كيفما كان الاختلاف بين المتتبعين فيما يخص تفسير أسباب اعتقال الصحفي بوعشرين فإن حس العدالة والكفاءة الأخلاقية -- الضرورين لشعور الفرد المواطن -- يستوجبان عدم إقامة أي نوع من التفضيل بين الصحفي المشهور بوعشرين وضحاياه المفترضين حسب صك الاتهام الخطير الموجه إليه..فكيفما كانت رؤيتنا وانتقاداتنا للدولة ولخروقاتها ينبغي أن نطالبها بتطبيق القانون على قدم المساواة بين جميع المواطنين فلا أحد يعلو على غيره باسم موقعه الاجتماعي أو منصبه المهني أو مركزه السياسي ...عندما يتعلق الأمر بعملية الإحتكام القضائى الذي يبتغي تحقيق العدل بين جميع المواطنين في مختلف حالات النزاعات بينهم . هكذا لا بد من المطالبة بمحاكمة عادلة تضمن حقوق جميع أطراف نزاع هذه القضية التي أخذت أبعاد مجتمعية متعددة وبالتالي اذا ثبتت قانونيا التهم الخطيرة الموجهة لبوعشرين والمرتكبة في حق مجموعة من النساء فلا مجال للتضامن معه وكل من استمر في ذلك فهو يشجع على هتك كرامة حقوق النساء بذرائع وتسويغات سياسية وإعلامية... هدفها مصالح ضيقة أو أنها ناتجة عن سذاجة نضال ومحدودية نظر وتفكير .