الأمير هاري ومراتو ميكَان ماركل غادي يشاركو فمسلسل واقعي كيبين 3 شهور من حياتهم    وزير بريطاني: هذه حلول من الطبيعة لتخفيف تداعيات الجائحة    بنشعبون : الناتج الداخلي الخام فقد 100 مليار درهم و يوم واحد من الحجر الصحي يهدد بضياع 10 آلاف منصب شغل !    الشرطة القضائية تُفكّك عصابتيْن للسرقة بطانطان    من بعدما فاتو مليون وفاة.. منظمةالصحة العالمية وفيات كورونا يقدرو يكونو كثر من شنو كنتخيلو    حصيلة كورونا فالأقاليم والجهات اليوم: 19 ماتو اليوم فكازا بوحدها.. ودرعة تافيلالت براو فيها 323    هل بددت تفاحة نيوتن حلم أينشتاين؟!    مخاوف تجاه الذكاء الاصطناعي (نموذج الصين)    "تنسيقية ممرضين" تعزز المشهد النقابي للصحة    إحباط تهريب شحنة من الكوكايين في ميناء طنجة    خبراء ألمان يحذرون من إدمان المراهقين لمسكنات الآلام    نقطة نظام.. تهديد الأمن القومي    منسقو عريضة ‘صندوق مرضى السرطان' غاضبون من العثماني ويطالبون بتنفيذ تعهداته    تعميم التغطية الاجتماعية على المغاربة يكلف الدولة 13 مليار درهم    ظهور بؤرة سكنية تعجل بإغلاق حي شعبي بفاس    صعقة كهربائية تودي بحياة شاب داخل ورش بناء بأزيلال    "ببشاعة"…أب بفتض بكرة ابنته القاصر بأكادير    المحمدية.. إفريقي ينتحل هويات زائفة ويستعملها لفتح حسابات بنكية في اسم الغير    السياسة الخارجية تغيب في المناظرة الأولى لسباق الرئاسيات الأمريكية    الPPS يسائل العثماني حول الوضع "المقلق" للقطاع الثقافي وسُبل إعادة الحياة فيه    وفاة فنانة العيطة الجبلية شامة الزاز عن 70 عاما (فيديو)    سقوط 16 قتيلا في اندلاع الحرب بين دولتين أوروبيتين (فيديو)    المغرب التطواني يطالب بإلغاء عقوبة الحسناوي في مباراة الوداد    اختلاط كروي على بوابة المرمى    كورونا.. حتى نتفادى الأسوأ    ليفربول يواصل انطلاقته القوية ويسقط أرسنال    تسريع رسملة المقاولات ضرورة ملحة (السيد لعلج)    المغرب الفاسي يفوز على ‘الشباب' المتزعم والدشيرة في مطاردة المركز الثاني    فريق تابع لمنظمة دولية يصدر بلاغا حول الوضع بمعبر الكركرات    المغرب التطواني يتعادل مع ضيفهالوداد البيضاوي    توقيع مذكرة تعاون بين رئاسة النيابة العامة ووزارة الشغل لتتبع شروط اشتغال العاملات والعمال المنزليين    توسيع شبكة المختبرات الخاصة المسموح لها بإجراء اختبارات تشخيص فيروس كورونا    نقابة تُطالب العثماني باستغلال "خزانات سامير"    أعيان البام يرفضون تضخيم القاسم الانتخابي    أسعار الدجاج.. موجة غلاء جديدة تنتظر المغاربة    بالفيديو: الفسكوي يدق ناقوس الخطر المحدق بالموارد المائية بجهة سوس ماسة، و يطالب المواطنين بالإقتصاد و الترشيد في المادة الحيوية.    تركيا تجهز لائحة اتهام ثانية ضد 6 سعوديين في قضية خاشقجي    الفيدرالية المغربية لناشري الصحف تطلق مشاورات من أجل إنقاذ قطاع الصحافة والنشر    أولا بأول    رسميا …. رجاء بني ملال يغادر القسم الأول من البطولة الاحترافية لكرة القدم    بداية نارية لبرشلونة بفوز ساحق على فياريال    تتويج جديد لحمد الله مع نادي النصر السعودي    تسجيل 1422 إصابة جديدة مؤكدة ب"كورونا" في المغرب خلال 24 ساعة    العثماني: الحكومة ملتزمة باعتماد إجراءات واقعية وبديلة دعما لمرضى السرطان    التدين الرخيص"    مشروع قانون المالية 2021 .. الأولوية للصحة و التعليم    بنشعبون: تراجع المداخيل بحوالي 13.8 مليار درهم.. ورصد 33 مليار درهم إضافية لتنزيل ثلاث أولويات    طلقو ولد عبد العزيز بعدما واجهوه بوزراء عند شرطة الجرائم الإقتصادية وما بغاش يهدر    الحكومة تخصص أزيد من 37 مليون درهم للدعم الاستثنائي للفنون    الصويري وسعاد حسن.. هذا موعد مشاهدة "ذا فويس سينيور"    "سينما 3" تظاهرة فنية بمراكش على امتداد ثلاثة أشهر    تجدد المطالب بإنقاذ المسرح من انعكاسات جائحة كورونا    الفصل بين الموقف والمعاملة    ستيفاني وليامز تؤكد دعمها للجهود المبذولة في إطار محادثات بوزنيقة لحل الأزمة في ليبيا    ترامب دفع 750 دولارا فقط كضرائب دخل فدرالية في العام الأول من ولايته    الظلم ظلمات    سيدة تبلغ من العمر 88 سنة تجتاز امتحان السنة السادسة إبتدائي    مرض الانتقاد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





محورية الرحمة والرفق بالخلق في فكر الأستاذ عبد السلام ياسين
نشر في العمق المغربي يوم 14 - 12 - 2019

نظرا لمحورية الرحمة والرفق بالخلق في فكر الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله و في منهجه الدعوي خصص لهما في كتابه المنهاج النبوي تربية وتنظيما وزحفا، شعبة عنونها باسم شعبة الرفق والأناة والحلم ورحمة الخلق، حيث دعا من خلالها إلى الإقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم في حلمه و أناته و صبره و شفقته على الخلق، حيث قال : “يكون من صلب التربية والتعليم النظر في أمثلة حلم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأناته، وصبره، وتحمله، وشفقته على الخلق، ليكون ذلك لنا نموذجا يحتذى،فإننا لن نسع الناس، ولن ينفتح لنا الناس، إن تقدمنا إليهم بالوجه العابس والتشديد والتعسير.
