سلّطت وسائل إعلام بريطانية الضوء على الصعود السريع للنجم المغربي الشاب عثمان معمّا، لاعب واتفورد، بعدما أصبح اسمه متداولاً بقوة داخل أروقة عدد من الأندية الإنجليزية الكبرى، بفضل أدائه اللافت خلال الأسابيع الأخيرة. وأفادت التقارير بأن أندية من وزن ليفربول ومانشستر يونايتد ونيوكاسل يونايتد كثّفت من مراقبتها للاعب، حيث حضر ممثلون عنها مباراة واتفورد أمام برمنغهام، التي احتضنها ملعب "فيكارج رود"، وخرج منها الفريق بانتصار مريح بثلاثية نظيفة، في لقاء خطف فيه معمّا الأنظار. ويبلغ اللاعب المغربي 20 سنة، وكان قد التحق بواتفورد خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية قادماً من نادي مونبلييه الفرنسي في صفقة وُصفت بالذكية، بالنظر إلى قيمتها المالية المحدودة مقارنة بما بات يقدمه اللاعب حالياً. ورغم بدايته المتأخرة مع الفريق بسبب مشاركته الدولية، إلا أنه سرعان ما فرض نفسه بقوة. وتعود الشرارة الأولى للاهتمام الواسع بمعمّا إلى تألقه الكبير رفقة المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة في كأس العالم للشباب التي أُقيمت بالشيلي، حيث كان أحد أبرز نجوم البطولة، وتُوج بجائزة أفضل لاعب، ما جعله يدخل دائرة اهتمام عدة أندية أوروبية مبكراً. وبحسب المصادر نفسها، فإن عدداً كبيراً من الكشافين تابعوا اللاعب عن قرب في مباراة برمنغهام، يمثلون أندية مختلفة من الدوري الإنجليزي، من بينها برايتون وبرينتفورد وسندرلاند، في مؤشر واضح على اشتداد المنافسة حوله. وبات معمّا قطعة أساسية في منظومة المدرب خافي غراسيا، وساهم بشكل مباشر في النتائج الإيجابية التي حققها واتفورد هذا الموسم، والتي أعادت الفريق إلى دائرة المنافسة على الصعود. ورغم هذا الاهتمام المتزايد، فإن إدارة النادي لا تُبدي حالياً أي رغبة في التفريط في اللاعب، إلا إذا وصل عرض يصعب رفضه. ويُعرف عثمان معمّا بتعدد أدواره الهجومية، إذ يستطيع اللعب على الجهتين اليمنى واليسرى، مع إجادته استخدام كلتا قدميه، إضافة إلى سرعته ومهاراته الفردية، وهي خصال جعلت منه واحداً من أكثر المواهب المغربية الشابة إثارة للاهتمام في الملاعب الإنجليزية.