رفضت الجمعية الوطنية للمحامين الشباب المنهجية التي اعتمدتها وزارة العدل في تسيير وإخراج خلاصات الحوار الوطني من أجل إصلاح منظومة العدالة، موضحة في بيان صادر عن مجلسها الوطني يوم السبت 9/11/2013 أنه تم إقصاء الفاعلين الأساسيين في ميدان العدالة وتم تغييب المنظمات المهنية الشبابية من هيئات وآليات الحوار. وسجلت الجمعية ذاتها، في البيان المشار إليه، أن خلاصات ميثاق إصلاح منظومة العدالة شكلت تراجعا عما جاء في الوثيقة الدستورية والتزامات الدولة المغربية في مجال حقوق الإنسان وبخصوص فصل السلط واستقلال السلطة القضائية وتخليق الحياة العامة. وذكرت أن مضمون ميثاق إصلاح منظومة العدالة جاء خاليا من الانتظارات الحقيقية للمحاميات والمحامين خاصة الشباب، وأكدت أن الإصلاح الحقيقي للعدالة بالمغرب يجب أن يستند إلى منهجية تشاركية حقيقية تستحضر متطلبات كافة الفاعلين والمتدخلين في مجال العدالة وتستند أساسا على المرجعية الدولية لحقوق الإنسان ذات الصلة. ونددت بالتوصية التي تخول للوكيل العام أو من يمثله الحضور في المجالس التأديبية للمحامين. ويعتبر هذا المقتضى مسا مباشرا بحصانة الدفاع وضرب لاستقلالية المحاميات والمحامين وتهديدا لمجموعة من الأعراف والتقاليد المهنية التي كانت تكفي لوحدها لحل العديد من الإشكاليات والمشاكل التي تطرأ بمناسبة ممارسة المحامي لعمله. وطالبت بإعادة النظر في تعريف مهنة المحاماة بشكل يستحضر المرجعية الدولية لحقوق الإنسان، ومراجعة قسم المهنة بما يضمن للمحامي كرامته واستقلاليته والاحتكام فقط إلى ضميره المهني والقانون والأعراف المهنية، والإسراع بإخراج المعهد الوطني للمهن والدراسات القضائية لحيز الوجود، وأكدت على دمقرطة الأجهزة المهنية مع إعطاء الصفة التقريرية للمجموعات العامة وتمكينها من آليات المراقبة والمحاسبة، والتخفيض من السن المطلوب للترافع أمام محكمة النقض مع إعمال مبدأ الكفاءة، وتمكين المحامين الشباب من تمثيلية مناسبة في مجالس الهيئات مع مراعاة مقاربة النوع، وإنشاء الصندوق الوطني للتقاعد للمحامي مع تحميل الدولة مسؤولية تمويله مع سن قانون للمساعدة القضائية، يضمن للمحامي سمو مهنته وكرامته من خلال مقاربة حقوقية تشاركية، وإلغاء جميع القيود التي تحول دون ممارسة المحامي لمهامه كاملة، ومراجعة النظام الضريبي المفروض على المحامين بشكل يراعي طبيعة مهنة المحاماة كرسالة إنسانية، والتنصيص على مشاركة هيئات المحامين في تدبير المحاكم إلى جانب باقي ممثلي المهن القضائية.