هذه خصائص و مميزات “البيرمي” والبطائق الرمادية الالكترونية الجديدة    ذكرى ميلاد صاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة    بوريطة: التعاون جنوب- جنوب ركيزة أساسية للسياسة الخارجية للمملكة    تفاصيل الندوة الصحفية لوزارة الصحة حول فيروس كورونا المستجد بالمغرب    أخنوش يجتمع بمسؤولي ‘المياه والغابات' بالصخيرات لتنزيل استراتيجية ‘غابات المغرب'    بسبب «كورونا» الدولار الأمريكي يتراجع    إدارة المغرب التطواني تبحث عن بديل للمدرب أنخيل فياديرو    بنشرقي وأوناجم يتصدران قائمة الزمالك لمواجهة الترجي    نشر أخبار زائفة حول تسجيل إصابات بفيروس “كورونا” بالمغرب يقود شخصا للاعتقال بتطوان    “طرامواي البيضاء” يودي بحياة سيدة في الحي المحمدي    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الجمعة    توقيع رخصة بناء مشروع “إيكيا” بمرتيل لخلق 1500 فرصة شغل    مستجدات مثيرة بعد شكاية فاتي جمالي    وزارة الصحة : لا نتخذ إجراءات مُبالغٌ فيها بالحدود للكشف عن كورونا    قتلى ومصابين في إطلاق نار بمدينة ميلووكي الأمريكية    حصة تدريبية "مفتوحة" للوداد الرياضي قبل مباراة النجم الساحلي التونسي    إحباط محاولة تهريب مخدرات في "طنجة المتوسط"    مصرع جندي وإصابة 4 آخرين بثكنة الحاجب العسكرية اثر انفجار قنبلة    طنجة .. العثور على جثة جنين بالقرب من سيارة    فلاديمير بوتين يتجاهل رئيس تركيا طيب أردوغان    قضية الصحراء.. مجلس النواب الإسباني يدعو إلى "حل عادل ودائم ومقبول"    رئيس الحكومة يحذر من نشر أخبار زائفة بشأن كورونا    رئيس صيادلة المغرب لRue20 : الكمامات الطبية الواقية من كورونا نفذت من الأسواق !    جميعا من اجل النهوض بالتراث المحلي وفق مقاربة تشاركية لتنمية مستدامة ومندمجة    ابن الرئيس الجزائري ينال البراءة في قضية فساد    النقابة الوطنية للصحة تستنكر نهج وزارة آيت الطالب “سياسة التقشف والترقيع” وتدعو لوقفة احتجاجية السبت المقبل    وزارة الصحة تمنع منابر إعلامية وطنية من حضور ندوة صحافية حول “كورونا”    وزارة الصحة: التحاليل تكشف سلامة 19 مغربيّا من "فيروس كورونا"    فاتي جمالي تكشف كواليس الاستماع إليها من قبل الفرقة الوطنية في قضية “حمزة مون بيبي”    كونفدرالية إسبانية تدين الهجوم على شاحنة مغربية    وزارة الصحة تقصي وسائل إعلام وطنية من ندوة صحافية حول فيروس “كورونا”!    جابرييل جيسوس: "لم ألمس راموس.. حتى أنني لم أضع يدي عليه!"    القفاز المغربي حاضر بأٍربع ملاكمين بأولمبياد طوكيو 2020    مجموعة OCP تطلق المحطة التاسعة من آلية “المثمر المتنقل” بشفشاون    البرلمان التونسي يمنح الثقة لحكومة الفخفاخ    “أبناء مبارك” ينعون وفاة قائدهم    تهدئة توقف جولة التصعيد في غزة    المنخرطون يؤجلون الجمع العام السنوي للحسنية    مزراوي لا يفكر في الرحيل عن أياكس خلال الصيف    “سويز” تفوز بعقدين لتدبير نفايات رونو و “ب س أ” ب 17,6 مليون أورو    قصة قصيرة : «أمغاري»    من تنظيم شعبة القانون العام بجامعة الحسن الأول بسطات .. ندوة علمية حول «النموذج التنموي الجديد: قراءة في السياق وسؤال التنمية بالمغرب»    في يوم دراسي حول: «موقع الحدود في النموذج التنموي الجديد، جهة الشرق نموذجا» .. خولة لشكر: الدولة القوية تدافع عن مصالحها الوطنية    فضيحة. 