تساؤلات حول القرار 255/25    من سانتياغو إلى الرباط    هزيمة ثقيلة لسيدات الجيش أمام أرسنال    القصر الكبير .. السلطات ترفع حالة التأهب بعد ارتفاع منسوب وادي اللوكوس    غياب أخنوش عن اجتماع العمل الملكي يكرس واقع تصريف الأعمال    أسلاك كهربائية متساقطة تتسبب في نفوق عجلين بدوار الشاوية بأمزفرون    الناظور غرب المتوسط.. ركيزة جديدة للأمن الطاقي وسيادة الغاز بالمغرب    تعليق حركة الملاحة البحرية بين الجزيرة الخضراء وطريفة وطنجة    مجلس الحسابات يكشف تقاعس 14 حزبا سياسيا عن إرجاع الدعم العمومي    كأس أمم إفريقيا (المغرب 2025) تحطم أرقاما قياسية جديدة وتحقق 6 مليارات مشاهدة    أكاديمية المملكة تُعيد قراءة "مؤتمر البيضاء" في مسار التحرر الإفريقي    المهرجان الوطني للشعر المغربي الحديث بشفشاون .. كيف يصاغ سؤال الهوية الشعرية وغنى المتخيل داخل الاختلاف    الأدب الذي لا يحتاج قارئا    التشكيلية المغربية كنزة العاقل ل «الاتحاد الاشتراكي» .. أبحث عن ذاتي الفنية خارج الإطار والنمطية والفن بحث دائم عن المعنى والحرية    إنزكان تختتم الدورة الأولى لمهرجان أسايس نايت القايد في أجواء احتفالية كبرى    رياح عاصفية تتسبب في انقلاب شاحنة بإقليم الحسيمة    صعقة كهربائية تنهي حياة شاب ببرشيد    "العدالة والتنمية" يطلب رأي مجلس المنافسة حول قطاع الأدوية والصفقات الاستثنائية لوزارة الصحة    العصبة الاحترافية تقرر تغيير توقيت مباراة اتحاد طنجة والكوكب المراكشي    بيت مال القدس يدعم صمود 120 عائلة    المجلس الوطني..    بورصة البيضاء تنهي التداولات بارتفاع    المغرب يرتقي إلى المراتب الثلاث الأولى بين الدول المستفيدة من التأشيرات الفرنسية في 2025    المهدي بنسعيد يلجأ إلى القضاء بعد حملة اتهامات وصفها بالكاذبة والمغرضة    تجديد الترحيب بالمغرب كعضو مؤسس في مجلس السلام... إشارات سياسية تؤكد مركزية المملكة في معادلات الاستقرار الدولي    مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال ال24 ساعة الماضية    تدخل ميداني سريع لجماعة مرتيل عقب سقوط أشجارا إثر رياح قوية    إفران تستضيف الدورة ال27 من مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير    الحاجة إلى التربية الإعلامية لمواجهة فساد العوالم الرقمية    نشرة إنذارية.. أمطار قوية ورياح عاصفية الأربعاء والخميس بعدد من مناطق المملكة    محمد شوكي مرشحا لخلافة أخنوش على رأس حزب التجمع الوطني للأحرار    الاتحاد الإفريقي في ورطة ويبحث عن "مُنقذ" لتنظيم نسخة 2028    المالكي يرفض "التدخل السافر" في الشؤون العراقية بعد معارضة ترامب ترشيحه لرئاسة الوزراء    الصين تسجّل 697 مليون عملية دخول وخروج خلال 2025    تحسّن المؤشرات المالية.. وأسئلة معلّقة حول الأثر الاجتماعي        المغرب أكبر من هزيمة... والإنجازات أصدق من الضجيج    الشباب ورهان المشاركة السياسية: من العزوف إلى المبادرة    لأول مرة السيارات الكهربائية تتجاوز مبيعات البنزين    الجبهة المغربية لدعم فلسطين تعلن انخراطها في يوم عالمي للنضال من أجل