الرئيسية
السياسية
الاقتصادية
الدولية
الرياضية
الاجتماعية
الثقافية
الدينية
الصحية
بالفيديو
قائمة الصحف
الاتحاد الاشتراكي
الأحداث المغربية
الأستاذ
الاقتصادية
الأول
الأيام 24
البوصلة
التجديد
التصوف
الجديدة 24
الجسور
الحدود المغربية
الحرة
الدار
الرأي المغربية
الرهان
السند
الشرق المغربية
الشمال 24
الصحراء المغربية
الصحيفة
الصويرة نيوز
الفوانيس السينمائية
القصر الكبير 24
القناة
العرائش أنفو
العلم
العمق المغربي
المساء
المسائية العربية
المغرب 24
المنتخب
النخبة
النهار المغربية
الوجدية
اليوم 24
أخبارنا
أخبار الجنوب
أخبار الناظور
أخبار اليوم
أخبار بلادي
أريفينو
أكادير 24
أكورا بريس
أنا الخبر
أنا المغرب
أون مغاربية
أيت ملول
آسفي اليوم
أسيف
اشتوكة بريس
برلمان
بزنسمان
بوابة القصر الكبير
بوابة إقليم الفقيه بن صالح
أزيلال أون لاين
بريس تطوان
بني ملال أون لاين
خنيفرة أون لاين
بوابة إقليم ميدلت
بوابة قصر السوق
بيان اليوم
تازا سيتي
تازة اليوم وغدا
تطاوين
تطوان بلوس
تطوان نيوز
تليكسبريس
تيزبريس
خريبكة أون لاين
دنيابريس
دوزيم
ديموك بريس
رسالة الأمة
رياضة.ما
ريف بوست
زابريس
زنقة 20
سلا كلوب
سوس رياضة
شباب المغرب
شبكة أندلس الإخبارية
شبكة دليل الريف
شبكة أنباء الشمال
شبكة طنجة الإخبارية
شعب بريس
شمال بوست
شمالي
شورى بريس
صحراء بريس
صوت الحرية
صوت بلادي
طنجة 24
طنجة الأدبية
طنجة نيوز
عالم برس
فبراير
قناة المهاجر
كاب 24 تيفي
كشـ24
كود
كوورة بريس
لكم
لكم الرياضة
لوفوت
محمدية بريس
مراكش بريس
مرايا برس
مغارب كم
مغرب سكوب
ميثاق الرابطة
ناظور برس
ناظور سيتي
ناظور24
نبراس الشباب
نون بريس
نيوز24
هبة سوس
هسبريس
هسبريس الرياضية
هوية بريس
وجدة نيوز
وكالة المغرب العربي
موضوع
كاتب
منطقة
Maghress
الزلزولي: "أنصار ريال بيتيس الأفضل في "الليغا" ويذكرونني بجماهير المنتخب المغربي"
هاته هي الأسماء التي تم تعيينها اليوم في مناصب عليا بالمجلس الحكومي
مجلس الحكومة يصادق على مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة
اليوم الوطني للسلامة الطرقية بالمغرب، رمزية التخليد وضعف في التعبئة المجتمعية
الحكومة تصادق على مشروعي مرسومين لتوسيع تمليك أراضي الجماعات السلالية
ليلى شهيد.. رحيل امرأة استثنائية
تبعات نهائي أمم إفريقيا اعتراف من داخل الكاف: المغرب كان ضحية قرارات لم تحترم المساطر ولا رجعة في تتويج السنغال
الذهب يرتفع مع تزايد التوتر بين أمريكا وإيران وترقب بيانات تضخم أمريكية
أخبار الساحة
تطورات: وفاة الشخص الذي قفز من مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية
تنافس قوي بين المغرب وبلجيكا على ريان بونيدة
الحكومة تصادق على الصيغة الجديدة لمشروع قانون المجلس الوطني للصحافة
عمالة إقليم العرائش .. كافة سكان مدينة القصر الكبير يمكنهم العودة إلى منازلهم ابتداء من اليوم الخميس
توقعات أحوال الطقس خلال العشرة أيام الأولى من شهر رمضان
مكتب الصرف يطارد استثمارات "مخفية" لرجال أعمال مغاربة في الخارج
وزارة الأوقاف تحدد موعد قرعة الحج
انطلاق عملية الإحصاء الخاص بالخدمة العسكرية بداية مارس المقبل
وزارة الأوقاف تعلن مواعيد قرعة الحج لموسم 1448ه وإعلان اللوائح النهائية