515 برلماني إقترحوا 9 قوانين فقط بكُلفة 5 ملايير    بعد يوم واحد من رسم مندوبية التخطيط صورة قاتمة عن سوق الشغل بالمغرب وزير الشغل يقول: إحداث مناصب الشغل عرف ارتفاعا و نسبة البطالة تراجعت!!!    «الجسد في المجتمعات العربية » ضيف السيدة الحرة بالمضيق    رسميا.. السعودية توقف إصدار تأشيرات العمرة بسبب كورونا إلى حين توفير إجراءات الحجر الصحي    السعودية تُعلّق دخول المملكة لأداء مناسك العمرة بسبب فيروس “كورونا”    انسجام الخطاب الشعري في ديوان "أسأتُ لي" للشاعر "ادريس زايدي"    "تلوث الهواء" يبوئ نيودلهي "صدارة" المدن بالعالم    لحظة هروب دنيا بطمة من أمام مقر الشرطة بعد اعترافات عائشة عياش    ليون الفرنسي يلدغ يوفنتوس و يضعه على حافة الهاوية بدوري الأبطال (فيديو)    بسبب كورونا.. وزارة الحج تعلق بالسعودية إصدار تأشيرات العمرة    جمعية فلكية: فاتح شهر رمضان بالمغرب سيصادف هذا التاريخ    خَطَأُ الْفَقِيهِ أَحْمَدَ الرِّيسُونِيِّ!    المرابط: الاستغلال السياسي و"القراءات الأبوية" وراء مشاكل الإسلام    مقاطعة بالدارالبيضاء يترأسها البيجيدي تنصح المواطنين بالوضوء لتجنب فيروس كورونا !    عرض خاص وغير مسبوق لوكالة الأسفار Morocco Travel بتطوان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





خالد أشيبان يكتب: “البام”.. مؤتمر الفرصة الأخيرة
نشر في الأول يوم 27 - 01 - 2020


*خالد أشيبان
يأتي المؤتمر الوطني الرابع لحزب الأصالة والمعاصرة في سياق وطني خاص جدا، وفي سياق إقليمي بمتغيرات جديدة ومتسارعة. فالمغرب اليوم يشكل استثناء وسط جميع دول المنطقة بضمانه لاستقراره الأمني والسياسي، في الوقت الذي تعيش فيه جميع دول المنطقة منذ أواخر سنة 2010 اضطرابات مجتمعية من جراء سقوط الأنظمة الواحدة تلو الأخرى. وإذا كانت القرارات والاختيارات السياسية التي جنَّبت المغرب الدخول في نفس سيناريو دول الجوار قرارات واختيارات براغماتية فعَّالة على المدى القصير، إلا أن تكلفتها المجتمعية على المدى المتوسط والطويل بدأت تكبر وتثقل.
فإذا كان فسح المجال أمام الإسلاميين لقيادة الحكومة لولايتين متتاليتين قد جنَّب البلاد الدخول في متاهات ما سُمِّي بالربيع العربي، إلا أن أداءهم الضعيف أمام الانتظارات الكبيرة للمغاربة أوصل منسوب ثقة المواطنين في مختلف المؤسسات داخل المجتمع اليوم إلى أدنى مستوياته. كما أن انهيار مختلف مؤسسات الوساطة المجتمعية، وعجزها البادي عن أداء أدوارها أصبح يهدد جدِّيا اليوم الاستقرار المجتمعي للبلد مع ظهور مظاهر جديدة للاحتجاج تتجاوز جميع التنظيمات المتجمدة التي تتفاعل مع مجريات الأحداث ببطء شديد وسط عالم تنتقل فيه المعلومة بسرعة البرق.
