اللجنة الوزارية : تموين الأسواق خلال رمضان تتم في أحسن الظروف وبمواد متنوعة وكافية    وزير الدفاع الأمريكي : أملنا أن يسقط الصاروخ الصيني التائه في المحيط    تويتر يغلق حساباً آخر ينشر تغريدات لدونالد ترامب    كرييتف تطلق سماعة الساوند بار SXFI Carrier الجديدة    المغرب التطواني يقصي المغرب الفاسي ويضرب موعداً مع الوداد في نصف نهائي كأس العرش    السجائر الإلكترونية تضر بالصحة أيضا!    المملكة المغربية تقرر استدعاء سفيرة جلالة الملك ببرلين للتشاور    طنجة.. خياط يتلقى عدة طعنات على يد مستخدم لديه بدافع السرقة    فرع الاتحاد الاشتراكي بانزكَان يسجل الخروقات المرتكبة من قبل المجلس الجماعي ويراسل السلطات الرقابية بشأنها    القضاء الاسباني ينفي استدعاء زعيم البوليساريو    البروفسور مولاي هشام عفيف: خلال الأشهر الأربعة من هذه السنة فارق الحياة 130 مريضا ومريضة وتم إنقاذ حياة 105    إصدار سندات للخزينة عن طريق المناقصة بقيمة 1.05 مليار درهم    توقيف شقيقين لتورطهما في السرقة من داخل 9 وكالات لتحويل الأموال وصرف العملات    الكتاب الجامعي المغربي ورهانات الثقافة والتنمية    نبضات : أبي    ألبير كامو: عاشق أم دونجوان؟    "الكاف" يُحدد طاقم حكام مباراة الرجاء وأورلاندو بيراتس    مركز الفلك الدولي يتوقع سقوط الصاروخ الصيني الأحد المقبل    بعد تعليق أمريكا لبراءات اختراع لقاح كورونا.. عفيف ل"فبراير": لدينا القدرة على تصنيع اللقاح    مانشستر يونايتد يلاقي فياريال في نهائي يوروبا ليغ    الرجاء يواجه أورلاندو بيراتس الجنوب إفريقي ذهاباً وإياباً في هذا التاريخ في ربع نهائي كأس الكاف    "الطاس" تزيد من متاعب الرجاء وتُلزمه بدفع 320 مليون سنتيم لمابيدي    إلقاء القبض على وزير المالية القطري بأمر من النائب العام على خلفية شبهة " الإضرار بالمال العام"    مجلس الحكومة يصادق على مشروع قانون يتعلق بنظام الأملاك العقارية للجماعات الترابية    بوعياش: CNDH عالج 2536 شكاية في عام واحد تخص الحق في الحياة والصحة وحرية التعبير والمحاكمة العادلة    طقس الجمعة..كتل ضبابية مع قطرات مطرية في مناطق المملكة    "كش24" ترصد تفاصيل "حرب تنسيقيات" في "بلاد الكيف".. ألغام "السياسة" في ساحة "الوغى"    بينهم سيدتان.. تقرير: 74 محكومًا بالإعدام في السجون المغربية    عملية تضامنية لفائدة طالبات وطلبة أجانب يدرسون بجامعة عبد الملك السعدي    زوجة المعتقل لعروسي تندد باستغلال الارهابي حاجب لقضية زوجها وتشكر السلطات على تمكين زوجها من لقاء ابنته المريضة    دراسة: كوفيد-19 دفع بنحو 230 مليون هندي إلى دائرة الفقر    بوريطة: استئناف العلاقات بين المغرب وإسرائيل عامل لتعزيز دينامية السلام في الشرق الأوسط    ترامب يرسخ نفوذه على الجمهوريين رغم استمرار إقصائه عن فيسبوك    قبيل "العيد".. تشديد إجراءات التنقل بالمملكة    دراسة علمية مغربية تبرز وجود "دوامة محيطية" ببحر البوران في عرض الحسيمة    أكثر من 20 قتيلا بتبادل لإطلاق النار خلال "عملية أمنية في ريو دي جانيرو"    بعد مباراة الرجاء.. الجيش الملكي أمام تحدٍ هامٍ قبل مواجهة الوداد في "الكلاسيكو"    الرئيس السابق لشباب المحمدية: الوداد هزمنا بالخبرة ولا خوف على الفريق    العنصر عن قضية مبديع: ليس كل من صدر في حقه تقرير للمجلس الاعلى للحسابات مدان    المكتب الوطني المغربي للسياحة يعتمد مقاربة جهوية للتسويق استعدادا لإعادة انطلاق القطاع    إعتداء بالسلاح الأبيض على "عون سلطة" بتطوان    "ألمانيا" تعارض "خطة أمريكا" للتنازل عن "حقوق الملكية الفكرية للقاحات كورونا"    ما الذي يمنع الدول الكبرى من إسقاط "الصاروخ الصيني العملاق"؟! .. خبراء يجيبون    "جون