منتدى فورساتين : هنا المخيمات لا شيء أكبر من المعاناة .. متى ينتهي هذا الكابوس    إعصار ألمانيا يقتلع أشجارا وقبة كنيسة مخلفا عشرات الجرحى    إعلامي جزائري يصف نهضة بركان ب"إشبيلية إفريقيا"    نهاية جدل انتقال كيليان مبابي.. النجم الفرنسي يكشف قراره النهائي    مبابي يستقر على التجديد لباريس سان جيرمان ويصفع ريال مدريد    رسميًا.. كاف يعلن إقامة نهائي دوري أبطال أفريقيا على مركب محمد الخامس    الملاكمة المغربية خديجة المرضي تفوز بفضية بطولة العالم باسطنبول    مشاورات تجويد المدرسة العمومية .. منصة لرصد مقترحات المواطنين    نداء للسلطات المحلية والمنتخبة على إثر إصابة خطيرة لشاب أثناء قفزه المتهور بشاطئ راس الرمل    المغرب يسجل 153 حالة جديدة ب"كورونا" دون وفيات    "البيجيدي": إلغاء انتخاب 4 برلمانيين عن دائرة الحسيمة يؤكد حجم الخروقات التي وقعت في الانتخابات    السلطات تمنع تنقل جماهير خريبكة إلى الدارالبيضاء و OCK يستنكر    منظمة الصحة العالمية: نعمل على تحديد المصدر المحتمل لعدوى "جدري القرود"    المنورات الجوية بين المغرب وفرنسا..تعود بعد انقطاع دام 10 سنوات    سوس- ماسة.. 120 طفلا يعانون من تشوهات خلقية يستفيدون من عملية "بسمة المغرب"    اعتقال شخص ادعى أنه المهدي المنتظر خلال صلاة الجمعة بمراكش    قلعة السراغنة..الأمن يوقف مشتبه في تورطه في قضية تتعلق بالتحرش الجنسي    تطورات جريمة تيزطوطين.. العثور على جثة في مطرح للنفايات و الشرطة العلمية تحقق (صور وفيديو)    انطلاق فعاليات المهرجان الدولي للعود بتطوان    بصدد تصريحات لممثل دولة الاحتلال بالرباط    منظمة الصحة العالمية: نعمل على تحديد المصدر المحتمل لعدوى "جدري القرود"    محاولة قتل مستشار جماعي بالعرائش وحزب يتهم "مافيا مقالع الرمال" (صورة)    سفارة المغرب بالسنغال ترد على مغالطات سفير فلسطين: مؤسفة ومليئة بالانزلاقات والانحرافات    حموشي يصدر قرارات تزلزل مناصب عدد من موظفي الأمن بمدينة سلا    خبراء ينبهون إلى بروز مخاطر جديدة في الخدمات المالية الرقمية    روسيا تلعب أولى أوراقها ضد فنلندا..    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأحد    وزارة التربية الوطنية تعلن عن تواريخ الامتحانات الإشهادية    هل باع البيضي المباراة أمام الكوكب المراكشي: عطيتك ماتش أعميمي وربحتيني ب4 + فيديو    وفاة الفنان الجزائري القدير أحمد بن عيسى بمهرجان "كان" السينمائي    نهضة بركان يعادل رقم الرجاء    سوس ماسة: أسعار بيع المواد الغذائية الأساسية بالتقسيط اليوم السبت 21 ماي 2022    المكسيك تسجل أول حالة وفاة بالتهاب الكبد الغامض    صحيفة إسبانية تكشف أسباب إلغاء حفل بسفارة مدريد بالرباط    خميس السينما وحقوق الإنسان – " كباتن الزعتري" فرصة…هذا كل ما يحتاجه اللاجؤون    بنعزوز رئيسا للاتحاد الدولي للطرق    المضيق.. نقباء المغرب في ضيافة هيئة المحامين بتطوان لمطارحة المستجدات القانونية والتشريعية والمهنية    تطوان تحتضن الدورة 15 من المنتدى الدولي للأشرطة المرسومة    لأول مرة من بعد الأزمة اللي شعلها نظام شنكَريحة.. الجيش المغربي والدزايري غيشاركو فمناورات عسكرية دولية    لقاء يبرز أهمية دعم مقاولات الشمال العاملة بالتجارة الدولية    اكتشاف أول حالة إصابة بمرض "جدري القردة" في إسرائيل    جامعة الأخوين تنظم المؤتمر الدولي حول العلوم الاجتماعية    مداخيل قياسية سجلتها الجمارك المغربية..    