الأسرى الفلسطينيين    البطل عمر حموليلي يشرّف العرائش ويتألق في بطولة كتالونيا بإسبانيا        الشرع في ثاني زيارة إلى موسكو لبحث العلاقات السورية الروسية مع بوتين والوضع في الشرق الأوسط    توقعات أحوال الطقس لليوم الأربعاء    ترامب: دولة كوبا "على حافة الانهيار"    الذهب يواصل ارتفاعه الكبير متجاوزا 5200 دولار للمرة الأولى        إصابتان بفيروس "نيباه" في الهند وسط تحذيرات صحية.. ماذا نعرف عن المرض؟    كمين يسلب حياة عسكريين في نيجيريا    بحث يفسر ضعف التركيز بسبب قلة النوم في الليل    من يزرع الفكر المتشدد في أحيائنا؟    محدودية "المثبّطات" وبطء الترخيص يعيقان العلاجات الدموية المبتكرة بالمغرب    طارت الكُرة وجاءت الفكرة !    فرنسا.. الباحثة المغربية نبيلة بوعطية تحصل على جائزة أنسيرم عن أبحاثها في علم الوراثة    تافراوت تطلق أول "فرقة دراجين" لحفظ الصحة بالمغرب: استثمار في الوقاية ورقمنة للعمل الميداني    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أتاك المغرب تعتبر "العدالة المناخية" غائبة وتعارض التنقيب على الغاز الصخري والنشاط النووي
نشر في صحراء بريس يوم 05 - 09 - 2016

بالتزامن مع الاستعدادات الجارية في المغرب لاستضافة مؤتمر (الأطراف الموقعة على الاتفاق – الإطار للأمم المتحدة حول التغيرات المناخية) المعروف اختصارا ب”كوب 22″، قدمت منظمة “أتاك المغرب” وهي عضو “الشبكة الدولية للجنة من أجل إلغاء ديون العالم الثالث”، تقريرها الأول حول وضع “العدالة المناخية” بالمغرب.

وجاء في التقرير الذي استعرضته المنظمة قبيل أيام قليلة، ان المغرب هو بلد تغيب فيه المساواة على المستوى الاجتماعي وتتواجد فيه الهشاشة على المستوى البيئي، معتبرا في ذات الاطار أن فتح النقاش حول العدالة المناخية مسألة ضرورية، على اعتبار ان قضية التغير المناخي تشكل أحد أسباب تفاقم التفاوت في توزيع الثروات.
وأشار التقرير أن مؤتمر كيوطو سنة 1997 وضع آلية للتقليص بنسبة 5 بالمئة من انبعاث 6 غازات دفيئة على الاقل بين 2008 و2012، متهما ما أسماها “سوق الكربون” بالسماح لكبار “الملوثين” بشراء “حقوق التلويث” من البلدان الأقل تلويثا للبيئة، معتبرا ان هذا المنطق قد أثبت عدم نجاعته.
وقدم واضعوا التقرير ثلاث اقتراحات للسيطرة على أزمة التغير المناخي، وذلك من خلال اعتماد أهداف ملزمة وقابلة للتكييف مع الوضع الحالي للانبعاثات، وآلية موثوقة لمراقبة التزام جميع الاطراف بهذه الاهداف، ثم آلية لمعاقبة الدول المخالفة.
الوضع البيئي بالمغرب يزداد سوء:
فيما يخص وضعية المجال البيئي على المستوى المحلي، لا تعتبر جيدة اعتبارا لموقع المغرب ضمن منطقة تعد الاكثر تضررا من تبعات التغيرات المناخية والممتدة على منطقة الشرق الأوسط والشمال الأفريقي، اضافة الى أن سكان هذه المنطقة يعدون الأقل استعدادا للتكيف مع تبعات هذه التغيرات.
وذكّر التقرير في هذا السياق، بأن المغرب عرف في السنوات الأخيرة العديد من مظاهر هذا الاختلال أهمها تراجع معدل التساقطات المطرية وارتفاع الجفاف وتسجيل بعض الظواهر الطبيعية كالفيضانات.
