مجلس النواب يختتم الدورة الأولى من السنة التشريعية 2022-2023    عبد النباوي: أكثر من 5 ملايين قضية راجت أمام المحاكم في 2022.. و1700 قضية لكل قاض    لهذا انسحب مستشارو العدالة والتنمية بجماعة الرباط من دورة فبراير    المجلس الأعلى للسلطة القضائية يكشف عن حصيلته خلال سنة 2022    ملاطيا سبور يعلن وفاة حارس مرماه أحمد أيوب أصلان تورك    زلزال تركيا.. السفارة المغربية: وفاة مواطنة مغربية    شخصان وفتاتان يهددون رجال الأمن بفعل خطير وعناصر هذا الأخير يتمكنون من الجنات بأقل الخسائر    سوق الأربعاء الغرب تهتز على وقع قتل طفل بطريقة مروعة والمفاجأة في الفاعلين    بوعياش الوعي الجماعي إجراء استعجالي يساهم في تدبير ندرة المياه    "سيرك الحيوانات المتوهمة" للكاتب المغربي أنيس الرافعي تفوز بجائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية في دورتها الخامسة    وزارة الصحة تطمئن المغاربة    الحالة الوبائية في المغرب    "الهاكا" تصدر تقريرها السنوي لعام 2021 وتكشف عن إصدار 56 قرارا يهم الإذاعات والقنوات التلفزية    الأهلي يطارد أرقاما قياسية عندما يواجه الريال    ترقب هطول أمطار مهمة غدا الأربعاء في عدد من المناطق بالمملكة .    إحباط محاولة تهريب كمية هامة من الأكياس البلاستيكية المحظورة.    بعد رفض آباء تلاميذ يدرسون بمؤسسة تابعة للبعثة الفرنسية بالرباط إضافة ساعات للعربية… "العدالة والتنمية" يستدعي بنموسى للمساءلة البرلمانية    حراسة خاصة مشددة وتداريب في مركز المعمورة..تفاصيل إقامة ريال مدريد بالمغرب    بورصة الدار البيضاء تنهي تداولاتها على وقع الأخضر    رضيعة سورية تولد بأعجوبة تحت الركام بعد مقتل والدتها.. اكتشفها المنقذون وحبل الصرة ملتصق بأمها    وزارة الثقافة تطلق خدمة رقمية لطلب بطاقة الفنان    عجز الميزانية في المغرب يبلغ 73,9 مليار درهم في 2022    مجلس المنافسة ينتظر المراسيم التطبيقية لإعادة النظر في ملف شركات المحروقات    رئيس الكاف: وصيت لقجع ورئيس الاتحاد الجزائري باش ما يسيسوش الكرة واللي يستاهل غينظم كأس إفريقيا 2025    الاتحاد الدولي للنقل الجوي: زيادة حركة السفر في الشرق الأوسط بنسبة 157.4 في المئة في 2022    مدرب الريال: فينسيوس؟ ما هي مشكلته؟    أطباء يحذرون من ارتفاع مفاجئ للمصابين ب"الجلطة الدماغية" في المغرب    المخطط الأخضر فشل في تأمين الاستهلاك الوطني ونجح في إغراق الأسواق الأوروبية    بعد الزلزال العنيف لضرب تركيا.. سيدنا كيعزي أردوغان    نواب يطالبون بحلول استعجالية لغلاء الأسعار    زلزال تركيا.. الرئيس أردوغان يعلن حالة الطوارئ في المناطق المنكوبة لمدة 3 أشهر    البرتغال تدعم تركيا عقب الزلزال الذي ضرب جنوب البلاد    الشناوي كول د الأهلي: كنشكر المغاربة حيث وقفو معنا وكنتمنى يشجعونا حتى غدا ضد ريال مدريد وكنتأسفو للوداد    بالدموع.. شكران