عدد الشبابيك الآلية البنكية ارتفع بنسبة 1,6 في المائة سنة 2020    عودة الهدوء إلى بيت الدفاع الجديدي    منديل يدشن اولى ودياته بالنمسا    توقعات أحوال الطقس اليوم الأربعاء    رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم يطلع على سحر وعراقة متحف دار الباشا بمراكش    الخارجية التونسية تطمئن الاتحاد الأوروبي وتركيا والأمم المتحدة بشأن الحفاظ على المسار الديمقراطي    رئيس جماعة سيدي بوعثمان يُغادر الأحرار نحو فدرالية اليسار    المنظمة الدولية للهجرة:الجزائر طردت أزيد من 1200 مهاجر نحو النيجر    الجيدو المغربي خارج أولمبياد طوكيو    أسماء نيانغ: "ما كتابش هاذ المرة"    بربوشي: "لفلوس" والقرعة سبب هزائم الملاكمين!    اقتحام الكونغرس: شهادات صادمة لرجال شرطة عن هجوم أنصار ترامب    تصنيف 6 جامعات مغربية ضمن أحسن 100 جامعة في العالم العربي    صفرو: مشاريع مهيكلة لمكافحة الهشاشة    يهم البيضاويين ..اغلاق شارع القدس انطلاقا من شارع مكة إلى شارع أبي بكر القادري    الأزمة في تونس: موقف الإمارات مما يجري "لا يزال غير واضح" – الغارديان    واشنطن تتراجع عن توصياتها بشأن الكمامات بسبب المتحور دلتا    معهد صحي إيطالي: معظم المتوفين بكورونا لم يحصلوا على اللقاح    مجلس المنافسة: 82 قرارا ورأيا في سنة 2020 (تقرير)    الاتحاد الأوروبي.. 70 في المائة من البالغين تلقوا جرعة واحدة على الأقل من اللقاح المضاد لكورونا    خبير: متحور دلتا عرف انتشارا متسارعا وسجل بعض الطفرات الجديدة في المغرب    موجة حر ما بين 42 و 46 درجة بين يومي الخميس والسبت المقبلين بعدد من مناطق المملكة    صديقتي تونس..بيننا شاعر، وشهيد ومدرسة..    النهضة تدعو ل "النضال السلمي" لإسقاط قرارات قيس سعيد    القنيطرة ..الوكالة الحضرية، خدمات إلكترونية، ابتكار وتجديد من أجل تقديم أفضل الخدمات لمغاربة العالم    عاجل.. احتجاج سائقي الطاكسيات يتسبب في فوضى عارمة بمحطة عرصة المعاش بمراكش    الرئيس التونسي يقيل مدير القضاء العسكري    عربٌ ضد أنفسهم: فسحة بين ما فَنِي وما هو آت    وجه من الجهة    سلمى الهلالي بطلة صاعدة في ألعاب القوى    الملاكم النيوزلندي يشرح تفاصيل محاولة عضه من طرف المغربي يونس باعلا    صدى الجهة    من العاصمة .. اليوسفي أعطى كل شيء للمغرب في حياته وحتى في مماته    البحر يلفظ جثة شاب من الحسيمة على أحد شواطئ سبتة المحتلة    الهند تسجل أدنى ارتفاع يومي بإصابات كورونا منذ 132 يوما    طارق رمضان :أنت فضوليّ مارقُُ وبقوة الشّرع    الحكومة تكشف عن تأهيل ما مجموعه 1410 مؤسسة تعليمية    بنك المغرب يقدم تقريره السنوي السابع عشر حول الإشراف البنكي برسم السنة المالية 2020    الإصابة تحرم مدافع سان جرمان راموس من المشاركة في كأس الأبطال    مجموعة طنجة المتوسط تستحوذ على 35 في المائة من رأسمال شركة "مارسا ماروك"    الدكتور احمد خرطة يهنئ الدكتور عادل الغنوبي و الدكتورة خديجة علاوي لحصولهما على شهادة التأهيل الجامعي    بنشعبون يستعرض آفاق مشروع مالية الدولة لسنة 2022    هذه العوامل الثلاثة