نوه مرصد العمل الحكومي في تقرير حديث له، بالعمل الذي قامت به حكومة عزيز أخنوش، في ما يتعلق بالمجال الاجتماعي. وقال المرصد في تقريره، إن حصيلة الحكومة على المستوى الاجتماعي، "تميزت بدينامية مكثفة تجلت بالأساس في تنزيل ورش الحماية الاجتماعية وإصلاح منظومة الاستهداف الموجهة للدعم الاجتماعي وإصلاح منظومة التعليم والصحة، وتغيير فلسفة دعم السكن وإعادة عجلة الحوار الاجتماعي للدوران، بالإضافة إلى دعم القدرة الشرائية للمواطنين، ومواجهة تداعيات زلزال الحوز ودعم العالم القروي لمواجهة تداعيات الجفاف". وأكد نجاح الحكومة في تنزيل ورش الحماية الاجتماعية وإصلاح منظومة الحكامة والتدبير الإداري للورش، مشيرا إلى تعميم التغطية الصحية الإجبارية عن المرض التي شملت 22 مليون مغربي إضافي، وتوسع الاستفادة من التعويضات العائلية لأزيد من 5 ملايين طفل مغربي في سن التمدرس. وكشف التقرير أن الحكومة تمكنت من إصلاح منظومة الاستهداف التي كانت تؤطر مختلف برامج الدعم الاجتماعي السابقة، وإعادة عجلة الحوار الاجتماعي للدوران بعد سنوات طويلة من التوقف، الذي أسفر عن مجموعة من المكتسبات الحقوقية الجديدة لعموم الشغيلة المغربية. وسلط المرصد الضوء على مجهودات الحكومة بخصوص منظومة التعليم من خلال تنزيل خارطة الطريق لإصلاح التعليم 2022-2026 كإطار مرجعي للإصلاح ترتكز على 12 التزام، خمس منها تتعلق بالتلميذ، مثمنا تنفيذ هذه الإصلاحات من خلال الزيادة في المخصصات المالية لميزانية التعليم، وإخراج النظام الأساسي لموظفي التعليم. وأبرز التقرير الإصلاحات التي أحدثتها الحكومة في المنظومة الصحية، من خلال عملها على وضع تصور شامل لإصلاح هذه المنظومة من خلال اعتماد القانون الإطار 06.22 المتعلق بالمنظومة الصحية والذي يرتكز على أربع دعامات أساسية، إرساء حكامة جيدة للمنظومة الصحية، تثمين الموارد البشرية وتأهيل العرض الصحي وإحداث نظام معلوماتي مندمج، بالإضافة إلى خمسة قوانين أخرى متعلقة بإحداث المجموعة الترابية للصحة والهيئة العليا للصحة وإحداث الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية وإحداث الوكالة المغربية للدم، والقانون المتعلق بالوظيفة الصحية، بالإضافة إلى 11 مرسوم تطبيقي، والرفع المستمر لميزانية قطاع الصحي بشكل سنوي، حيث وصل سنة 2024 إلى ما يقارب 31 مليار درهم، بزيادة إجمالية 55 في المائة مقارنة بسنة 2021. كما رصد مجهودات الحكومة في دعم السكن، حيث أشار إلى أن الحكومة، "حرصت على إصلاح صبغة الدعم وجعلها أكثر قدرة على تقديم الفعالية وعلى تحقيق الإقلاع الاقتصادي لقطاع جد استراتيجي في المغرب من الناحية الاقتصادية والاجتماعية، من خلال تبني مقاربة جديدة تعتمد على دعم الطلب بدل دعم العرض بميزانية 9.5 مليار درهم سنويا". ونوه المصدر ذاته، بمجهودات الحكومة في تدابير تداعيات زلزال الحوز، حيث قامت "بالتنزيل السريع للخطة الملكية لإعادة تأهيل المناطق المتضررة، بتخصيص ميزانية بقيمة 120 مليار درهم على 5 سنوات مخصصة لتأهيل وتنمية المناطق المتضررة من الزلزال، وإحداث وكالة تنمية الأطلس الكبير، وصرف الدعم المالي المباشر المخصص للفئات المتضررة، والدعم المخصص لإعادة بناء المساكن المنهارة بشكل كلي أو جزئي جراء الزلزال الذي استفادت منه أزيد من 51300 أسرة". كما أشاد التقرير بما قامت به الحكومة في ما يتعلق بدعم العالم القروي لمواجهة الجفاف، حيث أورد أن الحكومة عملت على "إطلاق خطة وطنية للتخفيف من أثار الجفاف والحد من تأثيراته على النشاط الفلاحي، وتقديم المساعدة للفلاحين ومربي الماشية من خلال تخصيص ميزانية فاقت 20 مليار درهم في سنتين، خصصت لحماية رأس المال الحيواني والنباتي وإدارة نقص المياه، وتخفيف الأعباء المالية على الفلاحين والمزارعين وضمان التأمين الزراعي".