بودرا يدعو بالقاهرة لتظافر الجهود لتنمية المدن الإفريقية بعد جائحة كورونا    لجنة الأربعة والعشرين.. غينيا الاستوائية تشيد بالنموذج التنموي بالصحراء المغربية    أخنوش يعقد لقاء تواصليا مع مناضلي الحزب في سطات وينوه بمجهودات الأحرار بالمنطقة    حصول 15 مطارا مغربيا على علامة الجودة « Airport Health Accreditation » للمجلس الدولي للمطارات    30 يونيو الجاري آخر أجل للاستفادة من الإعفاء الضريبي المحلي    الداخلة.. انطلاق عملية صيد الأخطبوط وهذه تفاصيل تداوله داخل أسواق الجهة    خلال 24 ساعة فقط.. المغرب يستقبل أزيد من 11 ألف مسافر عبر 117 رحلة ل"لارام"    الهيئة المغربية لسوق الرساميل تعلن عن إحداث جائزة الهيئة المغربية لسوق الرساميل للبحث العلمي    أحمد عصيد يكتب…اسماعيل هنية بين فلسطين والصحراء المغربية    مقابل تحرك الأندية المنافسة قاريا لحضور الجماهير.. أنصار الوداد والرجاء يطالبون بالمثل    انتخاب فوزي لقجع عضوا باللجنة التنفيذية للاتحاد العربي لكرة القدم    كأس الأمم الأوروبية "2020"..هولندا تتأهل لدور ال 16 بثنائية نظيفة أمام النمسا    مرحبا 2021 : رسو أول باخرة بميناء طنجة المتوسط ومغاربة العالم يجددون الوصال بالوطن    هذه هي لائحة التهم التي توبع بها الحقوقي نور الدين العواج    الحسيمة .. السيول تخرب شوارع في حي بوجيبار والساكنة تطالب بتدخل السلطات    الحموشي يطلق بهذه المدينة "B.A.G".. فرقة جديدة لمكافحة العصابات    طقس الجمعة..زخات مطرية مع أجواء غائمة في مناطق المملكة    مجلس النواب يصادق على ستة مشاريع قوانين ذات طابع اجتماعي واقتصادي وفلاحي    ألمانيا تفتح حدودها في وجه المسافرين من خارج الاتحاد الأوروبي شريطة تلقيهم لقاح "كوفيد"    تعيين نسرين علامي مفتشة جهوية للتعمير لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة    الجزائر : نظام العسكر يسير بشرعية عرجاء و شبح التسعينيات يُثير المخاوف    الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يرد على تصرف رونالدو وبوجبا في يورو 2020    الأسد الإفريقي .. تقييم تفاعلية وحدة الإنقاذ والإغاثة التابعة للقوات المسلحة الملكية    الصحة. الاتحاد المغربي للشغل اكتسح انتخابات اللجن الثنائية.. ونقابي ل"كود": فمديرية الأدوية جبنا 19 مقعد من أصل 23    مرحبا 2021.. أول باخرة ترسو بميناء طنجة المتوسط ومغاربة العالم يجددون الوصال بالوطن    الدوري الإنجليزي الممتاز "الأقرب" لاستقطاب راموس بعد رحيله عن ريال مدريد    على غرار رونالدو.. نجم المنتخب الايطالي ينضم لحملة مقاطعة "كوكاكولا" ويزيحها من أمامه خلال مؤتمر صحفي    العدل والإحسان : توظيف القضاء المصري في الانتقام من الأبرياء جريمة شنعاء ترفضها كل الشرائع السماوية    فوج من مغاربة هولندا يصل مطار الحسيمة قادما على متن رحلة من روتردام    الخلفي يكشف معطيات مهمة حول الأزمة بين المغرب وإسبانيا    التوزيع الجغرافي لعدد الإصابات بكورونا طيلة ال24 ساعة الماضية بالمغرب    أنفاس السرد العالية    باستثناء بيليات وزوما ومانياما.. كايزر شيفس يستدعي جميع اللاعبين "المتاحين" لخوض لقاء الذهاب أمام الوداد    أين يبتدئ التراث وأين ينتهي؟    