الاحتفاء بيوم الساحل المتوسطي بطنجة    يازاكي تدشن مصنعها الرابع بالمغرب    حريق بمنزل بحي مسنانة وعناصر الإطفاء تسيطر على النيران    وفد اقتصادي ألماني يطلع على مكونات منظومة التعليم والتكوين المهني بجهة طنجة    إعصار إيان يضرب فلوريدا ويتسبب في أضرار كارثية    أمريكا تدعوا مواطنيها لمغادرة روسيا    التزوير والسطو على أراض في ملكية الدولة يجر رئيس جماعة سابق ونائبه إلى السجن    تعريض مستخدم بأحد المطاعم لاعتداء خطير يورط جانحا عشرينيا، وهذا ما عثر عليه بحوزته    ابتدائية تمارة تدين رجل اعمال ريفي يهرب المخدرات    البنك الإفريقي يبرمج 70 مليار درهم لتأمين الماء للمغاربة    بعد تقرير مجلس المنافسة..انخفاض طفيف يطال أسعار المحروقات بالمغرب    عددهم 19..النيابة العامة تأمر بتشريح جثث ضحايا "الخمر القاتل" بمدينة القصر الكبير    عكرود تنافس ب"ميوبيا" في مهرجان سلا    ألزهايمر: التوصل لدواء قادر على إبطاء وتيرة المرض وخبراء يعتبرونه "تاريخيا"    ورشة تشاركية بتطوان حول إدماج التغير المناخي في مسلسل التخطيط الترابي    النصب على الراغبين في الحصول على تأشيرات "شنغن" يقود 7 أشخاص نحو الإعتقال.    بنكيران يرد على إتهامات أخنوش    بطولة العالم للكايت سورف.. المغربي البقالي يتأهل إلى ربع النهائي    رئيس وزراء اليابان يؤكد لأخنوش عدم اعتراف بلاده بجمهورية الخيام    وزيرة تكشف عن موعد الشروع في استغلال الغاز بالعرائش.    مدرب باراغواي يتوقع تأهل الأسود لثمن نهائي مونديال قطر    أوزين: حفل طوطو نشاز وعلى وزير الثقافة توضيح ملابسات إقحام سلوكات مشينة في مهرجان الرباط    عموتة واللعابا ديال الوداد كيوجدو لبركان بمنعويات مرتفعة وتركيز كبير    انتهت سنة كاملة من الانتداب وبرنامج عمل جماعة تطوان لم يظهر بعد    عودة مرسول نظام الكابرانات السريعة من المغرب تثير السخرية    وزارة الصحة تدعو مالكي الكلاب والقطط إلى التلقيح    مركز أبحاث التجاري وفا بنك: متطلبات التمويل للخزينة المتوقعة حتى متم 2022 تقدر بما مجموعه 86,6 مليار درهم    رسالة إلى فرنسا للخروج من المنطقة الرمادية وتوضيح موقفها من الصحراء المغربية    أكاديميون وإعلاميون: سوق العمل يتطلب شراكة حقيقية بين الجهات الأكاديمية والإعلاميّة    السويد والدانمارك ترصدان انفجارات قوية تحت البحر.. لهذا السبب!!    ڤيديوهات    الجواهري : تحويلات مغاربة العالم زادت بعد خطاب الملك في 20 غشت    الصناعة الدوائية تحدث 16 ألف منصب شغل بالمغرب    د.بنكيران يعلق على نشر أخطاء الشيخ القرضاوي -رحمه الله- في هذه الأيام    لشكر: البيجيدي قطف ثمار 20 فبراير و ادعى حفظ استقرار النظام    بونو تحصل على جائزته    المهاجم الدولي بنزيمة يعود إلى تداريب ريال مدريد    انتقادات للنظام الإيراني بسبب استخدام قواته "القوة غير المشروعة" لقمع المحتجين    المغرب يرصد 17 إصابات جديدة دون وفيات جراء كورونا خلال 24 ساعة    جيش الاحتلال يقتل فلسطينيين في جنين    أمين حارث: هل أقنع؟    بلجيكا.. عملية لمكافحة الإرهاب تسقط قتيلا    65% من تجار الجملة يتوقعون استقرارا في الحجم الإجمالي للمبيعات    حصيلة الإصابات بكوفيد-19 حول العالم تتجاوز 616 مليون حالة    ميسي يدخل "نادي المئة" بفوز الأرجنتين ودياّ على جامايكا    تصريح "طوطو" حول "الحشيش".. وزارة الثقافة ل"الأول": "لا يمكننا ممارسة الرقابة على تصريحات الفنانين وهذا لا يعني أننا متفقين معه"    هذه عوامل بارزة ترفع خطر الإصابة بأمراض القلب    في الذكرى 125 لميلاد قيدُوم الرّوائييّن الأمريكييّن وِلْيَمْ فُولْكْنَر    أصول السرديات الروسية وآفاقها    أيتن أمين تَتَقفَّى أثر خطى جيل الواقعية الجديدة في فيلمها "سعاد" ..ضمن أول عروض المسابقة الرسمية بمهرجان سينما المرأة بسلا    هيجل وفنومينولوجيا الروح بين منهج الديالكتيك ومغامرة الوعي    فقه المفاصلة والمصالحة مع أنظمة الاستبداد حركة حماس مع النظام السوري أنموذجا    ولي العهد السعودي يعلن النسبة التي حققتها بلاده من الاكتفاء الذاتي للصناعات العسكرية (فيديو)    كيف تحولت التصاميم الهندسية للفن الإسلامي إلى مصدر إلهام لكارتييه؟    الثلث ديال المحابسيات.. 145 مرا هربو من الحبس فهايتي    يتيم: العلامة القرضاوي رحل عن هذا العالم ولكنه بقي وسيبقى حاضرا محاضرا معلما    عاجل.. وزارة الأوقاف تعلن عن موعد ذكرى "المولد النبوي"    عاجل .. الشيخ يوسف القرضاوي يغادر إلى دار البقاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإعدام أما الإكراه في الدّين؟ لكم الاختيار!
