وزير خارجية صربيا: نساند الوحدة الترابية للمغرب.. ومبادرة الحكم الذاتي حل جاد وذو مصداقية    الضرائب غير المسددة سنة 2020: الغاء الغرامات و الزيادات و تكاليف التحصيل    طقس الخميس | أجواء ضبابية بعموم المملكة.. وأمطار خفيفة تزور هذه المناطق    "نساء يرتبن فوضى النهار" جديد الشاعر الفلسطيني نمر سعدي    السلات الأميركي تتخذ قرارا هاما بشأن براءات اختراع لقاحات كورونا    "البام" يتقدم بمقترح قانون للجنة العدل من أجل العفو عن مزارعي القنب الهندي    المحكمة الإسبانية العليا تنفي استدعاء زعيم جبهة البولساريو الانفصالية    ورشات تكوينية لفائدة النوادي السينمائية المدرسية    رواية (أدركها النّسيان) لسناء الشّعلان في رسالة ماستر في الجزائر    برقية تعزية ومواساة من الملك إلى أفراد أسرة المرحوم البشير بن يحمد مؤسس مجلة "جون أفريك"    ميناء الناظور غرب المتوسط مشروع ضخم سيعطي دفعة قوية للتنمية بجهة الشرق    الجيش الأميركي: الصاروخ الصيني سيعود بشكل خارج عن السيطرة    الجيش الملكي يطيح بالرجاء ويعبر لنصف نهائي كأس العرش    واقع الصحافيين والصحافيات من خلال دراسة للمجلس الوطني للصحافة    البنزرتي: مباريات الكأس لا تتحمل الخطأ.. وبنهاشم: تفاصيل صغيرة تسببت لنا في هزيمة قاسية    تويلف ساوث تطلق الشاحن Forté الجديد لآيفون 12    أوبو تطلق هاتفها الذكي A54 الجديد    تاريخ العلاقات المغربية الإيرانية    مانسوري تجري تعديلات على فيراري F8 Tributo    بولستار توسع عائلة Polestar 2    محنة الفراغ لدى "ريجولاريس"    نريد صياما حقيقيا لا صيام البطن    بين العقل والخبل    الوداد الرياضي يعبر إلى نصف نهاية كأس العرش    حصيلة كورونا: 53802 خداو الجرعة اللولة من الفاكسان    بسبب "كورونا".. دول تعلن تشديد إجراءات "العيد" ومغاربة متخوفون    واش هادا هو البرنامج الإنتخابي ديالهم؟. العثماني وزعماء المعارضة باغين التلفزة لمهاجمة حزب الحمامة    تياغو سيلفا: "كنت حزينا بعد إقصاء سان جيرمان والآن أنا سعيد مع تشيلسي.. هم من قرروا التخلي عني وعن توخيل"    نبيل الجاي: قلت #هنيونا للقنوات وأزلتها من بيتي !    بشرى سارة : الدفعة الثانية من لقاحات كورونا المقدمة في إطار مبادرة "كوفاكس" تصل المغرب.    فرنسا.. 244 وفاة و26000 إصابة جديدة بفيروس كورونا في ال24 ساعة الأخيرة    ضربات الترجيح تؤهل الجيش لنصف نهائي كأس العرش على حساب الرجاء    الغازي يكتب: فاز اليمين وفاز الشباب في جهة مدريد    كورونا تقلص الاستثمارات الأجنبية نحو المغرب ب 32 % ; الأونكتاد: آثار الجائحة على الاستثمار العالمي ستستمر طيلة 2021    محمد رفعات .. فنان بصم بعطاءاته المشهد الثقافي والفني بالحسيمة    طنجة : تنظيم أبواب مفتوحة لفائدة الشباب حاملي المشاريع    حريق غامض ب«سوق أحطاب الأسبوعي» بخنيفرة يأتي على 36 براكة    الأوقاف المصرية تحدد مدة تكبيرات العيد والخطبة    33 ورشا إصلاحيا ضمن السياسة الوطنية لتحسين مناخ الأعمال للفترة 2021-2025    الوداد الرياضي يكتسح شباب المحمدية برباعية ويمر لنصف نهائي كأس العرش    ضربات الحظ تؤهل الجيش الملكي لنصف نهائي كأس العرش على حساب الرجاء    أخصائية تغذية تكشف عن خمس عادات سيئة تمنعك من خسارة الوزن    مرة أخرى كانتي ينال جائزة "رجل المباراة".. نجم تشيلسي كان "الأفضل" ذهابا وإيابا ضد ريال مدريد    توقيف صاحب محل ضواحي الناظور يبيع مواد غذائية تشكل خطرا على الصحة العامة    مقتل شاب فلسطيني برصاص قوات الجيش