كأنما مات دجلة .. رحيل الشاعر العراقي الكبير مظفر النواب بعد صراع مع المرض    مسابقة الأفلام الروائية بمهرجان خريبكة السينمائي: أفلام وحكام    مشروع الكابل البحري بين المغرب وبريطانيا "يسيل لعاب" مستثمرين وشركات عالمية    كانت عندو 14 لعام.. الشاب خالد دوا على كيفاش اختار سميتو – فيديو    بعدما لبساتها فحفلة "Met Gala".. الديزاينر الأصلي ديال كسوة مارلين مونرو هاجم كيم كارداشيان – فيديو    يستهدف الأفواه الجائعة.. هل يصبح القمح سلاحاً جيوسياسياً في زمن الأزمات؟    أمريكا تكشف عن خطتها ل"تدمير الأسطول الروسي بالبحر الأسود"    مسؤولة بريطانية تكشف انتشار جدري القرود بين "الشواذ جنسيا"    الناظور : المبادرة المغربية للعلوم والفكر تنظم دورة تكوينية حول التسيير الإداري والتنظيم للتعاونيات    عناوين المرحلة وأبعادها    مفتي يندّد بزيارة زعيم هندوسي معاد للإسلام إلى دول عربية    بسبب ندوة علمية.. أساتذة غاضبون من عميد كلية الشريعة بفاس!!    منظومة الحج تتطلب إصلاحا يراعي الشفافية في الخدمات    حرب الفطرة    جهاد المشايخ: نكوص عقلي مزمن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فصل المقال فيما بين "مول الطوبا" و"مالين الفيسطا" من انفصال !
نشر في العمق المغربي يوم 26 - 01 - 2022

بعد التداول الواسع لفيديو التلميذ "مول الطوبا"، ربطت جهات مختلفة الحادث بقرار مجلس الانضباط بثانوية عبد الرحمان إبن زيدان التأهيلية، طرد أربعة تلاميذ، ربطا عن قصد ونية أو من دونهما. وبعد الزوبعة الإعلامية الحاصلة في كأس الفضاء السبيرنطيقي، والبلاغات المضادة التي تنفي إقرار قرار الطرد من لدن المديرية بمكناس، وترفضه لأسباب قد تكون قانونية محض وكذا ارتباطا بالمواثيق الدولية، والاتفاقات المبرمة مع الهيئات الأممية، وقد تكون بدواعي تربوية وبيداغوجية، نابعة من السياسة التعليمية المغربية.. وقد يكون كل ذلك مفهوما!
ولكن ما ليس مفهوما، هو الربط بين واقعتين مختلفتين في الزمان والمكان ودرجة المخالفة والفعل التأديبي..! فالتلميذ الذي أطلق "الطوبا" بالحجرة، والتلاميذ الذين "ضربوا الحرشة والمسمن" والقهوة والحليب بالقسم، ثم قام منهم اثنان للرقص وكانهما "حطار في عرس.."
المخالفتان مختلفتان، من حيث الدرجة والملابسات -مع الوقوف موقف الرفض من كل ما من شأنه الإخلال بسلاسة العملية التعليمية التعلمية عموما- فالأول صاحب الفأر إن هو أراد الإخلال بالنظام العام، فلا يبدو منه ما يظهر التحدي والتمادي والإصرار على هذا الفعل، بمعنى لم يكن قصده يتجاوز سقف خلق نوع من البهرجة والفوضى، داخل الفصل، ودون بروز أمارات التحدي وعلامات الإصرار على المخالفة، ناهيك عن كونه عملا فرديا وتهورا شخصيا..
