دعا الفضاء المغربي لحقوق الإنسان، اليوم الاثنين، السلطات العمومية إلى الإسراع في تقديم العون والإغاثة وجبر ضرر المتضررين من فيضانات القصر الكبير والشمال، وحمل السلطات العمومية والمحلية مسؤولية سوء تدبير الأزمة، والتوسع العمراني بمحاذات واد اللوكوس. وتوقف الفضاء في بلاغ له على حجم المعاناة التي تتعرض لها ساكنة القصر الكبير والنواحي، جراء الفيضانات التي تسببت في غمر الأحياء السكنية ومحاصرة المرافق العمومية، لتلحق أضرارا بليغة بالممتلكات العامة والخاصة وبالضيعات الفلاحية.
واعتبر حقوقيو الفضاء أن ما حدث نتيجة لانتهاج السلطات العمومية سياسات عرفت اختلالات على مستوى العدالة المجالية في شبكة التصريف والتطهير، واستمرارها في التوسع العمراني بمحاذاة وادي اللكوس دون احترام صارم لخرائط المخاطر، وهو ما وضع أرواح المواطنين وممتلكاتهم في مواجهة مباشرة مع السيول الجارفة. ومع تنامي حجم الكارثة وطبيعة التحديات والإكراهات تعيشها مدينة القصر الكبير ومناطق عدة بالشمال، دعا الفضاء الحقوقي أطره وعموم المغاربة إلى الانخراط في الحملات الداعية لتقديم العون والسند للمتضررين، رفعا للضرر، وتخفيفا من الأزمة، وتحقيقا للشعور بالانتماء إلى وطن واحد. وحمل المسؤلية للسلطات العمومية والمحلية في سوء تدبير الأزمة أمام غياب سياسة مائية وطنية موحدة، تدمج بين تدبير سنوات الجفاف ومخاطر الفيضانات ضمن رؤية شاملة لإدارة المخاطر المناخية. واعتبر الفضاء أن ما يحدث يسائل وكالة الحوض المائي بخصوص وضعها أنظمة للتوقع والإنذار بالحمولات، ومدى توفيرها نشرات إخبارية دقيقة للسلطات الترابية حول المخاطر، لتمكينها من اتخاذ التدابير اللازمة قبل وقوع الكارثة. ودعا ذات المصدر الجهات المعنية إلى الإسراع بتقديم كل أشكال النجدة والإغاثة، من إجلاء وإيواء، وصولاً إلى تعويض المتضررين عن الأضرار الجسيمة التي لحقتهم جراء هذا القصور في تدبير المخاطر وتطبيق القانون، مع إعلان المدينة ونواحيها منطقة منكوبة تفعيلا للقانون 14.110 المتعلق بإحداث نظام تغطية عواقب الوقائع الكارثية.