كشف تقرير للمجلس الوطني لحقوق الانسان، عن نتائج ملاحظته لأطوار محاكمة المتابعين في قضية أحداث اكديم ايزيك التي جرت أطوارها أمام غرفة الاستئناف الجنائية بملحقة سلا. وخلص التقرير الذي تتوفر « القناة » على نسخة منه، إلى أن المحاكمة تمت في احترام لمعايير المحاكمة العادلة التي ورد النص على مقوماتها في الدستور المغربي وفي المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وأوضح التقرير أن مراعاة معايير المحاكمة العادلة تتجلى في طبيعة المحكمة التي نظرت في القضية وتركيبتها وضمان نزاهتها واستقلاليتها، وعلانية الجلسة، وحضور الأطراف، وشفافية سير المحاكمة والتغطية الإعلامية لجميع مراحلها، وتوفير الترجمة الفورية من وإلى عدة لغات، والتفعيل الواسع لإجراءات تحقيق الدعوى، ومنها الخبرات الطبية واستدعاء شهود النفي، وشهود الإثبات ومحرري محاضر الضابطة القضائية، وتقديم وسائل إثبات مختلفة من قبيل الأقراص المدمجة ومحاضر التقاط المكالمات،ومحاضر الأسفار، وإجراء مواجهة بين الشهود والمتهمين، وإضفاء توازن كاف ومناسب على المناقشات، وعلى الوقت المرصود للأطراف. واعتبر التقرير أن تدبير جلسات المحاكمة التي بلغت إحدى وثلاثين جلسة تميزت على وجه العموم بنوع من الاتزان والتوازن ومراعاة حقوق جميع الأطراف، مما سمح بتخفيف حدة التوتر والانفعالات، كما حرصت المحكمة على منح وقت وفرصة كافيين لكل طرف حتى يتمكن من عرض وجهة نظره والدفاع عن موقفه القانوني وإثباته، فضلا عن احترام إجراءات تحقيق الدعوى الجنائية المنصوص عليها في قانون المسطرة الجنائية احتراما كاملا يتجسد في استجابة المحكمة لغالبية طلبات الأطراف المتصلة بهذه الإجراءات، خاصة الطلبات الرامية إلى استدعاء شهود النفي وشهود الإثبات، وكذا الطلبات الهادفة إلى استدعاء الخبراء الذين أنجزوا الخبرة الطبية حول ادعاءات التعذيب. يذكر أن ملاحظة المحاكمة قام بها فريق من سبعة أطر تم انتدابهم من طرف المجلس الوطني لحقوق الإنسان.