إلتجأ مجموعة من المواطنين التونسيين لجمع التوقيعات لتقديمها للمجلس الوطني التأسيسي والمحكمة الإبتدائية ب"تونس" العاصمة للمطالبة بإقالة "علي العريض" وزير الداخلية ومقاضاته من أجل عدم تطبيق القانون في البلاد وغض الطرف عن ممارسات المجموعات الإرهابية و مليشيات "حزب النهضة". وإلقاء القبض على النقابيين والمحتجين على التهميش والتجويع والتعطيش في عز الصيف ورمضان والتغاضي عما تقوم به مليشيات النهضة (9 أبريل ومستشفى صفاقس وغيرها..) والمجموعات الإرهابية التي تدعي الإنتساب للسلف والتي عاثت في البلاد فسادا وأحرقت وكسرت واعتدت على الممتلكات العامة والخاصة وأحرقت مقرات الدولة من أمن وغيره.. وحتى من يقع إلقاء القبض عليه من هذه المليشيات يحال على العدالة بملفات فارغة أو غير مستوفات فيطلق سراحه (ما وقع في الكاف وفي قضية معرض العبدلية وفي مدينة القصرين ومدينة سيدي بوزيد... الذين أحرقوا مراكز الشرطة بمدينة سوسة وقع إطلاق سراحهم..) وما يقع الآن من تضييق على الفنانين والمبدعين وإيقاف لعروض بعض المهرجانات رغم تبنيها من طرف وزارة الثقافة.... ويقول المواطنون "لقد أصبحنا نعيش واقع الكيل بمكيالين في استعمال القانون وكأن البلاد بها مواطنون من درجات مختلفة. وبعد تعذيب موقوفي مدينة "صفاقس" تقدمت يوم أمس هيئة الدفاع عن النقابيين الموقفين على خلفية أحداث "مستشفى هادي شاكر" ب"صفاقس" بشكوى لدى المحكمة ضد كل من وزير الداخلية "علي العريض" ورئيس فرقة الشرطة العدلية ب"صفاقس" الجنوبية وعدد من أعوان الأمن بتهمة تعذيب الموقوفين. وللإشارة فقد تم الإفراج وقتيا يوم أمس عن كل من "محمد المصراتي" و"عصام المشي" و"أحمد عياد" و"لطفي بن معلم" من قبل حاكم التحقيق التابع للمحكمة الإبتدائية "صفاقس2". وللمزيد من التضييق على حرية التعبير تمت ليلة أمس مداهمة العديد من المنازل وإلقاء القبض على بعض المدونين على شبكة الأنترنت بتهمة نشر معلومات مغلوطة على عمل الحكومة وتأليب الرأي العام وقرصنة صفحات حكومية ومن بين المقبوض عليهم: صابر غرسلاوي (المنزه)، بلقيس عرفاوي (أريانة)، ألفت النفاتي(قرطاج)، ومعز الترخاني(العمران). يذكر أن مجموعة تنتمي لفصيل السلفيين قد منعت يوم أمس أيضا تقديم عرض مسرحي للفنان "لطفي العبدلي" بمدينة "منزل بورقيبة" التي تعتبر ضمن معاقل التيار السلفي في "تونس". وقد هدد هذا الفصيل الفنان "العبدلي" الذي يعتبر أول فنان قال يوم 13 يناير إرحل ل"بن علي" قبل رحيله بيوم وقبل أن يخرج هذا الفصيل من غيرانهم إلا أنهم اليوم يقفون ضده ويؤكدون أن المسرحية تمثل استفزازا لمشاعر أبناء الجهة وانتهاكا لمبادئ الشريعة الإسلامية. غير أن وزارة الثقافة التونسية أبدت هذه المرة تضامنها مع المبدعين والفنانين ووقوفها إلى جانبهم كما تعلم أن مصالحها المختصة قد باشرت بعد إجراءات رفع الأمر إلى القضاء. وعبر الفنان "لطفي العبدلي" عن أسفه ل" تدهور حرية التعبير" في "تونس" جراء تهديدات المتشددين الدينيين للفنانين والمبدعين. وقد شهدت ثمانية مدن تونسية في يونيو الماضي أعمال عنف وتخريب قادها سلفيون احتجاجا على عرض لوحات ليست مسيئة للإسلام وقالوا أنها "مسيئة للإسلام والمقدسات الإسلامية" في معرض للفنون التشكيلية أقيم ب"قصر العبدلية" الأثري في مدينة "المرسى" بالضاحية الشمالية للعاصمة "تونس".