أفريك" تتطرق لعودة عراب الريف السابق إلياس العماري المفاجئة وال "نيو لوك" الذي آثار إنتباه المغاربة    الاختراق التركي مستمر.. مسلسلان تركيان ضمن الأكثر مشاهدة عند المغاربة في رمضان    حكيم القبابي: رحلة الكنز مشروع فني آمنا به جميعا وحصد مشاهدة مهمة في رمضان    دوامة بحرية بمنطقة بحر البوران بعرض سواحل الحسيمة    توزيع إصابات "كورونا".. جهة البيضاء-سطات تسجل أعلى رقم بزيادة 230 حالة    ورشات تكوينية لفائدة النوادي السينمائية المدرسية    الحصيلة السينمائية بالمغرب : تدار 13 فيلم طويل و83 فيلم قصير ف 2020    مجلس الحكومة يصادق على مشروع قانون يتعلق بالتمويلات الصغيرة    المغرب دبا ف الرتبة 53 في مجال ممارسة الأعمال.. رئيس الحكومة: طموحنا نكونو من بين ال50 اللولين فهاد الفترة    أول تعليق لأسماء لمنور بعد وقوعها في فخ رامز جلال -فيديو    المجلس العلمي الأعلى يحدد مقدار زكاة الفطر لهذا العام    السكنفل يقدم وصفة ذهبية لختم القرآن في رمضان    نريد صياما حقيقيا لا صيامٍ البطن والأعضاء التناسلية    إسلاميات… تقرير الحالة الدينية في المغرب (2018 2020): المؤسسات الدينية (1/3)    بين العقل والخبل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تأثيرات اضطراب مواعيد النوم في رمضان.. على صحة ومزاج الصائمين
نشر في أكورا بريس يوم 23 - 04 - 2021

خلال شهر رمضان، تتغير العديد من العادات اليومية للمغاربة لتتناسب مع خصوصيات الشهر الفضيل، لعل أبرزها العادات المرتبطة بالنوم، حيث يميل الكثيرون إلى السهر حتى وقت متأخر من الليل، ومنهم من يفضل البقاء مستيقظا حتى حلول الفجر، لتناول وجبة السحور قبل الخلود إلى النوم. غير أن هذه التغييرات لا تمر دون أن تتسبب في اضطراب إيقاع حياة الشخص، بل ويكون لها تأثير كبير على مزاجه وأدائه لعمله خلال النهار.
ويمكن الجزم بأن عدم انتظام مواعيد النوم يعد واحدا من المسببات المباشرة للشجارات والمشاحنات التي يتم تسجيلها بكثرة خلال شهر الصيام. كما تتحدث العديد من الإحصائيات عن تأثير قلة النوم على سائقي العربات وكونه عامل خطر رئيسي لحوادث السير التي تسجل بدورها ارتفاعا ملحوظا خلال شهر رمضان.
ورغم أن حظر الحكومة للتنقل الليلي على الصعيد الوطني من الساعة الثامنة ليلا إلى الساعة السادسة صباحا، باستثناء الحالات الخاصة، سيساهم في اختفاء العديد من العادات الاجتماعية والأنشطة الرمضانية الليلية التي كانت تستقطب الناس خلال هذا الشهر الفضيل وتستمر حتى الساعات الأولى من الصباح، إلا أن رمضان ما زال يعد بالنسبة للكثيرين مرادفا للسهر والسمر وعدم النوم في الأوقات الاعتيادية.
والملاحظ أن الناس لجؤوا إلى تعويض أنشطتهم الرمضانية الليلية بأخرى على مقاس التدابير الاحترازية المقررة، فالزيارات العائلية عوضتها الاتصالات المستمرة عبر الانترنت، في حين وجد آخرون ضالتهم في البرامج التلفزيونية التي تستجيب لكل الأذواق ولا تشعرهم بالملل خلال ساعات الليل الطويلة.
غير أنه في الصباح، يبدو واضحا تأثير السهر على العديد من الناس من خلال كثرة التثاؤب وانتفاخ الجفون. كما يشغل النقص في النوم واضطراب مواعيده جانبا مهما من أحاديث الناس طيلة الشهر، خاصة في صفوف الأشخاص الذين لا يستطيعون تكييف نظام نومهم مع طقوسهم الرمضانية، فيما تبدو "الترمضينة" واضحة في سلوكات الكثيرين ممن لم يستفيدوا من ساعات نومهم المعتادة.
وفي هذا الصدد، أبرزت الطبيبة المختصة في أمراض النوم، ورئيسة الجمعية المغربية لطب النوم، فوزية القادري، أنه يتم خلال شهر رمضان تسجيل تغييرات ملحوظة في مواعيد النوم لدى العديد من الأفراد، مؤكدة أن الأمر بتعلق بسلوك فردي محض وعادات تتسبب في اضطرابات على مستوى نظام النوم.
