بلغ عدد المغاربة العاطلين في إسبانيا المستفيدين من إعانات الدولة أزيد من 94 ألف فرد إلى غاية آخر نونبر 2009، وهو ما يمثل 22 في المائة تقريبا من إجمالي المستفيدين ضمن الجاليات المقيمة في إسبانيا حسب آخر إحصائيات وزارة الشغل والهجرة، وقد ناهز مجموع المستفيدين من الأجانب 429 ألفا إلى غاية نونبر الماضي، وتأتي هذه الأرقام في ظل استمرار تفاقم أعداد المعطلين في القارة الأوربية خصوصا الدول الأكثر تضررا، ومن بينها إسبانيا وقد كانت الجالية المغربية من أكبر الفئات التي تأثرت سلبا من تفاقم معدلات البطالة بفعل طبيعة الأعمال التي تقوم بها والصعوبات التي تواجهها للاندماج في الدول المستقبلة. وقد جاء في المراتب الموالية للمغاربة كل من الإيكوادوريين (52 ألفا و640 شخصا)، ثم الرومانيين (52 ألفا و369) فالكولومبيين (30 ألفا و506)، وقد كان القطاع الفلاحي أكثر المجالات الاقتصادية التي طالتها البطالة بحيث تراجع عدد المشتغلين فيه من 110 آلاف شخص إلى 106 آلاف، في حين زاد عدد العاملين في قطاعي الصناعة والبناء، وشهد قطاع الخدمات تراجعا طفيفا في عدد مناصب الشغل. وليس الأجانب المقيمون في إسبانيا وحدهم المتضررين من زيادة أعداد العاطلين، بل يشمل الإسبان أنفسهم، إذ اقترب عدد الباحثين عن الشغل في البلاد كلها من 4 ملايين شخص، بحيث زاد هذا العدد بنسبة 25.4 في المائة خلال العام الجاري، وهو معدل يفوق بالضعف متوسط المعدلات المسجلة في دول أوربية أخرى. ومن بين المدن الإسبانية كانت العاصمة مدريد الأكثر تضررا، بحيث زاد عدد العاطلين فيها بالضعف منذ صيف 2007، ليستقر في 451 ألفا و929 في آخر السنة الفارطة.