"الكونفدرالية" ترفض الإصلاح الحكومي الأحادي لأنظمة التقاعد وتحذر من المساس بمكتسبات الأجراء
اعتقال شقيق ملك بريطانيا بعد فضيحة إبستين
نقابات الصيادلة تندد ب"الإقصاء" ومجلس المنافسة يؤكد شرعية إصلاح القطاع
استيراد أبقار إضافية يعزز تموين السوق باللحوم الحمراء في شهر رمضان
بعد أكثر من 14 سنة على تعيين أعضائه.. تساؤلات حول تأخر تجديد المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي رغم تعيين رئيس جديد
شنغن تتجه لتمديد التأشيرات لأكثر من خمس سنوات
الارتفاع يفتتح تداولات بورصة الدار البيضاء
بنزيما: "شهر رمضان يمنحني التركيز والتألق"
المغرب يجمع منتخبات إفريقيا وآسيا في دورة دولية ودّية بالرباط والدار البيضاء
تحالف انتخابي بلا تعاقد.. هل يغامر اليسار بما تبقى من رصيده؟
عمدة واشنطن تعلن عن حالة طوارئ بعد تسرب مياه للصرف الصحي في نهر "بوتوماك"
آيت منا يراهن على جمهور الوداد لاقتحام دائرة أنفا بالدار البيضاء
إنفوجرافيك | 5780 شخصًا.. ماذا نعرف عن الموقوفين على خلفية حراك "جيل زد 212"؟
ملحق أبطال أوروبا.. إنتر يسقط في فخ بودو وأتلتيكو يتعثر ونيوكاسل يكتسح
نقابة تطالب مؤسسة الحسن الثاني للنهوض بالأعمال الاجتماعية بمنح إعانات استثنائية لموظفي الصحة المتضررين من الفيضانات
سامي: الأسرة أساس تناقل الأمازيغية
ليلى شهيد.. شعلة فلسطين المضيئة في أوروبا تنطفئ إلى الأبد
بمشاركة المغرب.. أول اجتماع ل "مجلس السلام" وهذا ما سيناقشه
ارتفاع الإيرادات الضريبية في المغرب إلى 291 مليار درهم ما بين 2021 و2025 وحصتها ناهزت 24.6% من الناتج الداخلي الخام
رئيس وزراء إسرائيل الأسبق: تركيا باتت تمثل "إيراناً جديدة" في المنطقة تقود "محورا سٌنيّا" ضد إسرائيل
"مجزرة ضرائب" أم "سلّة إنقاذ"؟ قرارات الحكومة اللبنانية تحرك الشارع
السيناتور الأمريكي غراهام يهاجم السعودية ويقول إن "حربها" مع الإمارات بسبب تطبيعها مع إسرائيل
وفاة المدافع عن "حقوق السود" جيسي جاكسون
لماذا يجب أن تبدأ إفطارك بتناول التمر في رمضان؟
جديد النظر في "مقتل بدر" بالبيضاء
متى ندرك المعنى الحقيقي للصوم؟
من الإفطار إلى السحور .. نصائح لصيام شهر رمضان بلا إرهاق أو جفاف
الأستاذ باعقيلي يكتب : "مقدمات" ابراهيم الخديري على مائدة "كاتب وما كتب"
كاتبان مغربيان في القائمة القصيرة ل"جائزة الشيخ زايد للكتاب" في دورتها العشرين
في حفل مؤثر أربعينية الحسين برحو بخنيفرة تستحضر مساره في الإعلام السمعي الأمازيغي وخدمة السياحة والرياضات الجبلية
المتحف محمد السادس بالرباط يحتضن تأملات يونس رحمون... من الحبة إلى الشجرة فالزهرة
إمام مسجد سعد بن أبي وقاص بالجديدة ينتقل إلى فرنسا خلال رمضان 1447ه
وفاة الدبلوماسية الفلسطينية ليلى شهيد في فرنسا عن 76 عاماً... صوت القضية الفلسطينية الناعم في أوروبا
إشبيلية .. مركز الذاكرة المشتركة يتوج بجائزة الالتزام الدولي ضمن جوائز إميليو كاستيلار
مخرجة فيلم "صوت هند رجب" ترفض جائزة مهرجان برلين وتتركها في مكانها "تذكيراً بالدم لا تكريماً للفن"
القيلولة لمدة 45 دقيقة بعد الظهر تساعد في تحسين التعلم
دراسة: تقييد استخدام الهواتف في المدارس لا يحسن الصحة النفسية للتلاميذ
شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
موافق
المعرضُ العكّيُّ- ممنوع تحلم- في كفرياسيف!
