أكد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، أن "المدرسة التجمعية" أضحت قوة فاعلة ومؤثرة في المشهد السياسي الوطني، وذلك خلال عرضه السياسي الذي ألقاه في أشغال الدورة العادية للمجلس الوطني للحزب، السبت 10 يناير 2026 بالرباط. واعتبر أخنوش أن هذا التحول هو ثمرة جهود متواصلة وتضحيات ميدانية وثقة راسخة في المستقبل، موضحا أن هذه المحطة التنظيمية تكتسي طابعا خاصاً بالنظر إلى دلالاتها الديمقراطية المرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة، كما تعكس قناعة الحزب بمواصلة بناء وساطة حزبية مسؤولة تتفاعل باستمرار مع المصالح العليا للمملكة. وأشار رئيس الحزب إلى أن انعقاد المجلس الوطني يتزامن مع عبور المغرب إلى مرحلة متقدمة من مساره التنموي، في ظل تحولات عميقة وثقة أكبر في المستقبل، وفق نموذج إصلاحي يقوده الملك محمد السادس، يقوم على رؤية ملكية متكاملة تجمع بين التفوق الاقتصادي والتنمية الاجتماعية. وذكّر أخنوش برمزية انعقاد المجلس خلال الأسابيع الأولى من شهر يناير، لما تحمله من دلالات وطنية مرتبطة بذكرى تقديم وثيقة الاستقلال، وقرار إقرار رأس السنة الأمازيغية عيدا وطنيا، إلى جانب ما تحقق من انتصارات دبلوماسية وريادة إقليمية ودولية. وتوقف عند تطورات قضية الصحراء المغربية، معتبرا أن ما تحقق خلال 26 سنة من عهد الملك محمد السادس يستند إلى تصور استراتيجي بعيد المدى، أسهم في إحداث تحولات عميقة في مواقف وقرارات الدول الكبرى، وتُوّج بترسيخ مقترح الحكم الذاتي كمرجعية أساسية لحل النزاع، وبالاعتراف الأممي الأخير بموجب القرار رقم 2797. وأكد أن حزب التجمع الوطني للأحرار كان في الموعد استجابة للدعوة الملكية، من خلال تقديم تصورات ومقترحات لتحيين مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، بما يعكس التشبث بالإجماع الوطني وتعزيز وحدة الجبهة الداخلية تحت القيادة الرشيدة للملك. وأبرز أخنوش أن المغرب أصبح وجهة بارزة للأحداث الرياضية العالمية والقارية، مع تنظيم كأس إفريقيا 2025 والاستعداد لاحتضان كأس العالم 2030، معتبراً أن هذه المحطات تشكل تتويجاً لجيل جديد من الإصلاحات الوطنية التي تعزز الاستثمار والبنية التحتية والتشغيل والسياحة والربط اللوجستي، وتكرس موقع المغرب كقوة صاعدة وبوابة نحو إفريقيا.