في إطار الاستعداد لشهر رمضان، جددت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري التزامها بضمان وصول المنتوجات السمكية إلى المواطنين بأسعار في المتناول، من خلال مواصلة تنزيل مبادرة "الحوت بثمن معقول" التي أضحت ركيزة أساسية في تموين الأسواق الوطنية. وخلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أبرزت كاتبة الدولة زكية الدريوش أن هذه المبادرة، التي ستُطلق في نسختها الثامنة، تهدف بالأساس إلى تقريب الحوت من الأسر المغربية وحماية قدرتها الشرائية، خصوصًا في فترات الإقبال الكبير كرمضان، وذلك عبر توفير عرض كافٍ ومنتظم من المنتجات البحرية. وأشارت الدريوش إلى أن المبادرة شهدت تطورًا لافتًا منذ انطلاقتها، إذ انتقلت الكميات المسوقة من حوالي 400 طن سنة 2019 إلى أزيد من 4000 طن خلال سنة 2025، مع توقع تجاوز سقف 5000 طن في نسخة 2026، ما يعكس الإقبال المتزايد ونجاعة هذا النموذج التدخلي. ومن بين مستجدات هذه السنة، أكدت كاتبة الدولة أن المبادرة ستوفر لأول مرة السردين المجمد، استجابة لحاجيات المستهلكين، إضافة إلى توسيع نطاقها لتشمل 12 جهة من مختلف ربوع المملكة، بما يضمن عدالة أكبر في الاستفادة من المنتوجات السمكية. وفي السياق ذاته، أوضحت أن تعزيز العرض سيتحقق أيضًا عبر استئناف نشاط أسطول الصيد ابتداءً من 15 فبراير، إلى جانب إجراءات داعمة من بينها منع تصدير السردين المجمد وتوجيهه للسوق الداخلي، قصد ضمان وفرة هذه المادة الأساسية واستقرار أسعارها. وأكدت الدريوش أن مبادرة "الحوت بثمن معقول" تندرج ضمن رؤية حكومية متكاملة، قائمة على التنسيق والاستباق، لضمان تموين الأسواق الوطنية بشكل منتظم، خاصة خلال الفترات ذات البعد الاجتماعي القوي، وعلى رأسها شهر رمضان.