آمال عواد رضوان حيفا
نشر في
طنجة الأدبية
يوم 16 - 02 - 2016
تحتَ عنوان ممنوع تحلم، افتتحتْ جمعيّةُ إبداع/ كفرياسيف معرضَ الفنّان التشكيليّ العكّيّ وليد قشاش، بتاريخ 30-1-2016 في جاليري إبداع كفرياسيف/ رابطة الفنّانين التشكيليّين العرب، وسط حضورٍ كبيرٍ مِن فنانين وسياسيين ومهتمّين وأصدقاء ومتذوقي الفنّ، من أهالي كفرياسيف وعكّا والمناطق المجاورة، برعاية المجلس الياسفاويّ المَحلّيّ. افتتحَ المعرضَ العريفُ الأستاذ عبد الخالق أسدي، بتهنئةِ الفنان وليد قشاش بمعرضِهِ والترحيب بالحضور، تلتهُ كلمةُ الأستاذ جورج توما رئيس جمعيّة الترحيبيّة، وأثنى الكاتبُ يعقوب حجازي مديرُ مؤسّسة الأسوار على الفنان، وعلى لوحاتِهِ ومسيرتِهِ الفنّيّةِ العكّيّةِ الخاصّةِ الّتي تُعبّرُ عن أشكال المُعاناةِ والألم، ومداخلة د. بطرس دلّة بكلمةٍ تحليليّةٍ عن لوحاتِ المعرض، وأهمّيّةِ مدرسةِ الحياةِ وتأثيرِها في التأليفِ بينَ التقنيّةِ الفنّيّةِ والأسلوب في تشكيلِ اللّوحات، ومداخلة لد. منير توما حولَ تحليل بعضِ لوحاتِ المعرض ومعانيها الرمزيّةِ، كما كانت هناكَ مُداخلاتٌ لكلٍّ مِن: عضو الكنيست الإعلاميّ زهير بهلول، وعضو الكنيست السابق محمّد ميعاري، والأديب نظير شمالي، والفنانة أمل مرقص، ثمّ كانت كلمة الفنان وليد قشاش صاحب المَعرضِ المُحتفى بهِ، فشكرَ الحضورَ وجمعيّةَ إبداع، والقيّمينَ على استضافةِ واحتضانِ وإنجاح مَعرضِهِ في كفرياسيف، وتمّ التقاط الصّورِ التذكاريّة.
