أعلن مكتب السلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA)، لجهة طنجةتطوانالحسيمة، بفي بيان توضيحي عن طمئنتها لسكان مدينتي تطوانوطنجة بشأن الذباب الأسود والأصفر الذي انتشر بشكل كبير في الآونة الاخيرة بعدد من أحياء المدينتين. وأورد البلاغ الصحفي أن هذا الذباب الذي يُشبه النحل والزنابير هو من ذُباب من فصيلة Syphridés، وهو « ذباب غير مؤذي وضار، سواء بالنسبة للنباتات أو الأشجار أو السكان ». ويأتي هذا البيان من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، بعد انتشار اشاعات تشير إلى إصابة عدد من الأشخاص بتسمم في أجسادهم جراء لسعات هذا الُذباب الذي انتشر على نطاق واسع في الآونة الأخيرة خيرة بكل من طنجةوتطوان، حيث تسببت تلك الشائعات في خلق حالة من الخوف في صفوف السكان، الأمر الذي دعا الجهات المسؤولة إلى التدخل للتحقيق في هذه القضية. من جهته، طمأن مرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية، المواطنين من عدم وجود أي مخاطر صحية جراء انتشار نوع غير معهود من الذباب، مؤكدا على أهمية إيكولوجية لهذه الكائنات. وأكد المرصد، في بلاغ له، أنه « تم تحديد نوع الذباب بدقة حيث يتعلق الامر ب Eupeodes corollae وEpisyrphus balteatus، والذي تنتمي الى ثنائيات الأجنحة (Diptères) وعائلة les Syrphidae التي تضم أكثر من 5000 نوع مختلف من الذباب، وتحاكي في شكلها ولونها بعض الأنواع من غشائيات الأجنحة (Hyménoptères) كالزنابير والنحل. ». ولاحظ المرصد، ان هذا الذباب يتمركز على مستوى براعم الأشجار والشجيرات ويتنقل بين الأزهار، يقتات على الرحيق وبذور اللقاح، ولم يتم رصده داخل المنازل أو الأماكن العامة. كما انه غير مؤذ ولا يهاجم المواطنين. وهذا » النوع من الذباب أهمية ايكولوجية كبيرة جدا تتمثل في نقله لحبوب اللقاح من زهرة لأخرى وتسهيله لعملية الأبر، بالإضافة الى استهلاك يرقاته لحشرة « قملة النبات » le puceron وبعض الحشرات الضارة الأخرى. »، يضيف بلاغ المرصد . وأشار المرصد البيئي الى « أن هذه الذبابة تتميز بتنقلها النشيط جماعيا بين المناطق في شكل يشبه الهجرة مما يرفع من مستوى أهميتها الايكولوجية خاصة في هذه الفترة من السنة. ». ولفت نظر المسؤولين الى توخي الحيطة في استعمال أي مبيد حشري أو مادة كيميائية أو غيرها من أجل القضاء على هذا الكائن الحي، حيث انه من المفترص أن تواجده طبيعي وغير ضار بالبيئة والصحة العامة.