أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية الجمعة، أن وزير الدفاع بيت هيغسيث أمر بسحب نحو خمسة آلاف جندي من ألمانيا خلال عام، ما يمثل قرابة 15% من القوات الأميركية المتمركزة في الدولة الأوروبية. وجاء القرار بعد تهديد الرئيس دونالد ترامب في وقت سابق بسحب قواته من ألمانيا الحليفة في الناتو، وسط خلاف مع مستشارها فريدريش ميرتس بشأن الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران. و صرح ترامب أيضا بأنه قد يسحب قواته من إيطاليا وإسبانيا بسبب معارضتهما للحرب، قائلا للصحفيين في المكتب البيضاوي "لم تقدم إيطاليا لنا أي مساعدة، وكانت إسبانيا مريعة، مريعة للغاية". وقال المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، في بيان "نتوقع إتمام عملية الانسحاب خلال الأشهر الستة إلى الاثني عشر المقبلة". وأضاف "يأتي هذا القرار في أعقاب مراجعة شاملة لوضع القوات التابعة للوزارة في أوروبا، مع إدراك متطلبات المنطقة والظروف على الأرض". وأثار ميرتس غضب ترامب بعد تصريحه الاثنين أن إيران "تذل" واشنطن على طاولة المفاوضات. ورد ترامب الثلاثاء بأن ميرتس "يعتقد أنه من المقبول أن تمتلك إيران سلاحا نوويا. إنه لا يعرف ما الذي يتحدث عنه". والأربعاء أعلن الرئيس الامريكي أن واشنطن "تراجع إمكانية خفض" قواتها في ألمانيا، مشيرا إلى أنه سيتخذ قرارا بهذا الشأن في "فترة زمنية قصيرة". وخلال فترتي ولايته، هدد ترامب مرارا بخفض عديد القوات الأميركية في ألمانيا ودول أوروبية أخرى، قائلا إنه يريد أن تتحمل أوروبا مسؤولية أكبر في الدفاع عن نفسها بدلا من الاعتماد على واشنطن. لكنه الآن يبدو مصمما على معاقبة حلفائه الذين لم يدعموا الحرب ضد إيران أو يساهموا في قوة حفظ السلام في مضيق هرمز الذي أغلقته القوات الإيرانية. واعتبارا من 31 دجنبر عام 2025، بلغ عدد القوات الأمريكية في إيطاليا 12,662 جنديا وفي إسبانيا 3,814. أما في ألمانيا، فكان العدد 36,436 جنديا. وصرح الاتحاد الأوروبي الخميس بأن نشر قوات أمريكية في أوروبا يصب في مصلحة واشنطن، وأن الولاياتالمتحدة "شريك حيوي في المساهمة في أمن أوروبا ودفاعها". في غضون ذلك، هاجم ترامب ميرتس مجددا وطالبه بالتركيز على إنهاء الحرب في أوكرانيا بدلا من "التدخل" في الشأن الإيراني.