ارتفاع غير مسبوق في أسعار الخضر بأسواق جهة طنجة يفاقم معاناة الأسر    المغرب الفاسي يحسم القمة أمام الوداد ويعتلي الصدارة    توقيف مروج للمخدرات الصلبة بضواحي الحسيمة    الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية تحذر من رسائل احتيالية باسم "نارسا" وتدعو المواطنين لليقظة    أنفوغرافيك | ⁨التحول الديموغرافي في المغرب.. صعود الأسرة النووية وتراجع الممتدة⁩    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الاثنين    مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال ال 24 ساعة الماضية    ديربي الحسيمة .. اتحاد إمزورن يتحدث عن اعتداءات والنادي الحسيمي يرد ببلاغ توضيحي    تعادل جديد لبيتيس رغم هدف الزلزولي    الطقس يربك انطلاق "أسطول الصمود"    الحرس الثوري: أعداء إيران سيعلقون في "الدوامة القاتلة" لمضيق هرمز    الوداد يستعيد أبو الفتح قبل مواجهة المغرب الفاسي في مؤجل البطولة    الالتزام بإحداث مليون منصب شغل: من الفشل إلى التدليس!    ارتفاع أسعار اللحوم بأوروبا يربك المستوردين المغاربة قبل عيد الأضحى    ترامب يعلن بدء حصار بحري على إيران    وصول أول دفعة من المهاجرين إلى كوستاريكا بينهم مغاربة مرحلون من أمريكا    ماري-لويز إيتا.. أول سيدة تستلم تدريب فريق للرجال في الدوريات الأوروبية الكبرى    دعوات لتجاوز النموذج التقليدي للأسرة وإقرار سياسات قائمة على المساواة والعدالة الاجتماعية    الحيداوي يحسم جدل الجزائري فرحاني    حزب الاستقلال بوجدة يطلق منصة ذكية لتحليل آراء المواطنين    التشكيلي محمد منصوري الإدريسي يشارك في الدورة 14 من "طريق الحرير: ملتقى الفنانين" بالصين    بورصة الفراقشية: "تخلطات بكراع كلب"...    الهمة مرة أخرى..    .    حين تكتب الصدفة ما تعجز عنه الذاكرة ..    تحقيقات مشتركة تكشف تورط مستوردين مغاربة في تزوير منشأ السلع    وفاة أسطورة الغناء الهندي آشا بوسلي عن 92 عاما    كاتب مالي: قرار باماكو بشأن الصحراء يعكس تحولات إستراتيجية عميقة    رئيس البرلمان الإيراني: الولايات المتحدة لم تكسب ثقة إيران في محادثات باكستان    الكويت تحبط مخططا استهدف أمن البلاد عبر تمويل "كيانات إرهابية"    الصين ترتقي للمركز الرابع عالميا في مؤشر ثقة الاستثمار الأجنبي المباشر    محمد المرابطي والفرنسية ناكاش بطلين لماراطون الرمال 2026    المغرب يستضيف أسماءً عالمية بارزة في ثورة الرقمنة والذكاء الاصطناعي في علم التشريح المرضي    رائد العلاج الجيني.. البروفيسور ميمون عزوز يتسلم أرفع جائزة بريطانية في تخصص الخلايا    المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى    ترامب يختار القتال المختلط للاحتفال بعيد ميلاده داخل البيت الأبيض    نقابات تعليمية بجهة كلميم واد نون تنتقد اختلالات "مشروع الريادة" وتحمل الأكاديمية مسؤولية التعثر    إطلاق ورش بناء المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بكلميم بكلفة تناهز 52.78 مليون درهم    كاتب أمريكي: بداية أفول الإمبراطورية الأمريكية.. حرب إيران تكشف حدود القوة الأمريكية        وزير التعليم يعد ب"صرف التعويضات" ويرفض إدماج التعليم الأولي.. FNE تسجل "المكاسب والمسكوت عنه".    هكذا تكلّم شهريار في مجموعة حميد البقالي القصصية    جماعة اثنين اكلو اقليم تيزنيت: ازيد من ثلاث عقود من التسيير…تنمية مؤجلة واختلالات تتكرر    استضافة جامعة ابن طفيل ل"سي مهدي" في موسم الامتحانات تشعل جدلا واسعا    الدريوش تخطط لتمديد مبادرة "الحوت بثمن معقول" على مدار السنة وليس رمضان فقط    باركنسون في المغرب.. معركة يومية مع الألم تتجاوز العلاج إلى الفن والأمل    صوت المرأة    المملكة المتحدة.. تكريم العالم المغربي ميمون عزوز نظير إسهاماته البارزة في مجال العلاج الجيني    مسؤولون محليون يتابعون تقدم مشروع مركز لإيواء الحيوانات الضالة في سوس بكلفة 26 مليون درهم    دار الشعر بتطوان تختتم عيد الكتاب    جهة الشمال .. المصادقة على 487 مشروعا باستثمار يناهز 80 مليار درهم ستوفِرُ 57 ألف