كشف لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن الحكومة الحالية نجحت في تعبئة غلاف مالي ضخم وغير مسبوق ناهز 50 مليار درهم، تم توجيهه بالأساس إلى تنفيذ الزيادات في الأجور ومعالجة الملفات المطلبية القطاعية التي ظلت عالقة لسنوات طويلة. وأوضح السعدي، أن هذا الدعم المالي الذي رصدته حكومة عزيز أخنوش للحوار الاجتماعي يعادل مجموع ما رصدته ثلاث حكومات سابقة في هذا المجال. وأشار إلى أن هذه الاعتمادات مكنت من التجاوب مع مطالب مستعجلة في قطاعات حيوية، مسجلا أن الحكومة استطاعت حل إشكالية "فقدان الثقة" التي ورثتها عن المرحلة السابقة، عبر معالجة قضايا ومطالب عمرت لأكثر من 30 سنة، كما هو الشأن في قطاعات التعليم، التعليم العالي، والصحة. وفي سياق متصل، شدد القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار، على أن الحكومة مستمرة في ممارسة مهامها كاملة ومواصلة أوراشها التنموية إلى آخر لحظة من عمرها الانتدابي. وانتقد السعدي مروجي خطاب "حكومة تصريف الأعمال" عقب الإعلان عن مواعيد الانتخابات، معتبرا أن هذا الطرح "خاطئ" ويضر بمصالح البلاد. وأكد كاتب الدولة، خلال استضافته في برنامج "للحديث بقية" على القناة الأولى مساء الخميس، أن جميع القطاعات لا يمكنها التوقف عن العمل، مختصا بالذكر قطاع التعليم الذي تنتظره امتحانات البكالوريا، وقطاع الصحة المنخرط في أوراش إصلاحية كبرى تهم المواطن بشكل مباشر. وشدد على أن منطق التوقف عن العمل بمجرد اقتراب الاستحقاقات الانتخابية هو "منطق غير سليم"، لأن الأولوية تظل دائما لعدم ضياع الزمن التنموي وضمان استمرارية المرفق العام في أداء مهامه بكفاءة.