التي تسببت في معاناة البنوك في 2020    منظمة (اليونسكو) تدرج سبعة مواقع جديدة ضمن قائمتها للتراث العالمي    في ظل الأزمة السياسية.. بوريطة يطير إلى تونس ويسلم قيس سعيد رسالة من الملك    هاني شاكر سأكون فخور إن تعاملت مع سعد المجرد    وهبي: منفتحون على جميع الأحزاب السياسية ولا مانع لنا في التحالف مع حزب العدالة والتنمية    بوريطة يزور تونس ويسلم الرئيس قيس رسالة شفوية من الملك محمد السادس (صور)    مصرع شخص وفقدان أربعة آخرين في انفجار بمنشأة كيميائية بغرب ألمانيا    نشرة إنذارية..موجة حر ما بين 42 و 46 درجة بين يومي الخميس والسبت بعدد من مناطق المملكة    الحكومة تقرر تمديد حالة الطوارئ الصحية إلى غاية 10 شتنبر    مراكش: مدرسة الحكي ومسرح الحكواتي للاحتفاء بالموروث الثقافي    ماهي المواطنة    المواطنة تأصيل وتقعيد    الدار البيضاء تحتضن الدورة الرابعة لمهرجان الفيلم التربوي لأطفال المخيمات الصيفية    نداء سورة الكوثر "فصل لربك وانحر"    تقرير.. مجلس المنافسة أصدر 82 قرارا ورأيا في سنة 2020    منع صلاة العيد: قرار شجاع ورصين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فشل جديد للنظام الجزائري.. انتخابات بطعم الرصاص والقنابل والقمع


Ahdath.info
جرت الانتخابات التشريعية في الجزائر، في سياق مطبوع بأعمال القمع، ومقاطعة أغلبية الشعب بما فيهم الطبقة السياسية، بينما يقبع أزيد من 220 معتقل رأي في السجون.
وبعد تسجيل مقاطعة على نطاق واسع للانتخابات الرئاسية لسنة 2019، وبنسبة امتناع كبيرة عن التصويت في الاستفتاء الدستوري الذي جرى في الفاتح من نونبر 2020، ستكون هذه الانتخابات التشريعية، بحسب العديد من الملاحظين في تصريحات لمواقع جزائرية، "دون شك فشلا آخر للمواعيد الانتخابية التي لا جدوى منها".
وأكدوا أن النظام، الذي حدد لنفسه، منذ سنتين، هدفا يتمثل في تحسين صورته على الصعيد الخارجي، وحاول، على الخصوص، استرجاع ثقة الشعب، لم يجابه سوى بالإدانة، مبرزين أنه أخطأ تماما هدفه، ورد على المطالب المشروعة للحركة شعبية سلمية، بقمع جماعي غير مقبول.
وبحسب ما نقل عن العميد السابق لكلية الحقوق بالجزائر العاصمة، مجيد بن شيخ، فإن عدم شرعية السلطة السياسية بالجزائر، التي نصبتها القيادة العسكرية منذ 1962، لم تتوقف عن التدهور.
وكشف هذا الباحث المتخصص أن الانتخابات بالجزائر، تمثل مطية لضبط امتيازات الزبناء وموازين القوى داخل النظام، أكثر من بناء مؤسسات قادرة على الاستجابة لتطلعات المواطنين.
وأكد أن هذه "الانتخابات لم تشكل قط آلية للمساهمة، وبدرجة أقل، في حل مشاكل الساكنة"، مبرزا أن القادة الجزائريين، وكلما أرادوا إضفاء صبغة ديمقراطية على "النظام السياسي الاستبدادي"، الذي يسعون إلى تعزيزه والحفاظ عليه، يدعون إلى انتخابات، والتي يطنبون في خطاباتهم أثناء تقديم وعود بأنها ستكون "حرة ونزيهة".
واعتبر أن انتفاضة الشعب الجزائري، ابتداء من فبراير 2019، فضحت هذه المنظومة، عبر البرهنة بأنه وراء الخطابات والمؤسسات التي تبدو في الظاهر أنها ديمقراطية، تقف مؤسسات مراقبة من قبل السلطة.