منصب شغل    فعاليات اليوم الأول من الزيارة الرسمية لوفد جماعة القصر الكبير إلى مدينة لاغوس البرتغالية    "حماة المستهلك" يطالبون بمنع بيع مشروبات الطاقة للقاصرين وفي محيط المدارس    الكشف عن مخطوطة تاريخية نادرة تعود للقرن الرابع الهجري بالسعودية    المدرسة العتيقة تافراوت المولود تنظم ندوة علمية وطنية تحت عنوان " السيرة النبوية منهج متكامل لبناء الإنسان وتشييد العمران "    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447 ه من 06 إلى 16 أبريل    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



11 شتنبر وعقلية الفسطاطين
نشر في الأحداث المغربية يوم 14 - 09 - 2011

«العالم انقسم إلى فسطاطين لا ثالث لهما، فسطاط الإيمان وفسطاط الكفر».. قالها أسامة بن لادن منذ عشر سنوات، فهل مازالت عقلية الفسطاطين هي المسيطرة على ذهنية حركات الإسلام السياسى، أم أنها ماتت بموت بن لادن؟ للإجابة نعود إلى الماضى بضع سنوات، فنقرأ قبلها ما كتبه سيد قطب، منظر فكر التكفير لجميع تيارات الإسلام السياسي، التي ولدت من رحم التنظيم الأم، تنظيم الإخوان، يقول في كتابه «فى ظلال القرآن» ما يعد ويعتبر المانفيستو، الذي استمد منه بن لادن مقولته، حيث قال قطب: «ينقسم العالم فى نظر الإسلام وفي اعتبار المسلم إلى قسمين لا ثالث لهما: الأول: دار إسلام، وتشمل كل بلد تطبق فيه أحكام الإسلام، وتحكمه شريعة الإسلام سواء كان أهله كلهم مسلمين، أو كان أهله مسلمين وذميين، أو كان أهله كلهم ذميين، ولكن حكامه مسلمون يطبقون فيه أحكام الإسلام، ويحكمون بشريعة الإسلام ..
فالمدار كله في اعتبار بلد ما دار إسلامٍ هو تطبيقه لأحكام الإسلام، وحكمه بشريعة الإسلام، الثاني: دار حرب، وتشمل كل بلد لا تطبق فيه أحكام الإسلام، ولا يحكم بشريعة الإسلام، كائناً أهله ما كانوا، سواء قالوا: إنهم مسلمون، أو أنهم أهل كتاب أو أنهم كفار، فالمدار كله في اعتبارِ بلد ما دار حربٍ هو عدم تطبيقه لأحكام الإسلام، وعدم حكمه بشريعة الإسلام».
مات بن لادن ولم تمت فكرة الفسطاطين، بل هي في رأيي نمت وترعرعت وتضخمت ككرة الجليد، الفكرة لم يكن بن لادن هو أول من أعلنها، بل هي للأسف موجودة في باطن كتب التراث، وتم التقاطها من بين سطور بعض كتب الفقه وصفحات بعض التفاسير. دور بن لادن فقط كان هو التنفيذ، التجسيد، الإعلان، الصراخ بالفكرة على أرض الواقع وتحويلها إلى عقيدة.
عقلية الفسطاطين عقلية نازية، عنصرية، إقصائية، لا تصلح لهذا العصر، تجاوزها الزمن وتخطتها السنون، عقلية هي بنت ظروفها الاستثنائية، حيث الفتح وإقامة الدولة وحرب الأعداء المتربصين بالأمة الوليدة حينذاك. استمرار هذه العقلية التى تضع حدوداً فاصلة جرانيتية فى عصر الحداثة والعولمة هو تحنيط للزمن وعناد مع التاريخ وانتحار سياسى وحضاري ينذر فى النهاية بلفظ المسلمين من خريطة العالم المتمدن وعزلهم فى صوبة عدوانية وشرنقة تربص ووهم اضطهاد مزمن وقوقعة إحساس «بارانويا» لا يسانده أو يدعمه أى تقدم تكنولوجي أو علمي أو حضارى.
لابد من الانصهار فى سبيكة العالم مع الاحتفاظ بالتميز الحضاري والتفرد الثقافي. لابد من الامتزاج والتفاعل دون فقدان بطاقة الهوية وشفرة الملامح. يجب أن نفيق من وساوس وأوهام وضلالات الفسطاطين، ولا نعيش أسرى أننا الأفضل والأعظم والأكثر أخلاقاً، بالألف واللام وأفعل التفضيل التى تعمينا عن رؤية أنفسنا في المرآة، ومن ثم تعمينا عن المواجهة وقت الخطر الحقيقي، وتشلنا عن المشاركة حين نستدعى للبناء والمشاركة في محفل الحضارة، فنفضل الانسحاب والانزواء ومضغ همومنا واجترار ذكرياتنا وأحزاننا وصنع أحزمتنا الناسفة في كهوف تورابورا أو أحراش الصومال.
العالم فسطاط كبير يضمنا جميعاً وليس فسطاطين في حرب بقاء أو فناء، كل منا يدق وتداً فى تثبيت هذا الفسطاط، ومن يرفض أن يشارك أو يتصور أنه الوحيد الذي له حق امتلاك الوتد، فمكانه سيكون خارج الفسطاط، حيث الرعد والبرق والعقارب والثعابين والعطش والجوع في صحراء الوحدة بلا رحمة أو مغيث أو مجير.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.