العثماني يدعو إلى المزيد من الالتزام بالاجراءات الاحترازية والصحية    بينها طنجة .. حصول 15 مطارا مغربيا على علامة الجودة "الترخيص الصحي"    سعيد الزكراوي يصوغ من فن البورتريه دلالات جديدة    بعد سنتين من حفله المثير للجدل بالمغرب.. إنريكو ماسياس يحل بمراكش    بعد إصدار أوامر ملكية لتخفيض أثمنة التذاكر.. احتدام المنافسة بين شركات النقل الجوي    الحكومة تدعو الصناع المغاربة لتصنيع "مليون محفظة"    المخرج المغربي شكيب بن عمر ينتقل إلى عفو الله    كريستيان إريكسن: لاعب الدنمارك "يحتاج إلى جهاز تنظيم ضربات القلب"    حقيقة مرافقة الحرس الملكي الخاص لإسماعيل هنية    قتيلان في إطلاق نار غربي ألمانيا    فيديو… سمية الخشاب تثير الجدل في اخر إطلالة لها    كورونا المغرب : تسجيل 468 إصابة و 4 وفايات في ظرف 24 ساعة    الجزائر تعاكس مصالح المغرب من جديد وهذا ما قام به رئيس أركان الجيش الجزائري    الهند تسجل أول إصابة ب "الفطر الأخضر" في العالم لشخص تعافى من كورونا    المجلس الأعلى للسلطة القضائية يبحث في اجتماعه الأسبوعي التحضير لانتخابات ممثلي القضاة به    لارام تعلن عن رحلات جديدة لمغاربة العالم انطلاقا من بروكسيل أمستردام وعدد من العواصم الأوروبية    وفاة الإعلامي شكيب بنعمر.. أحد رواد الإخراج التلفزي بالمغرب    فندق "الشعب"    درس التاريخ في المدرسة المغربية الواقع والمأمول (تتمة)    الإنجيل برواية القرآن: -37- ناسوت عيسى    الشيخ عمر القزابري يكتب: سَتظَّلُّ يَا وطَنِي عزِيزًا شَامِخًا ولَوْ كَرِهَ المُتآمِرُونْ….!!    الإنجيل برواية القرآن: الإنجيل برواية القرآن: الدعوة... الأعمال والأقوال 2/2    تناقضات بنيوية في مشروع جماعة "العدل والإحسان"    بعد أن سمحت السلطات السعودية بأداء مناسك الحج لمن هم داخل البلاد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قراءة في الفصل 971 من ظهير الالتزامات والعقود
نشر في العمق المغربي يوم 20 - 04 - 2021

يندرج الفصل 971 من ظهير الالتزامات والعقود ضمن الباب الثاني في قسمه السابع، الذي أسماه المشرع بالشياع أو شبه الشركة، وقد جاء في هذا الفصل ما يلي: قرارات المالكين على الشياع ملزمة للأقلية، فيما يتعلق بإدارة المال المشاع والانتفاع به، بشرط أن يكون لمالك الأغلبية ثلاثة أرباع هذا المال.
فإذا لم تصل الأغلبية إلى الثلاثة أرباع، حق للمالكين أن يلجؤوا للقاضي، ويقرر هذا ما يراه أوفق لمصالحهم جميعا، ويمكنه أن يعين مديرا يتولى إدارة المال المشاع، أو أن يأمر بقسمته.
يروم الفصل 971 السالف ذكره تدبير حالة الشياع، وتقليل النزاعات التي قد تترتب عن الإدارة المعتادة للملك المشاع، إذ جعل من شروط إلزام القرارات المتخذة للأقلية، أن يكون لمالك الأغلبية ثلاثة أرباع المال المشاع.
