رئيس الحكومة يترأس اجتماع اللجنة البين وزارية المكلفة ببرنامج إعادة البناء والتأهيل العام للمناطق المتضررة من زلزال الحوز        الحرس الثوري يؤكد مقتل قائد الباسيج    القنيطرة.. توقيف شخص ظهر في شريط فيديو وهو يسرق أموالا من صندوق مسجد    المكسيك مستعدة لاستضافة مباريات إيران    الحسيمة.. التنسيق النقابي الصحي يستأنف الاحتجاجات ضد ارتباك إدارة القطاع    استقالة مدير "مكافحة الإرهاب" بأمريكا    الحكومة تطلق دعما استثنائيا لمهنيي النقل لمواجهة ارتفاع أسعار المحروقات    عبد الجبار الراشيدي وعثمان الطرمونية في لقاء تواصلي بالجديدة    الحكومة تطلق عملية تقديم الدعم الاستثنائي المخصص لمهنيي قطاع النقل المهني للبضائع والأشخاص    أمير المؤمنين يترأس بالقصر الملكي بالرباط حفلا دينيا إحياء لليلة القدر المباركة    مهنيو النقل يطالبون بتدخل حكومي    المركزي المغربي: "الحرب لن تكون دون عواقب".. والتداعيات رهينة بمدة النزاع        رسم السكن ورسم الخدمات الجماعية.. فاتح يونيو أقصى أجل للأداء    الاتحاد الاشتراكي يعيد ترتيب بيته بالدار البيضاء سطات... دينامية تنظيمية جديدة استعداداً للاستحقاقات المقبلة    بنك المغرب: التضخم عند 0,8 بالمائة في 2026    سطو مسلح يستهدف منزل نايل العيناوي في روما ويثير مخاوف أمنية متصاعدة    إدانة البرلماني السابق إدريس الراضي ب4 سنوات سجنا نافذا في قضية الاستيلاء على أراض سلالية    حفل التخرج بالمعهد العالي للفنون المسرحية والإحياء الثقافي    رويترز: الزعيم الأعلى الإيراني الجديد يرفض مقترحات تهدئة التوتر مع أمريكا    وكالة بيت مال القدس الشريف تواصل حملة الخير الرمضانية في المدينة المقدسة وفق الخطة المرسومة رغم الظروف الصعبة    بورصة الدار البيضاء تفتتح على ارتفاع    وهبي يكشف لائحة المنتخب الخميس    نشرة إنذارية: ثلوج وزخات رعدية ورياح قوية تضرب عدة مناطق بالمملكة    الدولي المغربي نيل العيناوي ضحية سطو مسلح مروع في روما    الغارات الإسرائيلية في لبنان تدمّر مخزون كتب دار نشر مغربية بارزة    فنون المغربي قرماد تكرم الخط العربي    مدن الملح: من نبوءة منيف إلى سيادة عارية في ظل التبعية والوصاية    أربيلوا: الطموح مفتاح ريال مدريد للانتصار على مانشستر سيتي    طنجة تستضيف بطولة كأس العالم الأولمبية للرماية    مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء.. آلاف المصلين يحيون ليلة القدر في أجواء روحانية وتعبدية متميزة    "مكافحة توحل السدود" محور اتفاقية شراكة بين وزارة التجهيز والماء ووكالة المياه والغابات            جدل الساعة القانونية يعود للواجهة... حملة مدنية تعلن عريضة شعبية وتلوّح ب"التصويت المشروط"    بينها لاريجاني وسليماني.. تقارير إسرائيلية تتحدث عن اغتيال قيادات إيرانية رفيعة في طهران    إسرائيل تعلن قتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني وقائد قوات الباسيج    مجلس المنافسة يحذر من بطء الترخيص للأدوية ويدعو لتسريع وصولها إلى المرضى    مقتل شخص بسقوط شظايا في أبوظبي    نيمار خارج حسابات البرازيل في وديتي فرنسا وكرواتيا    دراسة: الإفراط في الأطعمة فائقة المعالجة يهدد صحة العظام    هجمات إيرانية جديدة على الإمارات والعراق وإسرائيل تقصف طهران وبيروت        تعليق جميع الرحلات الجوية بمطار برلين يوم الأربعاء بسبب إضراب    المنتخبون واحتقار المسرح    حصري: الثقافة المغربية تحل ضيف شرف على معرض الكتاب في المكسيك    فيلم "معركة تلو الأخرى" لبول توماس أندرسون يتصدر جوائز الأوسكار لعام 2026    إحياء ‬قيم ‬السيرة ‬النبوية ‬بروح ‬معاصرة ‬    خمس عادات تساعدك على نوم صحي ومريح        لا صيام بلا مقاصد    الريسوني يحذر من تصاعد خطاب التكفير والطائفية بعد العدوان على إيران        عمرو خالد يقدم "وصفة قرآنية" لإدارة العلاقات والنجاح في الحياة    المجلس العلمي الأعلى: 25 درهما مقدار زكاة الفطر نقدا لعام 1447ه/2026م    دراسة تبرز حقيقة القدرة على القيام بمهام متعددة    دعوات لتعزيز الوقاية والكشف المبكر بمناسبة اليوم العالمي للمرض .. القصور الكلوي يصيب شخصا واحدا من بين كل 10 أشخاص ويتسبب في معاناة واسعة للمرضى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



منارة بوجدور.. معلمة تاريخية وذاكرة حية لساكنة إقليم التحدي
نشر في أخبارنا يوم 18 - 04 - 2014

تعتبر منارة بوجدور معلمة تاريخية بالأقاليم الجنوبية للمملكة وذاكرة حية لساكنة إقليم التحدي الذي أحدث عام 1976، أي نحو سنة بعد استرجاع الأقاليم الجنوبية.