الإسرائيلي    للمرة الثانية.. السعودية تدرس قرار منع أداء مناسك الحج    بوجدور.. مركز خبرة الصحراء للتوثيق والدراسات يكرم مسؤوليّ الإدارة الترابية    وزير خارجية صربيا: المبادرة المغربية للحكم الذاتي حل جاد وذو مصداقية    صفرو .. فيضانات تتسبب في انهيار قنطرة وعزل سكان جماعتي رباط الخير وأدرج (فيديو)    اكتشاف أقدم قبر في إفريقيا يعود إلى 78 ألف سنة    نشطاء بتيزنيت يحتجّون على اعتقال ومحاكمة مدير موقع محلي (صور)    شغب الألتراس.. توقيف 8 أشخاص بالبيضاء    نقابة مكتب الماء والكهرباء تطالب الادارة بمعالجة اختلالات انتخابات مناديب العمال    محمد بوطعام ... ضمير تزنيت الذي يقضي ليلته الثانية في السجن بأمعاء خاوية    المجلس العلمي الأعلى يكشف عن مقدار زكاة الفطر المقرر لهذه السنة!!    وضع شكاية ضد المسماة ندى حاسي بعدما ظهرت في فيديو وهي تبكي    " لعلكم تتقون" (3)    أوصاني جدي: لا تُفرِّط في المَحتِد والتراب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





اضطراب مواعيد النوم في رمضان.. سهر وسمر لا يمران دون تأثير على صحة ومزاج الصائمين
نشر في الدار يوم 23 - 04 - 2021

خلال شهر رمضان، تتغير العديد من العادات اليومية للمغاربة لتتناسب مع خصوصيات الشهر الفضيل، لعل أبرزها العادات المرتبطة بالنوم، حيث يميل الكثيرون إلى السهر حتى وقت متأخر من الليل، ومنهم من يفضل البقاء مستيقظا حتى حلول الفجر، لتناول وجبة السحور قبل الخلود إلى النوم. غير أن هذه التغييرات لا تمر دون أن تتسبب في اضطراب إيقاع حياة الشخص، بل ويكون لها تأثير كبير على مزاجه وأدائه لعمله خلال النهار.
ويمكن الجزم بأن عدم انتظام مواعيد النوم يعد واحدا من المسببات المباشرة للشجارات والمشاحنات التي يتم تسجيلها بكثرة خلال شهر الصيام. كما تتحدث العديد من الإحصائيات عن تأثير قلة النوم على سائقي العربات وكونه عامل خطر رئيسي لحوادث السير التي تسجل بدورها ارتفاعا ملحوظا خلال شهر رمضان. ورغم أن حظر الحكومة للتنقل الليلي على الصعيد الوطني من الساعة الثامنة ليلا إلى الساعة السادسة صباحا، باستثناء الحالات الخاصة، سيساهم في اختفاء العديد من العادات الاجتماعية والأنشطة الرمضانية الليلية التي كانت تستقطب الناس خلال هذا الشهر الفضيل وتستمر حتى الساعات الأولى من الصباح، إلا أن رمضان ما زال يعد بالنسبة للكثيرين مرادفا للسهر والسمر وعدم النوم في الأوقات الاعتيادية.
والملاحظ أن الناس لجؤوا إلى تعويض أنشطتهم الرمضانية الليلية بأخرى على مقاس التدابير الاحترازية المقررة، فالزيارات العائلية عوضتها الاتصالات المستمرة عبر الانترنت، في حين وجد آخرون ضالتهم في البرامج التلفزيونية التي تستجيب لكل الأذواق ولا تشعرهم بالملل خلال ساعات الليل الطويلة. غير أنه في الصباح، يبدو واضحا تأثير السهر على العديد من الناس من خلال كثرة التثاؤب وانتفاخ الجفون. كما يشغل النقص في النوم واضطراب مواعيده جانبا مهما من أحاديث الناس طيلة الشهر، خاصة في صفوف الأشخاص الذين لا يستطيعون تكييف نظام نومهم مع طقوسهم الرمضانية، فيما تبدو "الترمضينة" واضحة في سلوكات الكثيرين ممن لم يستفيدوا من ساعات نومهم المعتادة. وفي هذا الصدد، أبرزت الطبيبة المختصة في أمراض النوم، ورئيسة الجمعية المغربية لطب النوم، فوزية القادري، أنه يتم خلال شهر رمضان تسجيل تغييرات ملحوظة في مواعيد النوم لدى العديد من الأفراد، مؤكدة أن الأمر بتعلق بسلوك فردي محض وعادات تتسبب في اضطرابات على مستوى نظام النوم.
