خطف إدريس الجبلي، مدافع المغرب الفاسي، الأضواء بشكل لافت بعد تسجيله هدفا وصف بالاستثنائي في شباك الوداد الرياضي، أمس الأحد، برسم مؤجل الجولة ال12 من منافسات البطولة الإحترافية. وتحول هدف الجبلي الذي ارتقى بالمغرب الفاسي للصدارة مؤقتا، وعزز سجله "الذهبي" هذا الموسم بدون هزيمة، (8 انتصارات و7 تعادلات)، إلى حديث الشارع الكروي المغربي والعالمي بسبب لقطة فنية نادرة أعادت تعريف "اللمسة الحاسمة" في الدوري المحلي. وجاء الهدف الوحيد في المباراة ليحسم واحدة من أبرز المواجهات، لكنه لم يكن هدفا عاديا، بل لقطة فنية مركبة جمعت بين الجرأة والدقة والخيال، حيث تمكن الجبلي من استغلال تقدم حارس الوداد عن مرماه، ليطلق تسديدة بعيدة المدى بطريقة "الرابونا"، وهي تقنية تعتمد على تسديد الكرة من خلف الساق الداعمة، ما منح الكرة مسارا مفاجئا وخادعا انتهى باستقرارها في الشباك وسط ذهول الحارس والمدافعين. وفي لحظة لا تتجاوز أجزاء من الثانية، تحولت مجريات اللقاء إلى مشهد استثنائي، بعدما انفجرت المدرجات بردود فعل قوية بين الدهشة والتصفيق، فيما بدا أن الجميع يدرك أنه أمام لقطة قد تدخل أرشيف أجمل أهداف البطولة الوطنية لسنوات طويلة. وسرعان ما انتقل الهدف من أرضية الملعب إلى الفضاء الرقمي، حيث اجتاحت اللقطة منصات التواصل الاجتماعي في المغرب وخارجه، وتداولتها حسابات رياضية وإعلامية على نطاق واسع، مرفقة بتعليقات تشيد بالمهارة العالية والجرأة الكبيرة التي أظهرها اللاعب في تنفيذ تسديدة بهذا الشكل غير التقليدي في مباراة ذات طابع تنافسي قوي.
Voir cette publication sur Instagram
Une publication partagée par BOTOLAPRO INWI (@thebotolapro) وبحسب متابعين للشأن الكروي، فإن الهدف لا يكتفي بجماليته الفنية فقط، بل يحمل أيضا قيمة رمزية كبيرة، كونه جاء في مواجهة من العيار الثقيل أمام فريق بحجم الوداد، ما يمنحه وزنا إضافيا في تقييم الأهداف المرشحة للجوائز الفردية، وعلى رأسها جائزة "بوشكاش" التي تمنحها "فيفا" لأجمل هدف في العالم. كما اعتبر عدد من النقاد أن هذا النوع من الأهداف لا يسجل كثيرا في المباريات الرسمية، نظرا لصعوبة التنفيذ العالية التي تتطلب دقة في التوقيت، ورؤية سريعة لتمركز الحارس، وقدرة فنية استثنائية على توجيه الكرة من وضعية غير مألوفة، وهو ما نجح الجبلي في تحقيقه في لحظة حاسمة من عمر اللقاء. وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، تباينت ردود الفعل بين الإشادة والإعجاب، حيث وصفه البعض ب"الهدف الخيالي" و"التحفة الكروية"، بينما ذهب آخرون إلى المطالبة بترشيحه رسميا لجائزة أفضل هدف في العالم، معتبرين أن ما قدمه اللاعب يتجاوز حدود المحلية إلى البعد الدولي. ويرى متابعون أن هذه اللقطة قد تشكل منعطفا مهما في مسيرة إدريس الجبلي، إذ لم يعد اسمه مرتبطا فقط بالمباريات المحلية، بل أصبح حديث منصات التحليل الرياضي واهتمام الكشافين والمتابعين، ما قد يفتح أمامه أبوابا جديدة في مسيرته الكروية خلال الفترة المقبلة. وبين تفاصيل لقطة خاطفة وهدف قد يعاد تداوله طويلا، يبدو أن إدريس الجبلي قد كتب اسمه في لحظة واحدة ضمن قائمة اللاعبين الذين يصنعون الفارق بلقطة لا تنسى، هدف قد يبقى حاضرا في ذاكرة الكرة المغربية، وربما يتجاوزها إلى الساحة العالمية إذا استمر في تقديم مثل هذه اللمحات الفنية النادرة.