يعيش القطاع الصحي بإقليم الفقيه بن صالح على وقع العديد من الإختلالات و المشاكل التي لم يتم حلها على الرغم من العديد من الوقفات الإحتجاجية التي نظمتها الساكنة المحلية، وكذا البيانات التنديدية التي أصدرتها مرارا و تكرارا بعض الهيئات الحقوقية التي تنشط بالإقليم، حيث أن الوضع تفاقم أكثر فأكثر في الآونة الأخيرة، وذلك أمام سكوت غير مبرر من طرف المشرفين على هذه المنشئات الصحية، وكذا من طرف الوزارة الوصية التي تلقت العديد من المراسلات في الموضوع دون أن تحرك ساكنا المستشفى الإقليمي بالفقيه بن صالح الذي يعد الأكبر داخل تراب الإقليم ،حيث يزوره يوميا المئات من المرضى الذين يحلون من مختلف جماعات وقرى الإقليم ، يتواجد خارج التغطية ، بفعل عدد من السياسات و الإجراءات التي تنهجها إدارته، فالزبونية و الإنتقائية هي التي تتحكم في مجرى الأمور داخل هذا المستشفى ،وهو الأمر الذي يزيد من معاناة المرضى و يحطمهم نفسيا ، حيث عبر العديد منهم ل "الأحداث المغربية" عن إمتعاضهم الكبير من طريقة تدبير المستشفى. بالإضافة إلى ذلك ، فالمستشفى يعرف نقصا مهولا على مستوى الأطر الطبية العاملة داخله والكفيلة بإحتواء أعداد المرضى الكبير الذين يتزايدون يوم بعد يوم. بدوره يتخبط المستشفى المحلي بمدينة سوق السبت في العديد من المشاكل ،لعل أبرزها ضعف التجهيزات الطبية داخل أروقة و أقسام المستشفى ،حيث يضطر العديد من المرضى أمام هذه الوضعية إلى تكبد عناء التنقل نحو بعض المستشفيات الأخرى لقضاء حاجياتهم ، وهو الأمر الذي يكلفهم في الكثير من الأحيان عبئا ماديا إضافيا لا طاقة لهم به. أمام هذه الوضعية الكارثية التي آل إليها الوضع الصحي بالإقليم ، وجه المجلس الإقليمي للفقيه بن صالح في شخص رئيسه كمال محفوظ يوم الخميس 28 أبريل الجاري ، رسالة مستعجلة موجهة لوزير الصحة الحسين الوردي توصلت "الأحداث المغربية" بنسخة منها ، طالبه من خلالها بضرورة التدخل العاجل لإصلاح ما يمكن إصلاحه في هذا الصدد ، معتبرا في نفس السياق أن الوضع الصحي بالإقليم أصبح متدهورا وجد مقلق. وفي هذا الصدد ، اعتبر رئيس المجلس الإقليمي في مراسلته لوزير الصحة أن المستشفيين الرئيسيين الذين يتوفر عليهما الإقليم يعرفان جملة من الإختلالات ، فالمستشفى الإقليمي بالفقيه بن صالح ، وحسب ذات الرسالة، يعرف نقصا حادا في الأطر الطبية بشكل عام ، و المتخصصة بشكل خاص ، كما أنه تم تسجيل كثرة الغيابات وتنقيل الأطر الطبية إلى جهات أخرى دون مراعاة المشاكل السالفة الذكر ، مشيرا إلى أنه وفي الوقت الذي إستبشرت فيه ساكنة الإقليم بتعزيز المستشفى بجهاز كشف بالصدى، تم تنقيل الطبيب الوحيد المختص في هذا المجال ، و هو الأمر الذي جعل هذا الجهاز خارج الخدمة. المستشفى المحلي بسوق السبت تم إدراجه بدوره داخل رسالة المجلس الإقليمي الموجهة إلى وزير الصحة ، وذلك بالنظر إلى ما يتخبط فيه هذا المستشفى من مشاكل عديدة ،خاصة منها تلك المتعلقة بقسم المستعجلات الذي يعرف خصاصا حادا سواء على مستوى الموارد البشرية أو على مستوى التجهيزات الطبية. عادل المحبوبي