من الموضوعية إلى الابتزاز أزمة الخطاب السياسي المغربي في زمن الشعبوية، حين تصبح المغالطة منهجا    الانخفاض ينهي تداولات بورصة الدار البيضاء        السمارة: مدار سقوي بعين النخلة يعزز الأمن العلفي ويفتح آفاقا تنموية    الملك يهنئ سلطان بروناي دار السلام    في قرار مؤقت.. إيقاف بريستياني لاعب بنفيكا عن مواجهة ريال مدريد إثر اتهامه بالعنصرية        توقعات أحوال الطقس ليوم غد الثلاثاء    الجولة 13 من البطولة الاحترافية تكرس زعامة الرباعي وتعمق جراح القاع    السويد تقطع الشك باليقين وتخرس مزاعم ومناورات اللوبي الانفصالي    المغرب وفرنسا يعززان شراكتهما الفلاحية    تقرير حقوقي يرصد فداحة الأضرار بمناطق لم تُصنّف "منكوبة" ويوصي بالإنصاف وجبر الضرر    بين الإقبال الكبير وسيل الانتقادات.. هل فقد "بنات لالة منانة" بريقه؟    "فيفا" يدعم تكوين المواهب في المغرب    بولتيك يطلق برنامج "مور الفطور" لإحياء ليالي رمضان 2026 بالدار البيضاء    منتجات "ديتوكس" .. آثار سلبية وتدابير صحية        جنيف.. انطلاق أشغال الدورة ال61 لمجلس حقوق الإنسان بمشاركة المغرب        التامني: رمضان يكشف هشاشة السياسات العمومية في ضبط الأسواق والحد من المضاربات والاحتكار    "العدالة والتنمية" ينتقد تجاهل أخنوش لإقصاء الأسر من الدعم المباشر ويرفض السعي للتَّحكم في الإعلام    وجهة نظر: اللعبة الديمقراطية    لماذا تبدو شخصيات الشر متشابهة في المسلسلات المغربية؟    المرصد المغربي لحماية المستهلك يندد بغلاء الأسعار مع بداية رمضان    بونو يستبعد اللعب للرجاء: أنا ابن الوداد    انفصال مفاجئ يهز أولمبيك آسفي... نهاية غير متوقعة لمشوار عبوب بعد إنجاز قاري تاريخي    حكومة التشاد تغلق الحدود مع السودان    ملف الصحراء المغربية.. جولة مفاوضات جديدة في وشنطن هي الثالثة خلال شهر        هوية مزورة تنهي صاحبتها خلف القضبان    تأخر صرف "منحة الريادة" يربك أساتذة مؤسسات الريادة الحاصلين على الشارة    كيوسك الإثنين | المغرب يعزز إشعاعه الفلاحي في المعرض الدولي للفلاحة بباريس    بين الجدوى الاقتصادية والآثار النفسية.. السطي يسائل رئيس الحكومة ويطالب بالعودة للتوقيت الطبيعي (GMT)        إيران وأمريكا تجتمعان يوم الخميس لإجراء محادثات    بعد مقتل أخطر بارون مخدرات.. موجة عنف تجتاح عدة ولايات مكسيكية    الزلزولي على رادار باريس سان جيرمان.. عرض مرتقب بقيمة 20 مليون يورو    فيدرالية اليسار بجرسيف تحذر من تفاقم الأوضاع الاجتماعية وتطالب بتسريع مشاريع الإيواء والبنيات الأساسية    الصين تسجل أرقاماً قياسية في أكبر موجة سفر سنوية عبر السكك الحديدية خلال عيد الربيع    كيم يواصل الزعامة في كوريا الشمالية    عميد شرطة يتعرض للدهس بأزيلال    نتنياهو يتحدث عن تحالف إقليمي تقوده إسرائيل والهند وتشارك فيه دول عربية لمواجهة ما يصفه بمحورين سني وشيعي    تعادل سلبي في لقاء الزمامرة والحسنية    المعرض الدولي للفلاحة بباريس..