ويشير العديد من المؤرخين إلى أن هذه المنارة، التي تشكل ذاكرة مدينة بوجدور ونواتها الأولى، بنيت على واجهة المحيط الأطلسي ويعود تأسيسها إلى خمسينيات القرن الماضي.
وظلت المنارة ، التي تتكون من 264 درجا على شكل لولبي وتتوفر على مصابيح كانت توقد بمواد تقليدية، شاهدة على النمو الديمغرافي والتطور العمراني لمدينة بوجدور ( 180 كلم جنوب مدينة العيون). كما أنها صمدت أمام تقلبات الزمن حتى تم ترميمها وتجهيزها بتقنيات حديثة ومصابيح ذات مركبات معدنية حيث يصل مدى ضوء مصباحها الرئيسي إلى 45 كلم ويصدر ثلاث ومضات كل 15 ثانية.
وتشير المصادر التاريخية الى أن المنارة ، التي أسسها المستعمر الاسباني من أجل مراقبة السفن وتأمين سلامتها، بدأت تؤدي وظيفتها سنة 1956 ، وذلك بعد ست سنوات من البناء، وبلغ علوها 54 مترا من مستوى سطح الأرض و 70 مترا من مستوى سطح البحر وقطرها ثلاثة أمتار.
وعن دوافع إقامة هذه المعلمة التاريخية، فقد أشارت العديد من الروايات إلى أن تأسيسها كان برغبة من الإسبان بهدف مراقبة السفن الأجنبية، ورسم مسار السفن الاسبانية وتمكينها من التزود بالمعدات والمؤونة التي تكفي لإتمام أو تفريغ حمولتها.
وقد ارتأى مشيدو المنارة أن تتميز هذه الأخيرة بإصدار ضوء يلف بشكل دائري ليضيء البر والبحر في أبعد نقطة ممكنة ، وذلك بالاعتماد على قوة ميكانيكية محركة للمصباح تدعى "الرحى"، في حين وضعت ألواح زجاجية شفافة ومدعمة بصفائح حديدية بقمة المنارة كي تحافظ على مصدر انبعاث الضوء.
وأصبحت المنارة اليوم، زيادة على توفرها على تجهيزات حديثة تشمل مصباحا كبيرا وثلاث مكبرات للضوء، شاهدة على أهم المعارك التاريخية والملاحم البطولية التي سجلها أبناء المنطقة بدمائهم وأرواحهم فداء للوطن ودفاعا عن كرامته ضد المستعمر الاسباني.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ، أكد رئيس مصلحة تدبير الملك العمومي البحري ببوجدور، مصطفى جماهيري، انه إذا كان للمنارة دور أساسي في مساعدة البحارة على ركوب البحر في ظروف حسنة وتمكينهم من ربح الوقت وتيسير عملية الإبحار، فإن لها أيضا دورا تاريخيا وسياحيا باعتبارها معلمة خاصة بالمنطقة.
وأضاف أن المنارة تعتبر ذاكرة حية لساكنة الإقليم خصوصا وللمغاربة عموما، مشيرا إلى أن ارتباط الساكنة بهذه المعلمة جسدته تلك المعارك التي خاضها أبناء المنطقة ضد المستعمر الاسباني ، إذ شكلت " وسيلة لحمايتهم من الغارات " التي كانت تستهدفهم بين الفينة والأخرى، فضلا عن أن الرحل كانوا يستهدون بضوئها الذي كان يساهم في تخفيف عناءهم في اكتشاف المسالك والطرقات.
وأشار إلى أن هذه المنارة، التي تم ترميمها سنة 1959 لمواجهة التقلبات المناخية بمعايير مكنت من المحافظة على هندستها واحترام مقوماتها التراثية والتاريخية، لم تعد اليوم مجرد بناية تؤدي دورا وظيفيا بل أصبحت تكتسي بعدا رمزيا وتاريخيا وسياحيا.
ولئن كانت منارة بوجدور النواة الأولى لحاضرة إقليم التحدي، فإنها شاهدة اليوم على التطور العمراني والتنموي لمدينة قاومت الظروف المناخية الصحراوية الصعبة وشهدت تنمية اقتصادية واجتماعية مطردة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.