مع استمرار التساقطات المطرية خلال الأيام الأخيرة، تعيش مجموعة من الأحياء التابعة لجماعة تيزنيت أوضاعًا مقلقة تنذر بتداعيات خطيرة، نتيجة انسداد بالوعات الصرف الصحي وتراكم الأزبال، في ظل ما تصفه الساكنة ب"غياب تدخل فعلي" من طرف المصالح الجماعية المختصة، رغم النشرات الإندارية والتحذيرات الصادرة عن السلطات. وأفاد متصلون بتيزبريس أن حي النهضة 2 يوجد في وضعية "كارثية"، حيث تسبّب انسداد بالوعات تصريف مياه الأمطار في تجمع كميات كبيرة من المياه داخل الحييي وخلق حالة من الخوف وسط الساكنة، خاصة مع استمرار التساقطات. وأضاف المتحدثون أنهم قاموا بعدة اتصالات بمصالح الجماعة من أجل التدخل العاجل لتنقية البالوعات ورفع الأزبال، غير أن تلك النداءات، حسب تعبيرهم، "قوبلت بالإهمال وعدم التجاوب"، وهو ما فاقم من حدة الوضع، خصوصًا في ظل التوقعات الجوية التي تشير إلى استمرار الأمطار طيلة الأسبوع الجاري، مع تسجيل فترات تساقطات قوية أحيانًا وفق معطيات الأرصاد الجوية. وأمام غياب تدخل المسؤولين، وجدت ساكنة حي النهضة نفسها مضطرة إلى التحرك بشكل جماعي، حيث تجندت نساء ورجال الحي، في مبادرة تلقائية، لإفراغ بالوعات الصرف الصحي من الأزبال المتراكمة، خوفًا من فيضان محتمل قد يهدد منازلهم وسلامة الحي بأكمله، في مشهد يعكس حجم القلق الذي تعيشه الساكنة، ويطرح تساؤلات حول دور الجهات المعنية في حماية الأرواح والممتلكات. وطالب المتصلون بتدخل فوري ومسؤول لتفادي الأسوأ، معتبرين أن ما تعيشه أحياؤهم يعكس ضعف الاستعداد القبلي لموسم الأمطار، رغم التحذيرات المتكررة التي دعت المجالس المنتخبة إلى معالجة "النقط السوداء" وتنقيتها قبل تفاقم المخاطر. ولا يقتصر هذا الوضع، حسب مصادر تيزبريس ، على حي النهضة 2 فقط، بل تعرف عدة أحياء أخرى داخل جماعة تيزنيت ظروفًا مماثلة، ما يجعلها مهددة بفيضانات محلية في حال تواصل التساقطات، ويعيد إلى الواجهة مطلب تفعيل تدخلات استعجالية ووقائية بدل الاكتفاء بردود الفعل بعد وقوع الأضرار.