أثار قرار جماعة تيزنيت نقل الملحقة الإدارية الأولى (المكتب الفرعي للحالة المدنية) من موقعها القديم بساحة المشور إلى مقر جديد بساحة الشيخ ماء العينين، جدلا واسعا بين سكان المدينة العتيقة، الذين اعتبروا الخطوة مضاعفة لمعاناتهم مع الخدمات العمومية، ومنافية لمبدأ تقريب الخدمات من المواطنين. ووجهت النائبة البرلمانية خديجة أروهال، عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالاً كتابيا إلى وزير الداخلية، تستوضح فيه مبررات القرار وتطالب بإعادة النظر فيه. من المنتظر أن تبدأ الملحقة الإدارية الأولى خدماتها في مقرها الجديد (المعهد الموسيقي سابقاً) ابتداء من اليوم الإثنين 20 أبريل 2026، لكن هناك في المدينة القديمة من يرفض القرار جملة وتفصيلا. وأكدوا أن نقل هذه الخدمات خارج بناية المقاطعة الأولى (بباب أولاد جرار) يشكل سابقة غير موجودة في باقي مقاطعات المدينة، بل ربما على الصعيد الوطني. فبينما تستفيد المقاطعات الأخرى من تمركز جميع خدماتها الإدارية في مبنى واحد، يُجبر سكان المدينة القديمة على التنقل بين موقعين، المقاطعة الأولى لبعض الإجراءات، والملحقة الإدارية الجديدة لخدمات أخرى كتصحيح الإمضاء. لفتت النائبة أروهال، في سؤالها، إلى وجود مكتبين للحالة المدنية وشباك لتصحيح الإمضاء داخل مقر المقاطعة الأولى، كما كانت هناك مقترحات سابقة لتوسيع هذا المبنى لاستيعاب جميع الخدمات، لكنها لم تنفذ. وبدلا من ذلك، جرى اللجوء إلى مقر المعهد الموسيقي السابق. ووجّهت النائبة ثلاثة أسئلة محورية لوزير الداخلية، الأول عن المبررات الموضوعية التي استندت إليها جماعة تيزنيت لنقل الملحقة خارج بناية المقاطعة الأولى مخالفة بذلك ما هو معمول به في باقي المقاطعات، والثاني عن سبب عدم اعتماد حل دمج خدمات الملحقة داخل مقر المقاطعة الأولى خاصة مع وجود مكاتب مخصصة للحالة المدنية وأسباب توقف التفكير بشأن توسيع المبنى، والثالث عن إمكانية تدخل الوزارة لإعادة النظر في هذا القرار ودراسة نقل الملحقة إلى مقر المقاطعة الأولى تحقيقا لوحدة الخدمات. يأتي هذا السؤال الكتابي في سياق يرصد مدى التزام الجماعات الترابية بمبادئ اللامركزية والقرب، التي كرسها دستور المملكة والقوانين المنظمة للخدمات العمومية..كما يتطلع سكان تيزنيت إلى رد وزير الداخلية، لمعرفة مصير قرار يمس حقهم في خدمات عمومية قريبة ومتكاملة.