مداخلة جورج توما رئيس جمعيّة إبداع: تحيّةً للحضور ولأعضاء الهيئةِ الإداريّةِ والفنّيّةِ والفنّانين المحترمين بالرّغم من قلّة حضورهم. أرحّبُ بالفنّان وليد قشاش ابن مدينةِ عكّا، الذي رأى أعضاءُ الهيئةِ الفنّيّة أنّ إنتاجَهُ الفنّيَّ يستحقّ أنْ يُعرَضَ في جاليري إبداع، فأشكرُهم على هذا القرار، آمِلين للفنّان وليد النّجاح في مسيرتِهِ. إخواني، إنّ جمعيّة إبداع تفخرُ بأبناءِ شعبنا الفنّانين مَهما كانت انتماءاتُهم وبلداتُهم، لأنّ مِن أهدافها تطويرُ الفنّ في الوسطِ العربيّ، وتشجيعُ الفنّانينَ ومدُّ يدِ المساعدةِ لهم. لم يُحالفني الحظُّ سابقًا بالاطّلاع على إنتاج الفنّان قشّاش، لكنّني شاهدتُ في التلفزيون الإسرائيليّ لقطاتٌ مِن إنتاجهِ الذي يَعرضُهُ في بيتهِ في عكّا، وكلّي أمل أن يُعجبَ المعرضُ ولوحاتُ الحلم الممنوع الحاضرينَ، ويتفهّموا الحُلمَ الذي يَمنعُننا الفنّانُ منهُ، أعتذرُ عن عدم تمكُّنِ رئيس المجلس السيّد عوني توما مِن الحضور لانشغالِه، وأنقلُ تهانيَهُ للفنّان وليد قشاش بنجاح المَعرض، وأعتذرُ عن عدم حضور الأخ شوقي خوري عضو الهيئةِ الإداريّةِ، بسبب رداءةِ الأحوالِ الجوّيّةِ في قريتِهِ فسّوطة، ويبعثُ بتهانيهِ وتبريكاتِهِ للفنان وللحضور.
مداخلة د. بطرس دلة: أيّها الأخواتُ والإخوة، أهلًا بكم في هذا المعرضِ المُتواضِع لصديقِنا الفنّان وليد قشاش ابن مدينةِ عكّا جارتِنا العزيزة. يقولُ المَثلُ الشعبيُّ: عندما يَزدادُ عنفوانُ الصّراعُ يَزدادُ مجدُ النّصر! والفنان وليد قشاش إنسانٌ متواضعٌ، يُسخّرُ ريشتَهُ وألوانَهُ مِن أجل أنْ يَبعثَ البهجةَ والفرحَ في نفوس مُشاهدي لوحاتِهِ، وقد اختارَ موضوعَ مَعرضِهِ "ممنوع تحلم" مِن لغتِنا المَحكيّةِ، التي على بساطتِها تحملُ الكثيرَ مِن المعاني العميقةِ، لأنّهُ مَن يستطيعُ أنْ يَمنعَ الإنسانَ مِن أنْ يَحلمَ؟ قد يَمنعُ الغاصبُ الإنسانَ عن الكلام والكتابة، وقد يمنعُهُ عن الرّسم والنّحتِ والنّضالِ، ولكن كيفَ يَمنعُهُ مِن أنْ يَحلم؟ لننظرْ إلى لوحةِ الإنسان الباكي المُعذّبِ على نصّ الدّعوةِ لهذا المعرض! إنّها لوحةٌ ناطقة بكلّ ما ضمّنَها الفنّانُ، مِن معاني النّقمةِ والثورةِ على حياةِ الذّلِّ والانكسارِ التي يُعاني منها الإنسانُ
الفلسطينيّ!
فكما أنّ فلّاحَنا
الفلسطينيَّ
يَتآنسُ بالبرقِ ويَنتشي بالرّعدِ، ويَتماهى كلّيًّا في كلّ صباح فلّاحي عندما يَخرجُ في صبيحةِ كلّ يومٍ إلى حقلِهِ، كذلك صديقنا الأستاذ وليد قشاش يُحاولُ أنْ يَرسمَ لنا طريقَ العودة، طريقَ معاناةِ اللّاجئينَ المُشرّدينَ في خيامِ الذلّ منذ عام 1948، فلا تَقيهم هذهِ الخيامُ مِنَ البردِ والزّمهريرِ في هذا الشتاءِ الباردِ، فأينَ المُنظّماتُ الدوليّةُ والضّميرُ العالميُّ، كما في اللّوحتيْن عن مُنظّمةِ هيئةِ
الأمم
المُتّحدة؟!