ونبه التقرير الى التهديدات الكبيرة لارتفاع مستوى البحر، على السواحل المغربية الممتدة على 3500 كلم، والتي تضم الكثير من المنشآت الاقتصادية والسياحية الهامة.
وحصر التقرير أهم مظاهر التدهور البيئي بالمغرب الناتج عن أنشطة محلية، في تلوث المياه السطحية والجوفية والبحرية، اذ أن أكثر من 90 بالمائة من المياه المستعملة يتم رميها بدون معالجة منها 370 مليون متر كعب من المياه مستعملة في المناطق الحضرية، و 964 مليون متر مكعب من المياه مستعملة في الصناعة وأن 2 بالمئة منها فقط تلقى في الأحواض المائية أو في الأرض والباقي يلقى في البحر.
وسجل التقرير ضعف البنيات التحتية في مجال التطهير السائل و الصلب، مشيرا الى وجود 300 مستودع عشوائي في المغرب مخصص للنفايات، وان 2 بالمئة فقط من القمامة المنزلية يتم تدويرها أو وضعها بمطارح مراقبة.
أما النفايات الصناعية التي تبلغ 930 ألف طن في السنة، فان التقرير يؤكد أن 42 بالمئة منها متركزة في جهة كازابلانكا لوحدها.
وخلص التقرير الى أن المستودعات العشوائية تساهم بشكل كبير في تلويث الفرشات المائية، بالإضافة للاستغلال المفرط للمياه و الاستعمال المكثف للأسمدة.
مغرب من دون غاز صخري ومن دون نووي:
عارض واضعوا التقرير تصاريح التنقيب عن الغاز الصخري التي منحتها الحكومة لبعض الشركات الدولية، بسبب عواقبها الكارثية على المياه الجوفية والنظام البيئي ككل، ونفس الموقف أعلنوه بخصوص التنقيب البحري في الصحراء عن النفط، لما يشكله من خطر كبير على الحياة البحرية والتنوع البيولوجي على ساحل المنطقة.
ورغم غموض موقف الحكومة المغربية من الاتفاق الموقع مع فرنسا في 2010 لتزويد المغرب بأول محطة للطاقة النووية في أفق 2022 و2024، اذ من المنتظر أن يشيد مفاعل نووي بين منطقتي آسفي والصويرة، على ضفة المحيط الأطلسي لانتاج 8 بالمئة من احتياجات الطاقة، الا أن “أتاك المغرب” دعت المنظمات غير الحكومية والحركات الاجتماعية لمعارضة هذا المشروع، اذ سيتم استخراج اليورانيوم من الفوسفات المنتشر في عدة مناطق مغربية، وعلى الرغم من تأخر المشروع، غير أن الحكومة مستمرة في تطوير الآليات القانونية لتنظيم الاستخدام السلمي للطاقة النووية.
تلوث الهواء في المغرب:
ورغم مساهمة المغرب الضئيلة في انبعاثات الغازات الدفيئة المسئولة عن التغيرات المناخية وتلوث الهواء بالمقارنة مع دول أخرى، والتي لم تتعدى 78 مليون طن مكافئ لثاني أكسيد الكربون في 2005، الا أن التقرير نبه الى ارتفاع هذه النسبة الى 196.4 مليون طن في أفق 2030، في حالة مواصلة نفس السياسات الحالية خاصة في الميدان الطاقي.
وكما هو معلوم، من المزمع انعقاد الدورة الثانية والعشرون لمؤتمر الأطراف في الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ “كوب 22″، في في تشرين الثاني/ نوفمبر القادم بمراكش، والذي سيواصل ما بدأه مؤتمر باريس السابق بشأن المناخ، ويهدف منظموه من وراءه ترجمة العديد من المحاور المتفق عليها في اتفاق باريس، و من بينها التكيف مع الوضع، والشفافية، ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات والخسائر والأضرار، وفق تصريح المغربي نزار بركة، رئيس اللجنة العلمية لمؤتمر “كوب 22″.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.