وسجل أنه في الوقت الذي يتمسك فيه قادة المنظومة بالتنكر للحقيقة، ويلجؤون إلى القمع والاعتقالات التعسفية كذريعة للدفاع عن الحريات واستقرار البلاد، ما فتئ الشعب يظهر أنه يدرك كيف ينبغي أن تكون الانتخابات حرة ونزيهة.
ولاحظ أنه داخل هذه المنظومة، التي تم تنصيبها سنة 1962 وتوطيدها منذئذ، تمسك بزمام السلطة وتراقبها قيادة عسكرية، والتي اختارت "منذ سنة 1963 جميع رؤساء الدولة دون استثناء، وفرضت انتخابهم من الدور الأول للانتخابات الرئاسية".
وتابع أن هذه المنظومة ترتكز على تعددية حزبية مراقبة، بل ويمكن أن تخلق الوهم عبر السماح بوجود بعض الأحزاب والجمعيات التي تمنحها استقلالية نسبية، والتي يمكن، وسط العديد من الصعوبات، أن توجه انتقادات للحكام، لكن ضمن نطاقات محدودة، ومحددة سلفا.
من جهته، أكد حزب جبهة القوى الاشتراكية، أعرق أحزاب المعارضة الجزائرية، الذي يقاطع هذا الاستحقاق، أن الانتخابات لا تمثل حلا للأزمة حقيقية متعددة الأبعاد تتخبط فيها البلاد.
وندد "بتعنت الحكم، الذي يبقى هاجسه الوحيد تمكين النظام من فرض خياراته وحلوله الخاطئة في كل محطة حاسمة من حياة البلاد"، معربا عن أسفه لتجاهل كافة المبادرات السياسية للخروج من الأزمة.
من جانبه، اعتبر ائتلاف "نداء 22" ، الذي يعمل على تعبئة جهود كافة أطياف الحراك الشعبي في الجزائر في أفق عقد مؤتمر وطني شامل يسفر عن "انتقال ديمقراطي سلس ومستقل"، أن "تنظيم هذه الانتخابات التشريعية يؤكد رغبة النظام الأحادية في اتباع أجندة سياسية استبدادية تدير ظهرها للشعب".
وندد ائتلاف "نداء 22" ، الذي يضم العديد من الفاعلين السياسيين والأكاديميين والنشطاء، ب"اللجوء إلى التطبيع المؤسساتي الاستبدادي الذي يهدر وقتا ثمينا، في وقت تتفاقم فيه الصعوبات الاجتماعية والاقتصادية، والتي تميزها إضافة إلى وباء كورونا، أزمات اقتصادية واجتماعية ومالية وسياسية وصحية (..) مما يجعل أمن البلد ومستقبله في مهب الريح".
ويرى الائتلاف أن المناخ العام المتسم بالاحتقان والقمع الذي يستهدف الحراك الشعبي، يضعان شفافية الاقتراع على المحك ويعززان موقف "نداء 22".
وأضاف أن "الجزائريين والجزائريات يدركون أن الانتخابات ليست حلا للأزمة. إنهم يرفضونها، لأن الشروط الأساسية من حيث حرية العمل السياسي والتعبير وسيادة القانون واستقلال العملية الانتخابية غير متوفرة".
وأكد أن "القمع والمضايقات القضائية والأمنية والتعذيب والدعاية والتضليل وانتفاء ضمانات الشفافية، تجعل إجراء اقتراع انتخابي ديمقراطي أمرا مستحيلا".
واعتبر أن "النظام سيتلقى الصفعة الثالثة على التوالي"، خلال الانتخابات التشريعية، كما كان الحال خلال الانتخابات الرئاسية التي جرت في 12 دجنبر 2019 والاستفتاء الدستوري في 1 نونبر 2020 ، الذي قاطعه الجزائريون على نطاق واسع.
يذكر أن "التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية" و"حزب العمال" و"الاتحاد من أجل التغيير والتقدم"، كانت من الهيئات السباقة إلى إعلان مقاطعتها لهذه الانتخابات التشريعية، المرفوضة أيضا من قبل الحركة الاحتجاجية الشعبية "الحراك"، التي أطاحت بالرئيس عبد العزيز بوتفليقة من السلطة، بعد 20 سنة من الحكم المطلق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.