وإذا كان المغرب قد شكّل دائما الاستثناء من خلال تعدديته الحزبية، فإن هذه الأخيرة أصبحت مهددة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، في ظل تراجع أداء معظم الأحزاب الوطنية، لأسباب ذاتية وأخرى موضوعية، وهيمنة التيار الإسلامي على المشهد. الشيء الذي يجعل من محطة المؤتمر الرابع لحزب الأصالة والمعاصرة محطة مفصلية محدِّدة لمستقبل السياسة في المغرب. فانهيار ثاني قوة سياسية وأول قوة معارضة، لا زالت تحافظ على توازن المشهد السياسي في البلد، قد يمهد الطريق أمام اكتساح الاسلاميين للانتخابات الجماعية والتشريعية المقبلة، وهو الشيء الذي قد يهدد السلم المجتمعي للبلد واستقرار مؤسساته في ظل الاحتقان المجتمعي الذي وصل منسوبه إلى أعلى مستوياته.
كما أن محاولات البعض لإحداث أي نوع من التقارب في المرحلة المقبلة بين حزب الأصالة والمعاصرة وحزب العدالة والتنمية، الحاملين لتصورين مجتمعيين متناقضين، قد يكون بمثابة مقامرة غير محسوبة العواقب لأسباب متعددة. أهمها هو أن حزب الأصالة والمعاصرة اليوم هو الحزب الوحيد الذي لم يشارك في حكومات الإسلاميين ولا يتحمل مسؤولية قراراتها اللاشعبية، ويمكنه بناء على ذلك أن يقدم نفسه كبديل حقيقي في الانتخابات المقبلة. كما أن استعادة ثقة المواطنين في العمل السياسي تستوجب المزيد من الوضوح في المشهد، وأي تقارب اليوم بين النقيضين لن يزيد إلا من عبثية المشهد، وسيزيد من فقدان ما تبقى من ثقة الناس في العمل السياسي. دون أن ننسى بأن أي خطوة في هذا الاتجاه ستفسح المجال أمام القوى العدمية، وخصوصا الإسلامية، لتشغل موقع المعارضة من خارج المؤسسات، وهو ما قد يشكل أكبر تهديد مستقبلي لاستقرار البلد. لذلك يجب الحذر اليوم من وضع كل البيض في سلة واحدة وتقديم هدية مجانية لقوى التطرف التي تلبس اليوم قناع الحمَل الوديع، والمطلوب اليوم، في تقديري المتواضع، هو خلق المزيد من الوضوح في الساحة.
والرهان الحقيقي اليوم أمام المؤتمر الرابع للحزب هو التأسيس لبناء حزب قوي سياسيا، بنفس درجة قوته الانتخابية، وإعطاء إشارات قوية للمواطنين من خلال إفراز قيادة سياسية جديدة حقيقية ذات مصداقية، وتبني خطاب الجرأة والصراحة والمسؤولية، وتوضيح وتبسيط الأطروحة السياسية للحزب المبنية أساسا على قيم “تامغربيت”، وتقليص هوة الازدواجية بين الخطاب السياسي للحزب وبين الممارسة اليومية لمنتسبيه داخل المؤسسات، وتحضير عرض سياسي واقعي يمكن أن يجد فيه المواطن أجوبة على أسئلته المعلَّقة في الانتخابات المقبلة، وإبداع أشكال جديدة من التنظيمات غير المتجمدة لاستعادة الحزب للمبادرة في الاستقطاب والتأطير والتكوين والوساطة المجتمعية، وتنقية جوانب الحزب من الطفيليات التي انتشرت فيها بقوة خلال العشر سنوات الماضية.
وأكاد أجزم اليوم بأن المؤتمر القادم للحزب هو مؤتمر الفرصة الأخيرة، فإما أننا سنلعب دورنا التاريخي في الدفاع عن البلد وسنقف سدا منيعا في وجه من يسعى للاستفراد بالمغاربة، وإما أننا سنفسح المجال بأيدينا ليلتهمنا الوحش الذي تربى في أحضان الوطن … للأسف !
عضو المكتب الفيدرالي لحزب الأصالة والمعاصرة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.