العدالة والتنمية: ينبغي على تعديل القوانين الانتخابية أن يقدم رسائل غير ملتبسة    برقية تعزية ومواساة من جلالة الملك إلى أمير دولة الكويت    السيد الشامي يؤكد الحاجة لاستراتيجية مندمجة ومحددة لتخطي عتبة جديدة في الاندماج الإقليمي للمغرب في إفريقيا    الكركرات .. الأمم المتحدة توبخ "البوليساريو" رغم أنف وكالة الأنباء الجزائرية!    مجلس جطو: النفقات الجبائية لا تزال مركزة في عدد محدود من القطاعات    محمد طلال: "كوفيد- 19" أخضع مرونة العديد من القطاعات لاختبار عسير    النواب البريطانيون يقرون مشروع قانون بريكست رغم تحذيرات بروكسل    هلع بباريس بعد سماع دوي انفجار بالمدينة وضواحيها    الدول العربية تنعى أمير الكويت وتشيد بحكمته    ريال مدريد يعلن إصابة إيدن هازارد مجددا    الجيش الملكي ينفي التعاقد مع الركراكي خلفا لطاليب    "ديزي دروس" يهاجم دعم فناني الإمكانيات المحتشمة    الميلودي شغموم يعيش محنة صحية    الكشف عن أسرع آلة في العالم لاكتشاف الإصابة بفيروس كورونا في ظرف وجيز جدا.    البرلمان يشكل مهمة استطلاعية للتحقيق في صفقات وزارة الصحة    اتحاد طنجة يستعرض نتائج آخر 12 مقابلة من "ديربي الشمال".. وجماهير "الماط": "مُحاولة لتغييب الحقيقة والتاريخ"    دورتموند يرفض عرضا من مانشستر يونايتد بقيمة 100 مليون يورو لسانشو    إصابة جديدة لهازارد تبعده عن لقاء بلد الوليد    موسيماني يعود لمواجهة الوداد    رصاص الدرك يوقف متورطا في خطف رضيع بالدروة    شاهدوا.. مسنّ من مليلية عالق في الناظور ينهار باكيا بعد رفض السماح له بالعودة    المهدية.. الإطاحة ب"مول التريبورتور" لتورطه في سرقة عاملات بواسطة السلاح الأبيض    مجموعة مدارس المدى بالناظور توضح حيثيات تعليق الدراسة الحضورية لمدة أسبوعين    مؤتمر "هواوي" يكتشف الفرص الجديدة للتحول الرقمي    انتهاء مهمة المستشفى الطبي الجراحي الميداني بمخيم الزعتري المقام من قبل القوات المسلحة الملكية    نعمان لحلو يتفاعل مع غضب المغاربة ويقرر التنازل عن منحة الدعم لصالح صندوق تدبير كورونا    "كورونا" تعيد رئيس الحكومة للمساءلة البرلمانية في هذا الموعد    "دركي الاتصالات" السابق يتولى رئاسة شركة "إنوي"    مسؤول يكشف حقيقة إصابة مدير ثانوية بمكناس بكورونا    إجراء مباراة في البطولة بدون "فار"    حادثة سير تنهي حياة أربعيني في مركز النقوب    جامعة "لقجع" ترفض طلب المغرب التطواني بخصوص البطاقة الحمراء ل"الحسناوي"    بوريطة: الملك محمد السادس يرى أن الحل يجب أن يكون ليبيا وسياسيا وليس عسكريا    التقدم والاشتراكية يعبر عن رفضه لتعطيل عمل الجماعات الترابية وسحب اختصاصاتها    صدامات تقسم "كُتاب المغرب" قبل مؤتمر جديد    المجلس الأعلى للحسابات: المداخيل الجبائية الرئيسية للدولة في منحى تنازلي    "أجواء مشحونة" ترافق أولى مناظرات الانتخابات الرئاسية الأمريكية    ڤيديوهات    فيروس خطير يظهر في موريتانيا ومخاوف من تسربه إلى المغرب    شبيبة الأحرار "تطلق النار" على عبد الرحيم بن بوعيدة وتطلب إحالته على أنظار اللجنة الوطنية للتأديب والتحكيم    رئيس النقابة الوطنية لمهنيي الفنون الدرامية يرد على غضب المغاربة "واش ربعة د المليار فلوس"    "دولي دول" تطور تقنية حصرية"SteriMat" لتعقيم شامل للأفرشة    التسخيريُ علمُ الوحدةِ ورائدُ التقريبِ    أزمة كورونا تستفحل.. مغاربة يضطرون لبيع أثاث منازلهم لتغطية نفقاتهم    مندوبية التخطيط: ها كيفاش دايرة الصناعات التحويلية    بوريطة في باماكو حاملا رسالة تشجيع وصداقة وتضامن    لطيفة رأفت تنتفض: فنانون يموتون جوعا هم الأحق بالدعم.. وكنت "مغضوب علي" بسبب دعمي للشعب في حملة المقاطعة-فيديو    طقس الأربعاء: أجواء مستقرة مع سماء صافية في أغلب مناطق البلاد    إحصائيات كورونا.. المغرب يحتل المركز ال31 عالميا والثاني أفريقيا من حيث الحالات النشطة    المجلس الأعلى للحسابات: مسار عجز الميزانية متحكم فيه في سنة 2019    مربو الدواجن: خسائر "كورونا" وراء ارتفاع الأثمان    فن الهيت الحسناوي الأصيل    "فتح" و"حماس" تسرّعان خطوات التقارب وسط تحديات غير مسبوقة    "أحجية إدمون عمران المالح" .. صراع الهوية وفساد الجوائز الأدبية    نداء للمساهمة في إتمام بناء مسجد تاوريرت حامد ببني سيدال لوطا نداء للمحسنين    التدين الرخيص"    الفصل بين الموقف والمعاملة    الظلم ظلمات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