أيّها الأحبّة! الفنّانُ المُبدعُ هو ذلكَ الّذي يأخذُ مِن بيئتِهِ ومُحيطِهِ، ويُطبّقُ التقنيّاتِ الحديثةَ وأساليبَ مُختلَفِ المدارسِ الفنّيّةِ، فيُؤلّفُ بينَ التقنيّةِ والأسلوب يُعدُّهُما لمدرسةِ الحياة، حيثُ تتكاملُ فرحتَهُ بما أبدعَ، لأنّ هذا هو الإبداعُ بعينِهِ، ولأنّهُ يكونُ قد أنجزَ شيئًا مُهِمًّا في الفنّ! إنّ أطلالَ قرانا العربيّةِ المَهدومةِ ما زالتْ تبكي أهلَها الذينَ هُجّروا منها، هي حالاتُ كتابةٍ أو لوحاتٍ فنّيّةٍ ستظلُّ تسكنُ ضمائرَنا، إلى أنْ تستعيدَ كيانَها في الوجودِ المحسوسِ لا في الخيالِ والماهيّةِ فقط! هذا ما نُسمّيه الالتزام! هكذا كانَ الفنّانُ العالميُّ بيكاسو قد رسمَ لوحة الغيرنيكا، وهي القرية التي هدَمَها النّازيّونَ للقضاءِ على الثورةِ الشعبيّةِ الإسبانيّةِ (البارتيزانيّة)، فجاءتْ هذهِ اللوحةُ تعبيرًا صارخًا صادقًا عن وحشيّةِ الغزاةِ النازيّين. بيكاسو إذن كانَ مُلتزمًا! لوحةُ غزّة أليست هي اللوحةُ الغيرنيكا الإسبانيّة المُجسّدةُ، في حطامِ البيوتِ وآلافِ الجرحى والقتلى.. إلخ! الفنّانُ المُلتزمُ يَعرفُ كيفَ يَنتصرُ في النّهاية، فتنزفُ ريشتُهُ أو قلمُهُ أو إزميلُهُ، مِن خلالِ التعبيرِ وتَحقيقِ الحُلمِ الموعودِ في العودةِ إلى
فلسطين!
فكيفَ نمنعُ الأحلامَ إذن؟! على اللوحةِ أنْ تزخرَ بشحناتٍ مُعيّنةٍ أنْ تُقدّمَ لنا فِكرًا مُعيّنًا، وإلّا أتتْ بلا روحٍ ومعنى وبلا روعة، لأنّها يجبُ أنْ تعبرَ عن شيءٍ مُهمٍّ مِن المعاناةِ، خاصّةً كمعاناةِ الشاعرِ أثناءَ ولادةِ قصائدِهِ! يجبُ أنْ تصعقَنا الفكرةُ مِن أوّلِ نظرةٍ، وتجعلُنا نقفُ نتأمّلُها دونما رغبةٍ في البحثِ السّريع عن غيرها. هذا السّرُّ قد يُقيّدُ الباحثَ، ويجعلُهُ مُسمَّرًا أمامَ اللوحةِ وروعتِها! وهذا هو سِرُّ الفنّ العظيم الذي لا يُدركُهُ سوى مَن تعمّقَ فيهِ وأبدع!
