حراك الريف عنوان مرحلة سياسية جديدة تجاوزت الجميع بما فيهم الدولة التي أخطأت قراءتها رغم عمل مختلف أجهزتها الدؤوب ودقة تقاريرها مما أدى إلى فشل مقاربتها للحراك باساليبها الأمنية المعتادة وطرقها التقليدية اعتمادا على اطرها السياسية بمختلف تلاوينهم وامتداداتهم وخبراءها التقنويين الذين فجاءتهم الأحداث و قيادة محلية للحراك من نوع جديد لم تكن في حسبان علم توقعاتهم الاستخبارتي . ولذلك طرح بالنسبة للدولة في المدة الأخيرة فيما يتعلق بهذا الحراك وأهدافه مشكلة التمثيلية السياسية وكذلك من يمكنه ان يقوم بدور الوساطة مع قادة الحراك الأقوياء من أجل إجراء حوار محسوب يؤدي إلى نتائج تنهي حالة الحراك بالريف . ونظرا لجماهيرية وشعبية حراك الريف ومطالبه العادلة التي تعبر في حقيقتها عن مطالب كل الشعب المغربي المقهور واخذا بعين الاعتبار كل أبعاده الوطنية والإقليمية والدولية فإن اي اختزال لذلك الحراك في هذا " القائد الجديد " او ذاك أو في جماعة معينة كيفما كانت طبيعتها وأنشطتها ومقاصدها ... الخ لهو هروب إلى الامام وعدم نظر في كل الأسباب الحقيقية التي أنتجت هذا الحراك وحددت مساره وفاعليه المتحكمين فيه وكذلك أي استعمال للقوة والقمع واسالة الدماء لإخماد هذا الحراك الشعبي هو مغامرة خطيرة ستازم الوضع العام إلى أقصى درجة وتلقي بالوطن في دوامة العنف ومصير مجهول لا أحد يمكنه معرفة نتائجه . ولذلك فالحوار التوافقي الذي يحقق المطالب المشروعه مع ممثلي الحراك هو الحل الأمثل للجميع والذي ينبغي أن يصبو إليه كل الغيورين على مصلحة المغرب لقطع الطريق على كل أصناف دعاة خيار العنف وتازيم وتعقيد الوضع لتحقيق أهدافهم المسمومة . وعاش المغرب أرضا حرة ومنصفة لشعبه .