مرتجى توجه صرخة لإغاثة الشعب السوري بعد الزلزال المدمر -فيديو    "المصالحة مع المغرب وعدم اللقاء بالملك" ملفات تقود سانشيز إلى البرلمان الإسباني    المصادقة على مشروع قانون متمم ومغير لقانونين يتعلقان بالطاقات المتجددة وقطاع الكهرباء    أنشيلوتي يعلق على دعم المغاربة الكبير للأهلي المصري    مركز التجاري للأبحاث: الدرهم كيرتفع فمقابل الدولار    فرقة مسرح الحال تعرض مسرحيتها "حفيد مبروك" بسيدي رحال وآيت ورير    وداعا الحاج احمد ولد قدور شيخ لوتار وأيقونة الفن العيطي    الناظور.. تنظيم المنتدى المغربي-الإسباني للاقتصاد الاجتماعي والتضامني    "المقصيون من خارج السلم" يعلقون جزئيا مقاطعة "مسار"    كوريا الشمالية تتعهد ب"توسيع وتكثيف" المناورات العسكرية    منظمة الصحة تتوقع ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال تركيا بثماني مرات من الأرقام الأولى    سالم الشرقاوي: "وكالة بيت مال القدس أنجزت 200 مشروع كبير بالمدينة المقدسة"    الدراجة المغربية حاضرة في البطولة الإفريقية بأكرا ما بين 8 و17 فبراير    حصيلة القتلى في تركيا وسوريا تتجاوز 5000    زلزال تركيا.. العثور على اللاعب الغاني أتسو على قيد الحياة وسط أنقاض    صدور "حكايا هامشية" للكاتب التشيلي لويس سيبولفيدا    زوجة حكيمي توجه دعوة لمساعدة ضحايا زلزال تركيا وسوريا -فيديو    دراسة جديدة: القرفة تساعد في تحسين الوظائف الذهنية وقدرات التعلم    عبيد الخوارزميات    حصيلة الزلزال في تركيا ترتفع إلى 3381 قتيلا    د.فاوزي: "الفايد" يحتاج بسرعة لطبيب نفسي    الجالسون مكان الربّ    "أَمْزوارْ" نْ طائفة ايداولتيت ..المقدم محمد،زعيم و أمين و مهندس تحركات الطائفة بأدرار و أزغار    الكنبوري: كثرة الأحاديث في حد ذاتها رد قوي على من ينكر السنة    موريتانيا تحدث حسابا للزكاة وتحيي سياسة "بيت المال" (مرسوم)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإعدام أما الإكراه في الدّين؟ لكم الاختيار!
نشر في العمق المغربي يوم 05 - 03 - 2018

بإمكانكم اعتقال القلم لكن من المستحيل عليكم اعتقال الفكر!
كنت أتصفح العالم الأزرق وصادفت مدونة أحد أصدقائي يتحدث فيها عن مأساة اعتقال أتباع أحد الأديان وطُلب منهم أن يرتدّوا عن دينهم أو سيكون مصيرهم السجن أو الإعدام. ولما رفضوا إنكار عقيدتهم، حُكم على البعض منهم بالسجن وعلى أحدهم بالإعدام. ظننت أن صديقي يقص أسطورة قد مضت عليها آلاف السنوات وبدأت أشك في مدونة صديقي ثم سألته :
– هل صحيح هذه الواقعة؟
– بالطبع
– في أي حقبة من الزمان وقع هذا الظلم الجاهلي؟
– يا صديقي، ما دونته يقع في الآونة ولكن التاريخ سوف يُسجل ويُدرس في الحقب الآتية في كل المدارس والجامعات هذه الأحداث وسوف ينظر إلينا ذاك الجيل على أننا وحوش همجية وسيكون على حق لأننا كلنا مسئولين على ما يقع في مجتمعنا الإنساني.
