أسعار الدجاج تتهاوى بالمغرب وحدها أسعار المحروقات لا تنخفض رغم انهيارها في الأسواق العالمية.. أسعار الدجاج تتهاوى والقطاع يواجه أزمة خانقة العلم: الرباط هوت أسعار الدجاج لدى البائعين في المحلات الصغرى إلى مستويات جد متدنية أضحت تهدد مصير القطاع برمته. و إذا كان مؤشر أسعار الدجاج بدأ في النزول نحو الأسفل منذ أسابيع، ونبه المهنيون إلى الخطورة البالغة التي يكتسيها هذا المعطى، فإن التراجع الكبير في سعر هذه المادة خلال اليومين الماضيين نقل الأزمة إلى مستوى أفظع وأكثر خطورة. حيث نزل سعر الكيلو الواحد من الدجاج إلى ثمانية دراهم فقط، وهو سعر لا يغطي حتى تكلفة الإنتاج الجد مرتفع، في توقيت تواجه فيه البلاد ظروفًا مناخية جد صعبة انعكست على القطاع الفلاحي برمته، ولكن بالخصوص على قطاع الدواجن المعروف بهشاشته المفرطة. ومعلوم أن قطاع الدواجن أضحى من القطاعات التجارية والاستهلاكية الاستراتيجية في بلادنا، وبالعودة إلى الإحصائيات الرسمية المرتبطة بهذا القطاع فإننا نجد أنه يوفر 446 ألف منصب شغل سنويا ويبلغ حجم الاستثمارات فيه 8,7 مليار درهم سنويًا، وينتج 500 ألف طن من اللحوم البيضاء و100 ألف طن من لحم الديك الرومي وخمسة مليارات بيضة سنويا و320 مليون كتكوت دجاج و7,8 مليون كتكوت ديك رومي سنويا، بِما يؤكد أن القطاع عرف تطورًا كبيرًا بفضل الاستثمارات التي ضخت فيه، لكن تراجع الأسعار بالحجم الذي حدث خلال اليومين الماضيين بات يهدد مستقبل القطاع برمته، لأنه حينما لا يغطي ثمن البيع قيمة التكلفة فإن الاتجاه يسيرنحو الإفلاس، وهذا ما يحتم على الحكومة التدخل بتدابير تضامنية مع المهنيين لإنقاذ حوالي 500 ألف منصب شغل. والغريب حقا أن تتراجع أسعار بعض المواد و الخدمات الاستراتيجية في بلادنا، في حين لا تتراجع أسعار الغازوال والبنزين التي نزلت إلى أدنى مستوياتها في الأسواق العالمية طيلة الثلاثين سنة الماضية، وهبطت عن ثلاثين دولارا للبرميل، في حين حافظت في السوق الداخلية على سعرها التي كانت عليه في السوق العالمية في ذروة ارتفاعها، ولا يعول الرأي العام الوطني عن 16 من الشهر الجاري، الموعد القانوني لمراجعة أسعار المحروقات، لأن الشركات المكلفة بالتوزيع ستقوم بتخفيض مسرحي لن يتجاوز بضعة سنتيمات، والحكومة ستبارك هذا الاحتيال من خلال سكوتها، كما أن مجلس المنافسة سيظل مكتوف الأيدي أمام قوة شركات توزيع المحروقات.