احتضنت العاصمة الرباط، يوم الجمعة، أشغال الدورة الأولى للمجلس الإداري لالشبكة المغربية لهيئات المقاولات الصغرى، في سياق يتسم بتنامي النقاش العمومي حول نجاعة برامج دعم المقاولات الصغرى، في لقاء خُصص لمساءلة واقع السياسات العمومية الموجهة لهذا النسيج الاقتصادي الحيوي، والبحث في سبل تطويرها من منطق تعدد الآليات إلى منطق النجاعة وقياس الأثر. وشكّل هذا الاجتماع، الذي جمع فاعلين مؤسساتيين واقتصاديين ومهنيين، فضاءً لتقاطع الرؤى بين صناع القرار وممثلي المقاولات الصغرى، في مرحلة اقتصادية دقيقة تستدعي إعادة ترتيب الأولويات وتجويد أدوات التدخل العمومي بما ينسجم مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة. وخلال الجلسة الافتتاحية، أكد رئيس الشبكة، رشيد الورديغي، أن الإشكال المركزي لم يعد مرتبطاً بندرة برامج الدعم، بقدر ما يرتبط بغياب رؤية مندمجة قادرة على ضمان التقائية السياسات العمومية وربطها بأهداف واضحة وقابلة للقياس. واعتبر أن تحسين مردودية الدعم العمومي يمر حتماً عبر الانتقال إلى منطق التقييم القائم على الأثر الاقتصادي والاجتماعي، وليس الاكتفاء بمنطق حجم الاعتمادات المرصودة أو عدد البرامج المعلن عنها.