– وفي أي بلد يقع هذا الظلم؟
– ليس المهم اسم البلد لأن الأرض وطن واحد وكلنا هيكل واحد وتقع هذه المآسي في بلد الأرض، في بلدنا جميعا. أتظن إذا وقع هذا في الشمال سيكون أهون إذا حدث في الشرق؟ العدل لا وطن له يا صديقي.
– وما اسم الشخص الذي حُكم عليه بالإعدام؟
– هو مواطن مثلك ومثلي، اسمه هو اسمك واسمي واسم كل مواطن أرضي. هل هناك فرق بينه وبينك وبيني؟ أليس الله الذي خلقنا جميعا؟ أليس الله الذي خلقنا سواسية؟
– ولماذا لا يرتدّون عن هذا الدّين ويصبحون أحرارا؟
– هل بإمكانك الدخول في صدور الناس وتغيير قلوبهم وإيمانهم؟ ألست حرا في إيمانك؟ هل توافق أن أُجبرك على أن تنكر دينك وأُدخلك كرها في دين آخر؟ هل ترضى بهذا؟
– وما اسم هذا الدّين؟
– هذا الدّين اسمه "الدّين" وهو نفس الدّين الذي يأتي في كل عصر بحلة مختلفة واسم مختلف. هل تعرف دينا من الأديان الموجودة يشجع على الكراهية والحقد ويحث على الحروب والعصبية والتطرف؟
– بطبيعة الحال من المستحيل أن يكون هذا دينا
– يا صدقي تأمل مليّا، كل الأديان صادرة من منبع واحد، من نفس شمس الحقيقة الإلهية. كلها تستظل تحت الراية الربانية. فهذا الدّين هو الإسلام وهو المسيحية وهو البابِيَّة وهو البوذية وهو اليهودية وهو البهائية وهو الزُّرْدُشْتِيَّة وهو كل الأديان. بل هو دين واحد، والاه واحد، وهو دين الإنسانية! كل الأديان تتشارك نفس الفضائل الروحانية وتدعوا إلى السلام والتعايش وهذا هو جوهر كل الأديان ولا تغيير له.
– وهل هذا المواطن الأرضي المحكوم عليه بالإعدام ينتمي إلى دين يدعو إلى الكراهية والحروب والتعصب؟
– أبدا، هو مواطن ينتمي إلى دين يتقاسم مع كل الأديان: المحبة ونشر السلام ونبذ الحروب وخدمة البشرية وتقوية القدرات الروحانية ويأمر بالتعايش بالروح والريحان مع جميع الأديان ويُصدق بكل الرسالات.
– تراني لا أدرك شيئا! ولماذا حُكم عليه بالإعدام؟
– الغبار يا صديقي، غبار الأنانية والتعصب! الإنسان مثل المرآة، يستقبل أشعة الفضائل الروحانية من شمس الحقيقة ثم يعكسها على المجتمع ولكن عندما تسعى المرآة بحثا عن الذهب، تراها تفقد لَمَعانها ولا تعود قادرة على استقبال أشعة الفضائل الروحانية لتعكسها على البشرية. فالإنسان لما يهتم بالذهب تراه يقوي من التعصب لمصالحه المادية ويفقد إنسانيته الروحانية. أليس بالنار يُمتحن الذهب وبالذهب يُمتحن الإنسان؟
– وما بوسعي فعله لأساعد هؤلاء المواطنين الأرضِيّين المعتقلين والمحكوم عليهم بالسجن والإعدام؟
– أكتب وانشر الخبر على وجه الأرض عسى قلب البشرية يتبرأ من هذا الظلم الجاهلي ويصرخ بالعدل والإنصاف
– سأفعل يا صدقي، واعلم وقسما بالله الأعظم الأعظم لو كان قلمي حرا وغير مقيدا لجعلت من البحار حبرا و من السموات ورقا ومن الأشجار أقلاما.
الدكتور جواد مبروكي، خبير في التحليل النفسي للمجتمع المغربي والعربي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.