وفي السيرة المطهرة أمثلة رفيعة لرفق رسول الله صلى الله عليه وسلم في تعليم الناس دينهم، وتدرجه بهم، وحلمه على ذوي الطباع الخشنة وقليلي الفقه “.
و يقول الأستاذ عبد السلام ياسين أيضا في مجلة الجماعة في الشعبة الحادية و الثلاثون: “سلامة القلب حظ المرء من الله تعالى يتوقف على مدى استعداده القلبي لتلقي الرحمة والهدى،هناك استعداد وهبي عام قدره الله و فطر عليه، وهناك استعداد كسبي والكل من الله الكريم الوهاب ومن الاستعداد الكسبي استشفاء القلب وتطهيره، وتعريضه لنفحات الرحمة الإلهية… من كان همه الله، و ضابطه الشرع، ومنهاجه الإتباع، لا يحسد و لا يعادي المسلمين و لا يهجر ذوي صحبته و قرابته، ويعفو عمن ظلمه، ويصل من قطعه، ويعطي من حرمه”
كما جعل الإمام رحمه الله الخصلة الثامنة من خصال المنهاج التؤدةً، ويعني بها من بين ما يعنيه الرفق والتريث والتثبت وعدم استعجال قطف النتائج، وعفو وحقن للدماء، وأورد فيها كلاما نفيسا جدا عن الدولة الإسلامية بعد التمكن، وكيف يجب معاملة المخالف بمقتضيات الرحمة و الرفق و الشفقة و العفو والتسامح حيث قال : “والتؤدة أساساً وبالمعنى الأوسع هي الرفق في مقابل العنف ،وإن القائد المجاهد في غد الإسلام إن لم يسلك سبيل التدرج البطيء بما فيه الكفاية، والرفق بالناس ريثما تتم التعبئة ويحمل كل مسلم نصيبه من الحِمْل العامِّ الوشيك أن يتخبط ويتعرض للأخطاء الكثيرة التي تذهب الثقة من الأمة وتقتل روح المبادرات، إن صعوبة تغيير العادات، ومشاكل الاقتصاد، ومشاكل المظالم، ومشاكل البناء بدت لنا في تخبطات الملك وتردداته وأساطير دعايته، فإن تاب غداً وبايعنا بعهد مجدد فلن نطلب إليه أن يحقق المعجزات بين عشية وضحاها، بل نطلب إليه التريث والتثبت ومتانة البناء وملك النفس. فمن لم يملك نفسه لايملك أن يبني أمة”.
فبناء أمة قوية متينة، يقتضي منا بناء رجال و نساء دعاة لا قضاة، يقتضي منا بناء رجال و نساء ينشدون الزين ولا يريدون الشين ، قدوة و أسوة بمعلمنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي قال : ” ما كان الرفق في شيء إلا زانه و ما نزع من شيء إلا شانه ”
الرفق زين والعنف شين، دعوة شريفة إلى الرفق مع الأهل والولد والمجتمع والجيران والناس أجمعين، سواء كانوا أصدقاء أو خصوم ، دعوة إلى التراحم والتلاحم واللين،دعوة هي إلى التأسي بأخلاق الإسلام الذي من معانيه الكبرى الرفق و الرحمة و المحبة و السلام، فمهما كانت ضغوطات الحياة وصعوباتها، ومهما كانت درجة الاختلاف في وجهات النظر و الرؤى و التصورات ، فعلى الإنسان أن يعيش معاني المحبة و السلام و الإخاء و الرحمة في نفسه، فمن لا يتمثل تلك المعاني في سلوكه و معاملاته و أخلاقه لا يمكن أن يكون قدوة للناس و لا يمكن أن تجتمع عليه قلوب و أفئدة الخلق و لن يكون له الخالق نصيرا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.