كتب فريق أولمبيك آسفي صفحة مشرقة في تاريخ مشاركاته القارية، بعدما حجز بطاقة العبور إلى دور ربع نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، في أول مشاركة له في هذه المسابقة، مؤكدا أن "القرش المسفيوي" بات رقما صعبا في معادلة المنافسة الإفريقية. وجاء التأهل المستحق عقب تجديد الفوز على ضيفه سان بيدرو الإيفواري مساء أمس الأحد فاتح فبراير الجاري، بملعب المسيرة بمدينة آسفي، بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد، في مباراة أظهر فيها ممثل الكرة المغربية شخصية قوية وروحا قتالية عالية رغم قوة المنافس، ترجمها إلى إنجاز تاريخي طال انتظاره من جماهير المدينة.
وخلال أربع جولات من دور المجموعات، حقق أولمبيك آسفي ثلاثة انتصارات ثمينة، مقابل هزيمة وحيدة كانت داخل الديار أمام اتحاد العاصمة الجزائري بهدف نظيف، وهي النتيجة التي منحت الفريق الجزائري صدارة المجموعة برصيد 10 نقاط، فيما جاء "القرش المسفيوي" في مركز الوصافة بفارق نقطة وحيدة حاصدا 9 نقاط.
ورغم ذلك، فإن حسابات المجموعة ما تزال مفتوحة على كل الاحتمالات بالنسبة للفريقين المتصدرين، فيما انتهى رسميا أمل تأهل الفريقين الآخرين، وخاصة وأن أولمبيك آسفي بات قريبا من انتزاع الصدارة، في حال تحقيق نتائج إيجابية في الجولتين المتبقيتين وتعبر الفريق الجزائري في إحدى المبارتين. فالفريق المسفيوي سيستقبل في الجولة الخامسة فريق جوليبا المالي، متذيل الترتيب بصفر نقطة، في مواجهة تبدو على الورق في متناول زملاء الرحولي، قبل أن يشدّ الرحال في الجولة السادسة والأخيرة إلى العاصمة الجزائرية لمواجهة اتحاد العاصمة في لقاء حاسم قد يحدد هوية متصدر المجموعة الأولى.
وفي المقابل، سيخوض اتحاد العاصمة رحلة محفوفة بالمخاطر إلى الأدغال الإفريقية لملاقاة سان بيدرو الإيفواري، ما يمنح أولمبيك آسفي فرصة ذهبية لتقليص الفارق والانقضاض على الصدارة، إذا ما أحسن استثمار عامل الأرض والجمهور في المباراة المقبلة.