البواري يتباحث مع وزيرة الفلاحة الفرنسية    أرض احتضنتنا.. فهل نحترم نظامها؟    ين قصر إيش والفياضانات: رمضان يجمع الألم والأمل                دراسة: تعرض الرضع للشاشات لفترات طويلة يؤثر على نمو الدماغ    السلطات الماليزية توقف رجلاً زعم لقاء الأنبياء في سيلانجور    متى يكون الصداع بعد السقوط مؤشرًا لارتجاج المخ؟    علماء يطورون لقاحًا شاملاً ضد نزلات البرد والإنفلونزا و"كوفيد-19″    الاهتمام بسؤال الهوية    عمرو خالد: الضحى والشرح والرحمن .. توليفة من القرآن لتخفيف الأحزان    رحيل الفنان المغربي إسماعيل أبو القناطر عن عمر ناهز 69 سنة    إسماعيل أبو القناطر في ذمة الله بعد صراع مع المرض        







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أعز ما يكتب 2 من3
لا تبصق على المستبقل
نشر في طنجة الأدبية يوم 17 - 12 - 2009


واستمعت باهتمام كبير لذلك القائل الذي قال :
(لا تبصق على المستقبل يا ولدي )
وسألت لماذا، فقال لي:
لأن المستقبل دائما بريء يا صاحبي.. بريء وطاهر ونقي ..
المستقبل بريء؟
نعم، وسوف يبقى كذلك إلى أن يتحقق في الواقع، سواء في شكل أقوال أو في شكل أحداث ووقائع، سيبقى بريئا إلى أن تثبت إدانته إدانة صريحة. ألا ترى معي بأنه إنه لا يصح أن نخاصم الغائبين الأبرياء، ولا يحق لنا أن نحاكم الأبرياء، ونحن لا نعرفهم ولا نعرف عنهم أي شيء؟
نعم لا يصح.. ولكنه إذا حضر سيصبح حاضرا، ولن يظل اسمه المستقبل، وفي مثل هذا الحال يتغير كل شيء..
هذا إذا حضر طبعا، وهذا هو عين المحال طبعا يا صاحبي، واعلم بأن الحاضر لا يحضر أبدا..
قلت لا يحضر؟
نعم، ويمكنك أن تسأل نفسك: هل حضر المهدي المنتظر؟
لست أدري..
وهل حضر المستر غودو؟
قد يكون حضر ونحن لا ندري.. وإذا كان هذا الحاضر قد حضر ومضى، ألا يصبح اسمه الماضي؟
الماضي لا يمضي يا صاحبي..
والمستقبل. ما قولك فيه؟
هو أفق بعيد جدا، كلما اقتربنا نته ابتعد عنها، وهو لا يمكن أن ندركه أبدا، وإذا أدركناه فلن يكون اسمه المستقبل..
وماذا يمكن أن يكون اسمه؟
لست أدري.. يمكنك أن تسميه ما شئت من الأسماء..
ولكن، ألا ترى أنه و في المقابل يمكن أن نبصق في وجه ذلك الماضي، والذي نعرف أنه قد مضى، والذي له على أجسادنا وأرواحنا أكثر من وشم وأكثر من علامة؟ انظر إلى هذا الجرح الذي في ذراعي..
ماذا به هذا الجرح؟
إنه من فعل الماضي يا صاحبي، وأنظر إلى هذا الشيب أيضا.. أليس من فعل الماضي؟
لا، بل هو من فعل ذلك الحاضر..
أي حاضر؟
ذلك الذي مازال حاضرا على جسدك..
ليس الماضي كله يا صاحبي، لأنه أكبر من أن يكون له وجه واحد، أو أن تكون له حياة واحدة، فهو مراحل ومحطات، وهو أشياء ظاهرة وأخرى خفية.
لقد رأيت أنه من حقي أن أخاصم الماضي، وذلك مادام أنه أحداث حدثت، وأنه وقائع وقعت، وأنه أسماء فعلت وانفعلت وتفاعلت، وأنه أخطاء وأغلاط وجرائم كبيرة ارتكبت في التاريخ..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.