الحدث الثاني، تبدو فيه إهانة كرامة الأستاذ، والتطاول على حرمة القسم، واضحة وجلية، خصوصا عندما يبدأ المعنيان بالرقص وهما يضعان سماعات كبيرة الحجم، أي "على عينيك ابن عدي" أمام أنظار التلاميذ والأستاذ، ورغم محاولة هذا الأخير ثني أحدهم عن هذا التصرف، فإنه لم يعره أدني اهتمام، واستمر في أداء رقصته الاستعراضية، غارقا في النشوة والانتشاء.. أضف إلى ذلك وهو الأمر والأخطر، انخراط ثلة ومن التلاميذ والتلميذات في الحدث، مما يجعله أعلى درجة من المخالفة الأولى المرتكبة من طرف "مول الطوبا"، ويفضي إلى الإخلال بالنظام العام، وشل العملية التعليمية والممارسة الصفية شللا تاما..
وفي كلتا الحالتين والحدثين، وجب العقاب لإحداث الردع العام والخاص، مع اختلاف مستوى العقوبة وطبيعتها، حتى وإن كانت خدمات اجتماعية أو غيرها.. الا أن يمر الأمر، مرور الكرام، حيث تداس كرامة الأستاذ، وتنتهك حرمة الفصل، بأفعال شائنة حاطة من الكرامة الانسانية، ومخلة بالنظام القيمي العام، التي يفترض في المؤسسات التعليمية، والمديريات الإقليمية، والأكاديميات الجهوية، والوزارة المعنية، الحرص أشد الحرص عليها، لأنها السياج الأول والأخير الذي يحوط منظومة أخلاق المجتمع..!
وتجدر الإشارة إلى كون مجلس الانضباط، أو المجلس التأديبي -في حالة انتهاك حرمة المؤسسة- لا يملك سلطة القرار وإنما الصفة الاستشارية، فالمديريات هي المخولة لاتخاذ مثل هاته القرارات، وبالرجوع إلى القوانين والنصوص والتشريع الإداري.. فمراجعة القوانين الجاري بها العمل في هذا السياق، هو المدخل الكفيل بإخراج الأستاذ والمدير من عنق الزجاجة التي يجد نفسه فيه، تنظيميا وقانونيا، خصوصا بعد تلاشي دور الأسرة المغربية واضمحلاله، وعدم تحقيق القوانين الحالية الغايات والمقاصد المنوطة بها، خصوصا وأن مسؤولي المديريات والأكاديميات، لا يوجدون في الحزام وفي خط التماس مع المتعلمين..
ومهما يكن من أمر، فإن "ضربة المروحة"، التي على أساسها تم إلغاء قرار الطرد في حق أربعة من التلاميذ، الذين انتهكوا حرمة القسم وامتهنوا كرامة الأستاذ، كانت هي حادثة إدخال "الطوبا" إلى القسم بمديرية أخرى، لأن المخالفة الثانية لا تتعدى حدود الشغب اليومي المفترض من الواجب المهني امتصاصه وتجفيفه، بينما المخالفة الأولى مالين الفييسطا" تعدو على أن تكون مجرد شغب وفوضى، للتواجد في منطقة أخرى، خارج معجم التربية والتعليم، وتقبلها بقبول حسن، يفضي إلى إلغاء الحدود الفاصلة، بين طاولة القسم ومنضدة المقهى، بين المؤسسة وبين ما وراء سورها، بين نواة المجتمع وبين قشوره وهوامشه. فلم تهدر المزانيات في بناء الأسوار العالية حول المؤسسات، إن لم تبن الجدر حول قيمها وأخلاقها ووظائفها وأطرها!؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.