نشر في العمق المغربي يوم 05 - 03 - 2018

بإمكانكم اعتقال القلم لكن من المستحيل عليكم اعتقال الفكر!
كنت أتصفح العالم الأزرق وصادفت مدونة أحد أصدقائي يتحدث فيها عن مأساة اعتقال أتباع أحد الأديان وطُلب منهم أن يرتدّوا عن دينهم أو سيكون مصيرهم السجن أو الإعدام. ولما رفضوا إنكار عقيدتهم، حُكم على البعض منهم بالسجن وعلى أحدهم بالإعدام. ظننت أن صديقي يقص أسطورة قد مضت عليها آلاف السنوات وبدأت أشك في مدونة صديقي ثم سألته :
– هل صحيح هذه الواقعة؟
– بالطبع
– في أي حقبة من الزمان وقع هذا الظلم الجاهلي؟
– يا صديقي، ما دونته يقع في الآونة ولكن التاريخ سوف يُسجل ويُدرس في الحقب الآتية في كل المدارس والجامعات هذه الأحداث وسوف ينظر إلينا ذاك الجيل على أننا وحوش همجية وسيكون على حق لأننا كلنا مسئولين على ما يقع في مجتمعنا الإنساني.
– وفي أي بلد يقع هذا الظلم؟
– ليس المهم اسم البلد لأن الأرض وطن واحد وكلنا هيكل واحد وتقع هذه المآسي في بلد الأرض، في بلدنا جميعا. أتظن إذا وقع هذا في الشمال سيكون أهون إذا حدث في الشرق؟ العدل لا وطن له يا صديقي.
– وما اسم الشخص الذي حُكم عليه بالإعدام؟
– هو مواطن مثلك ومثلي، اسمه هو اسمك واسمي واسم كل مواطن أرضي. هل هناك فرق بينه وبينك وبيني؟ أليس الله الذي خلقنا جميعا؟ أليس الله الذي خلقنا سواسية؟
– ولماذا لا يرتدّون عن هذا الدّين ويصبحون أحرارا؟
– هل بإمكانك الدخول في صدور الناس وتغيير قلوبهم وإيمانهم؟ ألست حرا في إيمانك؟ هل توافق أن أُجبرك على أن تنكر دينك وأُدخلك كرها في دين آخر؟ هل ترضى بهذا؟
– وما اسم هذا الدّين؟
– هذا الدّين اسمه "الدّين" وهو نفس الدّين الذي يأتي في كل عصر بحلة مختلفة واسم مختلف. هل تعرف دينا من الأديان الموجودة يشجع على الكراهية والحقد ويحث على الحروب والعصبية والتطرف؟
– بطبيعة الحال من المستحيل أن يكون هذا دينا
– يا صدقي تأمل مليّا، كل الأديان صادرة من منبع واحد، من نفس شمس الحقيقة الإلهية. كلها تستظل تحت الراية الربانية. فهذا الدّين هو الإسلام وهو المسيحية وهو البابِيَّة وهو البوذية وهو اليهودية وهو البهائية وهو الزُّرْدُشْتِيَّة وهو كل الأديان. بل هو دين واحد، والاه واحد، وهو دين الإنسانية! كل الأديان تتشارك نفس الفضائل الروحانية وتدعوا إلى السلام والتعايش وهذا هو جوهر كل الأديان ولا تغيير له.
– وهل هذا المواطن الأرضي المحكوم عليه بالإعدام ينتمي إلى دين يدعو إلى الكراهية والحروب والتعصب؟
– أبدا، هو مواطن ينتمي إلى دين يتقاسم مع كل الأديان: المحبة ونشر السلام ونبذ الحروب وخدمة البشرية وتقوية القدرات الروحانية ويأمر بالتعايش بالروح والريحان مع جميع الأديان ويُصدق بكل الرسالات.
– تراني لا أدرك شيئا! ولماذا حُكم عليه بالإعدام؟
– الغبار يا صديقي، غبار الأنانية والتعصب! الإنسان مثل المرآة، يستقبل أشعة الفضائل الروحانية من شمس الحقيقة ثم يعكسها على المجتمع ولكن عندما تسعى المرآة بحثا عن الذهب، تراها تفقد لَمَعانها ولا تعود قادرة على استقبال أشعة الفضائل الروحانية لتعكسها على البشرية. فالإنسان لما يهتم بالذهب تراه يقوي من التعصب لمصالحه المادية ويفقد إنسانيته الروحانية. أليس بالنار يُمتحن الذهب وبالذهب يُمتحن الإنسان؟
– وما بوسعي فعله لأساعد هؤلاء المواطنين الأرضِيّين المعتقلين والمحكوم عليهم بالسجن والإعدام؟
– أكتب وانشر الخبر على وجه الأرض عسى قلب البشرية يتبرأ من هذا الظلم الجاهلي ويصرخ بالعدل والإنصاف
– سأفعل يا صدقي، واعلم وقسما بالله الأعظم الأعظم لو كان قلمي حرا وغير مقيدا لجعلت من البحار حبرا و من السموات ورقا ومن الأشجار أقلاما.
الدكتور جواد مبروكي، خبير في التحليل النفسي للمجتمع المغربي والعربي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.