ومن أبرز هذه العادات، تضيف السيدة القادري، السهر حتى وقت متأخر من الليل سواء أمام الشاشات بمختلف أنواعها أو في إطار لقاءات أسرية تمتد حتى ساعات متأخرة من الليل وتتسبب في تأخر موعد النوم واضطراب إيقاع الساعة البيولوجية للفرد، وتناول الوجبات الدسمة الذي يؤثر سلبا على جودة النوم، والإكثار من شرب المنبهات مثل القهوة أو الشاي أو الإفراط في التدخين الذي يسبب حالة من الأرق ويمنع من الخلود إلى النوم.
أما الصيام، وفق ما أكدت هذه الأخصائية في أمراض الأنف والأذن والحنجرة، فمن المسلم به حاليا أنه مفيد للصحة الجسدية والعقلية وللجهاز المناعي حيث يتم توظيفه في الوقت الراهن في العيادات والمستشفيات في مختلف أنحاء العالم، موضحة أن فوائده شكلت موضوع دراسات على نطاق واسع لدرجة أن شركات التأمين أصبحت تسدد تكاليف الاستشفاء لفائدة المستفيدين من دورات علاجية ترتكز على الصوم.
وبخصوص لجوء الكثيرين إلى النوم أثناء النهار خلال شهر رمضان لتعويض ساعات النوم الليلية، أوضحت الأخصائية أن النوم تنظمه ساعة بيولوجية أو ساعة داخلية، تتأثر بالنهار والليل ، أو على الأقل بالضوء والظلام، مشيرة إلى أنه "عندما يحل الظلام، يفرز دماغنا هرمون الميلاتونين وهو هرمون النوم. لذلك، عندما نغير نمط إيقاع نومنا من خلال النوم أثناء النهار والبقاء مستيقظين في الليل ، فإننا نعطل ساعتنا البيولوجية وكذلك عملية إفراز الميلاتونين. وهذه الحالة ستؤدي إلى اضطراب العديد من الوظائف البيولوجية الأخرى الضرورية لتوازننا الفسيولوجي".
وللباحثين عن نظام النوم المنصوح به في رمضان من أجل التكييف بين الجانب الصحي والعادات الاجتماعية المرتبطة بهذا الشهر، شددت الأخصائية أولا على ضرورة تناول وجبات خفيفة والنوم مبكرا حتى نتمكن من الاستيقاظ في وسط الليل لمدة ساعة (من أجل تناول السحور وصلاة الفجر)، ثم النوم مجددا، حتى لو كان ذلك لمدة نصف ساعة فقط.
وأشارت أيضا إلى أنه من المستحب أخذ قيلولة بعد الزوال لمدة ساعة (من الواحدة إلى الثانية بعد الزوال، أو من الثانية إلى الثالثة بعد الزوال)، مشددة في المقابل على أنه يجب ألا تكون القيلولة لمدة طويلة حتى لا ينجم عنها اضطراب موعد النوم ليلا، وينبغي كذلك ألا تكون في ساعة متأخرة حتى لا تتسبب في تأخير موعد النوم في المساء.
وعما إذا كانت هناك علاقة بين عدم انتظام أوقات النوم وحالات تقلب المزاج والمشاحنات وارتفاع حوادث السير خلال شهر رمضان، أكدت السيدة القادري أنه بالفعل، أظهرت العديد من الإحصائيات بالمغرب أنه خلال شهر رمضان، يتم تسجيل ارتفاع في عدد حوادث السير والشجارات والمناوشات بين الناس، وهي الزيادة التي تعزى إلى اضطراب وتشوش الانتباه وتعكر المزاج نتيجة قلة النوم ، وليس بسبب الصيام.
وبسبب العلاقة المثبتة بين قلة النوم وحوادث السير، تم التوقيع سنة 2016 على اتفاقية تعاون في مجال الوقاية والسلامة الطرقية بين الجمعية المغربية لطب النوم والوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بهدف وضع إطار للتوجهات العامة للتعاون في مجال السلامة الطرقية، خاصة الجانب المتعلق بالنوم أثناء السياقة ويقظة السائقين. ويهم هذا التعاون مجالات البحث العلمي والاستشارة وتبادل المعلومات والتجارب والتكوين وإعادة التكوين والدعم التقني.
غير أن الأهمية التي يكتسيها النوم في الوقاية من العديد من الحوادث لا توازيها نفس الأهمية التي يجب أن يحظى بها طب النوم في المغرب، حيث أكدت السيدة فوزية القادري أنه "للأسف، لا يحظى طب النوم كتخصص بالمكانة التي يستحق في المغرب"، مشيرة إلى أن هناك عددا قليلا جدا من المتخصصين ومن المراكز المختصة في هذا المجال.
وتوقفت بهذا الخصوص عند المجهودات التي تقوم بها الجمعية المغربية لطب النوم واليقظة بهدف زيادة الوعي وعقد مؤتمرات وورشات عمل على مدى السنوات الأخيرة بهدف تسليط الضوء على الأهمية التي يكتسيها هذا التخصص بالمغرب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.