فيكون مثلا إيجار مالك الأغلبية المذكورة للمال المشاع نافذا في حقهم، وكذلك قبضه للأجرة، وقيامه بأعمال الصيانة، ودفعه الضرائب، وله أن يزرع الأرض الزراعية، وأن ينفق على الزراعة ما تقتضيه من مصروفات، وأن يستأجر عمال الزراعة للحرث والتسميد والحصد، وأن يشتري ما يلزم من سماد وبذور، وأن يستأجر المواشي والآلات الزراعية اللازمة، وأن يحفظ المحصولات بعد جمعها، ثم يبيعها في الأسواق بأثمانها الجارية، وله كذلك بدلا من زراعة الأرض على الذمة، أن يؤجرها، أو أن يعطيها مزارعة، فكل هذه الأعمال تدخل في حدود الإدارة المعتادة، وتكون نافذة في حق سائر الشركاء.
وقد ترى الأغلبية ألا تدير المال الشائع بنفسها، بل تقيم وكيلا عنها، من بين الشركاء أنفسهم، أو من غيرهم في هذه الإدارة، فيكون هذا الوكيل نائبا عن الأغلبية في حدود الإدارة المعتادة، وأعمال الإدارة التي يقوم بها تكون نافذة في حق الجميع.
وقد راعى المشرع في الفصل 971 المذكور، الحالة التي قد لا تصل فيها الأغلبية إلى نسبة الثلاثة أرباع، فأعطى الحق للمالكين أن يلجؤوا للقاضي، ويقرر هذا ما يراه أوفق لمصالحهم جميعا، ويمكنه أن يعين مديرا يتولى إدارة المال المشاع أو أن يأمر بقسمته.
فإذا تعارضت ميول الشركاء، واختلفت اتجاهاتهم دون أن تخلص منهم أغلبية، لم يبق إلا الالتجاء إلى القضاء، فيجوز لأي شريك أن يرفع الأمر إلى المحكمة، التي عليها أن تأمر باتخاذ الإجراءات والتدابير التي تقتضيها الضرورة، فقد تأمر بإيجار الأرض الزراعية مثلا لمن يتقدم لاستئجارها بأجرة مناسبة خوفا من فوات الصفقة، وتنتدب لذلك أحد الشركاء لإبرام عقد الايجار، وقد تعين المحكمة عند الحاجة مديرا للمال الشائع من الشركاء أو من غيرهم، ويكون لهذا المدير سلطة الحارس القضائي، فيقوم بأعمال الإدارة المعتادة، ويقدم الحساب للشركاء، وذلك كله إلى أن يعود الشركاء أو أغلبيتهم إلى الاتفاق، وعند ذلك يتنحى المدير الذي اختارته المحكمة، أو إلى أن تتم إجراءات قسمة المال الشائع، إذا طلب أحد الشركاء القسمة.
وقد أعمل القضاء المغربي المتمثل في المجلس الأعلى (محكمة النقض حاليا) مقتضى الفصل 971 المذكور، في قرار له جاء في منطوقه ما يلي: إن الكراء الذي يصدر عن الشريك رغم عدم توفره على الأغلبية المذكورة، وقبل التجائه إلى المحكمة، وإن كان يقع صحيحا في العلاقة بين الطرفين فإنه لا يلزم بقية الشركاء، ولهم أن يطلبوا إخراج المستأجر دون أن يجبروا على انتظار نتيجة القسمة.
وحيث إن الطاعنة أشارت أن زوجها ليست له ثلاثة أرباع الملك إلا أن المحكمة بدل أن تفصل في الدعوى على هذا الأساس الذي ثبت لديها، رفضت الدعوى لأسباب لا تبرر قضاءها، إذ أن مسألة قابلية وعدم قابلية المحل للقسمة، لا يجعل الكراء نافذا في حق المالك المعترض، كما أن كون الكراء صحيحا في العلاقة بين طرفيه، ليس من شأنه أن يحول دون حق الشريك في الاعتراض على الكراء، ولو تعلق بجزء يسير من العقار المشاع، لأن الحق المشاع ينصرف قبل القسمة إلى جميع أجزاء العقار دون تحديد، وأن المحكمة لما بنت في الدعوى على هذا النحو، تكون قد خرقت القانون وعللت قضائها تعليلا فاسدا ولم تبن قضائها على أساس.
* نورالدين مصلوحي، عدل بخنيفرة وخريج ماستر القانون والممارسة القضائية بالرباط.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.