إنّ قيمةَ اللّوحةِ ليستْ بنوعيّةِ مضمونِها الّذي يختارُهُ الفنّان، بل بمَدى مَن تُثيرُهُ هذهِ اللّوحةِ مِنَ الأحاسيسِ الجَماليّةِ الّتي تَخلقُها داخلَ المَشاهدِ الحاذق، والأستاذُ وليد قشّاش جاءَ ليُجسّدَ في هذا المعرضِ ما قلناهُ نظريًّا مِن جهتِنا وعَمليًّا مِن جهتِهِ. على اللّوحةِ أنْ تبدوَ ككائنٍ حيٍّ ينبضُ ويَتنفّسُ، ويُقيمُ حوارًا معَ الذّاتِ ومعَ الأحلام! فإذا فهِمنا كمُشاهدينَ، فإنّ اللّوحةَ ستُعطينا فنّا، أمّا إذا تعمّقنا فسوفَ تُعطينا أكثرَ مِن ذلك بكثير! ولكن إذا ما بحثنا عن التفاصيل فسوفَ يَفقدُ الفنَّ جَماليّتَهُ، لأنّنا يَجبُ أنْ نبحثُ عن التّكامُلِ قبلَ التّفاصيل. لوحةُ الجدارِ الفاصلِ الّذي اخترعَتْهُ (إسرائيل)، كي تُحوّلَ الأحياءَ العربيّةَ في المُدنِ
الفلسطينيّةِ
إلى غيتوات، (والغيتو لِمَن لا يعرفُ هو حيٌّ مُقفلٌ اخترعَهُ النازيّونَ ضدَّ اليهودِ في أوروبا). ولوحةُ البحرِ الهائج: إنّها تعبيرٌ صارخٌ عن حياةِ الإنسانِ
الفلسطينيِّ
المُعقّدةِ، بسببِ الصّراعِ اليهوديِّ العربيِّ والذي ليسَ لهُ آخِر!
ملاحظةٌ أخيرةٌ: المُشاهدُ للوحاتِ هذا المعرضِ سوفَ يُذهَلُ كثيرًا، بسبب الألوانِ التي اختارَها عزيزنا وليد قشاش، وهي ليستْ ألوانًا أصليّةً بل مُركّبةً تركيبًا فائقَ الدقّةِ، وهذا أمرٌ لا يُتقِنُهُ إلّا فنّانٌ عاشقٌ لفنّهِ، ولسانُ حالِ صاحبنا يقولُ: أنا شعبٌ لم يُولدْ بعدُ! ربّما سأولدُ في أيلول القادم من عام 2170، هذه ال ربّما تجعلُني حزينًا حتّى الثمالة! سأقيمُ الكثير مِن المعارضِ في عدّةِ كواكب، كالمُشتري وعطارد والمريخ وزحل، فربّما يَعيشُ الحُلمُ الذي في داخلي كلوحةِ الذّاتِ الحقيقيّة! الفنان وليد قشّاش يُثيرُ لدينا الكثيرَ مِن شعورِ الاعتزازِ بما أبدعَ في هذا المعرض، لذلك ومِن أجلِ أمورٍ أخرى تستحقُّ الحياة لكَ الحياة.
مداخلة د. منير توما: الفنانُ القديرُ وليد قشاش ابنُ مدينةِ عكّا التاريخيّةِ، وابنُ الفنارِ والبحرِ والأسوار، لوحاتُهُ تتحدّى الظلمَ والاضطهادَ، فالأقدامُ والأيدي والعيونُ وما تبقّى مِن جُثثٍ كما نرى في اللوحات، تُذكّرُنا برواية "ما تبقّى لكم" للأديب
الفلسطينيّ
الشهيد غسّان كنفاني، لذلك يَطغى على كلّ هذه اللوحاتِ النّزعةُ الإنسانيّة، وانتماؤُهُ للحزب الشيوعيّ كان ضمنَ المُؤشّراتِ لتماهيهِ معَ المُستضعَفينَ والمُعذّبينَ. في لوحةِ الأحذيةِ الحمراء
والبيضاء
بتنوّعاتِها المختلفة، نجدُ فيها رمزًا إلى عهدِ العبوديّة، حيث كانَ العبيدُ حفاةً، والأحذية لا يَنتعلُها إلّا الأحرارُ، وهذه هي أحذية الشّهداءِ الّذينَ ناضلوا في سبيلِ الحرّيّةِ، فالأحذيةُ الحمراءُ رمزُ التحدّي والكفاح والدماء، بينما الأحذية
البيضاءُ
فهي رمزُ البهجةِ القادمةِ والانتصارِ ونيل الحرّيّة، ففي لوحاتِ الفنان وليد قشاش نرى الوجوهَ حزينةً باكيةً، وجوهًا بانوراميّة مُجسَّدةً، فكلّها مُتنوّعةُ التعبير، فيها نفحاتٌ وتلميحاتٌ مِن التّجسيدِ الميثولوجيّ، والأساطير التي تعكسُ البطولة وأبطالَ الحرّيّة رغمَ المعاناة، لأنّه لا إبداعَ دونَ معاناة، فالفنّانُ وليدُ تقمُّصِ روح المعاناة، ليسَ شكليًّا ولكن داخليًّا وحسّيّا.