ومن أبرز هذه العادات، تضيف السيدة القادري، السهر حتى وقت متأخر من الليل سواء أمام الشاشات بمختلف أنواعها أو في إطار لقاءات أسرية تمتد حتى ساعات متأخرة من الليل وتتسبب في تأخر موعد النوم واضطراب إيقاع الساعة البيولوجية للفرد، وتناول الوجبات الدسمة الذي يؤثر سلبا على جودة النوم، والإكثار من شرب المنبهات مثل القهوة أو الشاي أو الإفراط في التدخين الذي يسبب حالة من الأرق ويمنع من الخلود إلى النوم.
أما الصيام، وفق ما أكدت هذه الأخصائية في أمراض الأنف والأذن والحنجرة، فمن المسلم به حاليا أنه مفيد للصحة الجسدية والعقلية وللجهاز المناعي حيث يتم توظيفه في الوقت الراهن في العيادات والمستشفيات في مختلف أنحاء العالم، موضحة أن فوائده شكلت موضوع دراسات على نطاق واسع لدرجة أن شركات التأمين أصبحت تسدد تكاليف الاستشفاء لفائدة المستفيدين من دورات علاجية ترتكز على الصوم.
وبخصوص لجوء الكثيرين إلى النوم أثناء النهار خلال شهر رمضان لتعويض ساعات النوم الليلية، أوضحت الأخصائية أن النوم تنظمه ساعة بيولوجية أو ساعة داخلية، تتأثر بالنهار والليل ، أو على الأقل بالضوء والظلام، مشيرة إلى أنه "عندما يحل الظلام، يفرز دماغنا هرمون الميلاتونين وهو هرمون النوم. لذلك، عندما نغير نمط إيقاع نومنا من خلال النوم أثناء النهار والبقاء مستيقظين في الليل ، فإننا نعطل ساعتنا البيولوجية وكذلك عملية إفراز الميلاتونين. وهذه الحالة ستؤدي إلى اضطراب العديد من الوظائف البيولوجية الأخرى الضرورية لتوازننا الفسيولوجي".
وللباحثين عن نظام النوم المنصوح به في رمضان من أجل التكييف بين الجانب الصحي والعادات الاجتماعية المرتبطة بهذا الشهر، شددت الأخصائية أولا على ضرورة تناول وجبات خفيفة والنوم مبكرا حتى نتمكن من الاستيقاظ في وسط الليل لمدة ساعة (من أجل تناول السحور وصلاة الفجر)، ثم النوم مجددا، حتى لو كان ذلك لمدة نصف ساعة فقط.
وأشارت أيضا إلى أنه من المستحب أخذ قيلولة بعد الزوال لمدة ساعة (من الواحدة إلى الثانية بعد الزوال، أو من الثانية إلى الثالثة بعد الزوال)، مشددة في المقابل على أنه يجب ألا تكون القيلولة لمدة طويلة حتى لا ينجم عنها اضطراب موعد النوم ليلا، وينبغي كذلك ألا تكون في ساعة متأخرة حتى لا تتسبب في تأخير موعد النوم في المساء. وعما إذا كانت هناك علاقة بين عدم انتظام أوقات النوم وحالات تقلب المزاج والمشاحنات وارتفاع حوادث السير خلال شهر رمضان، أكدت السيدة القادري أنه بالفعل، أظهرت العديد من الإحصائيات بالمغرب أنه خلال شهر رمضان، يتم تسجيل ارتفاع في عدد حوادث السير والشجارات والمناوشات بين الناس، وهي الزيادة التي تعزى إلى اضطراب وتشوش الانتباه وتعكر المزاج نتيجة قلة النوم ، وليس بسبب الصيام. وبسبب العلاقة المثبتة بين قلة النوم وحوادث السير، تم التوقيع سنة 2016 على اتفاقية تعاون في مجال الوقاية والسلامة الطرقية بين الجمعية المغربية لطب النوم والوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بهدف وضع إطار للتوجهات العامة للتعاون في مجال السلامة الطرقية، خاصة الجانب المتعلق بالنوم أثناء السياقة ويقظة السائقين. ويهم هذا التعاون مجالات البحث العلمي والاستشارة وتبادل المعلومات والتجارب والتكوين وإعادة التكوين والدعم التقني.
غير أن الأهمية التي يكتسيها النوم في الوقاية من العديد من الحوادث لا توازيها نفس الأهمية التي يجب أن يحظى بها طب النوم في المغرب، حيث أكدت السيدة فوزية القادري أنه "للأسف، لا يحظى طب النوم كتخصص بالمكانة التي يستحق في المغرب"، مشيرة إلى أن هناك عددا قليلا جدا من المتخصصين ومن المراكز المختصة في هذا المجال.
وتوقفت بهذا الخصوص عند المجهودات التي تقوم بها الجمعية المغربية لطب النوم واليقظة بهدف زيادة الوعي وعقد مؤتمرات وورشات عمل على مدى السنوات الأخيرة بهدف تسليط الضوء على الأهمية التي يكتسيها هذا التخصص بالمغرب.
المصدر: الدار– وم ع


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.