مداخلة يعقوب حجازي: وليد قشاش فنّانٌ أصيلٌ ومشاغبٌ نبيل! الفنّانُ الأصيلُ المُشاغبُ وليد قشاش صوتٌ يَهزّ الضّميرَ، ويَعكسُ بصِدقٍ حياةَ المُعاناةِ الّتي يَعيشُها أهلُ عكّا. إنّ التّحدّي الأكبرَ هو شعاعُ الأمل الّذي يَخترقُ عتمةَ اللّيل بعزمٍ وحزمٍ، يَشقُّ فجرَ المُستقبلِ بثقةٍ وتفاؤلٍ وإصرارٍ على كسبِ القضيّةِ والانتصار! وليد قشاش صوتُ المُعذّبينَ في وطنِ الآباءِ والأجداد، ويا روعةَ المسافةِ بينَ الواقعِ والحلمِ والخرافة، وبين المعاني المَشحونةِ بالكبرياءِ. يا صنوَّ النفسِ التي تفيضُ بحُبّ هذا البلد الوطن، ويا توأمَ الرّوحِ الّتي تنشدُ المَحبّةَ والسّلامَ لكلّ الناس، هذا الزّمانُ لنا، وهذا المكانُ لنا، والحاضر يدعوكَ أنْ واصِلْ إبداعَكَ، لا تُهادِنِ الجُبناء، واحضُنْ جمرَ الوعدِ وكلَّ الأوفياءِ في وطنِ الآباءِ والأجدادِ!
مداخلة وليد قشاش: ليسَ المُهمُّ أن يَفهمَ الحضورُ عملي الفنّيّ، بل الأهمّ أن يَشعروا بهِ، فالفنّانُ إنسانٌ يبحثُ في أعماق الخيال، لكي يَبعدَ عن الواقع، ويُبدعَ مِن اللّاشيء شيئا، وعندما ينمو العملُ الفنّيُّ جنينّا صغيرًا، يَكبُرُ ويكبرُ وتستمرُّ عمليّةُ الولادةُ، فأنا أعملُ لساعاتٍ وأيّام، وعندما أنتهي مِن العملِ الفنّيّ، يبدأ حواري معَ النتاج الفنّيّ، عندها أشعرُ أنّني فنّانٌ أبحثُ عن وليدِ الفنّانِ بينَ الألوانِ والأخشاب والحديدِ وموادّ أخرى، وأبحثُ عن أيّ شيءٍ بأسلوبٍ جديد. نحنُ نستطيعُ أنْ نجعلَ مِن الخيالِ واقعًا، حينَ نعترفُ أنّ هناكَ عالمًا اسمُهُ خيال، فالمبدعُ يَسكبُ كلّ حبَّهُ في أعمالِهِ وإبداعاتِهِ، ويَطبعُ بَصماتِهِ عليها.
انقر
هنا
لقراءة الخبر من مصدره.
مواضيع ذات صلة
معرضٌ ذاكرة إنسان للفنان د.سليم مخولي!
طولكرم تحتضن إبداعَ الجليل!
حفلٌ تأبينيّ للشاعر الفنان د.سليم مخولي
الشاعرتان آمال عوّاد رضوان وهيام قبلان في ضيافة "إبداع" بأمسية شعريّة
"إبداع" تفتتح المعرض الفنيّ "مَن على علاقة" في كفرياسيف
أبلغ عن إشهار غير لائق