خالد أشيبان يكتب: “البام”.. مؤتمر الفرصة الأخيرة
نشر في الأول يوم 27 - 01 - 2020


*خالد أشيبان
يأتي المؤتمر الوطني الرابع لحزب الأصالة والمعاصرة في سياق وطني خاص جدا، وفي سياق إقليمي بمتغيرات جديدة ومتسارعة. فالمغرب اليوم يشكل استثناء وسط جميع دول المنطقة بضمانه لاستقراره الأمني والسياسي، في الوقت الذي تعيش فيه جميع دول المنطقة منذ أواخر سنة 2010 اضطرابات مجتمعية من جراء سقوط الأنظمة الواحدة تلو الأخرى. وإذا كانت القرارات والاختيارات السياسية التي جنَّبت المغرب الدخول في نفس سيناريو دول الجوار قرارات واختيارات براغماتية فعَّالة على المدى القصير، إلا أن تكلفتها المجتمعية على المدى المتوسط والطويل بدأت تكبر وتثقل.
فإذا كان فسح المجال أمام الإسلاميين لقيادة الحكومة لولايتين متتاليتين قد جنَّب البلاد الدخول في متاهات ما سُمِّي بالربيع العربي، إلا أن أداءهم الضعيف أمام الانتظارات الكبيرة للمغاربة أوصل منسوب ثقة المواطنين في مختلف المؤسسات داخل المجتمع اليوم إلى أدنى مستوياته. كما أن انهيار مختلف مؤسسات الوساطة المجتمعية، وعجزها البادي عن أداء أدوارها أصبح يهدد جدِّيا اليوم الاستقرار المجتمعي للبلد مع ظهور مظاهر جديدة للاحتجاج تتجاوز جميع التنظيمات المتجمدة التي تتفاعل مع مجريات الأحداث ببطء شديد وسط عالم تنتقل فيه المعلومة بسرعة البرق.
وإذا كان المغرب قد شكّل دائما الاستثناء من خلال تعدديته الحزبية، فإن هذه الأخيرة أصبحت مهددة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، في ظل تراجع أداء معظم الأحزاب الوطنية، لأسباب ذاتية وأخرى موضوعية، وهيمنة التيار الإسلامي على المشهد. الشيء الذي يجعل من محطة المؤتمر الرابع لحزب الأصالة والمعاصرة محطة مفصلية محدِّدة لمستقبل السياسة في المغرب. فانهيار ثاني قوة سياسية وأول قوة معارضة، لا زالت تحافظ على توازن المشهد السياسي في البلد، قد يمهد الطريق أمام اكتساح الاسلاميين للانتخابات الجماعية والتشريعية المقبلة، وهو الشيء الذي قد يهدد السلم المجتمعي للبلد واستقرار مؤسساته في ظل الاحتقان المجتمعي الذي وصل منسوبه إلى أعلى مستوياته.
كما أن محاولات البعض لإحداث أي نوع من التقارب في المرحلة المقبلة بين حزب الأصالة والمعاصرة وحزب العدالة والتنمية، الحاملين لتصورين مجتمعيين متناقضين، قد يكون بمثابة مقامرة غير محسوبة العواقب لأسباب متعددة. أهمها هو أن حزب الأصالة والمعاصرة اليوم هو الحزب الوحيد الذي لم يشارك في حكومات الإسلاميين ولا يتحمل مسؤولية قراراتها اللاشعبية، ويمكنه بناء على ذلك أن يقدم نفسه كبديل حقيقي في الانتخابات المقبلة. كما أن استعادة ثقة المواطنين في العمل السياسي تستوجب المزيد من الوضوح في المشهد، وأي تقارب اليوم بين النقيضين لن يزيد إلا من عبثية المشهد، وسيزيد من فقدان ما تبقى من ثقة الناس في العمل السياسي. دون أن ننسى بأن أي خطوة في هذا الاتجاه ستفسح المجال أمام القوى العدمية، وخصوصا الإسلامية، لتشغل موقع المعارضة من خارج المؤسسات، وهو ما قد يشكل أكبر تهديد مستقبلي لاستقرار البلد. لذلك يجب الحذر اليوم من وضع كل البيض في سلة واحدة وتقديم هدية مجانية لقوى التطرف التي تلبس اليوم قناع الحمَل الوديع، والمطلوب اليوم، في تقديري المتواضع، هو خلق المزيد من الوضوح في الساحة.
والرهان الحقيقي اليوم أمام المؤتمر الرابع للحزب هو التأسيس لبناء حزب قوي سياسيا، بنفس درجة قوته الانتخابية، وإعطاء إشارات قوية للمواطنين من خلال إفراز قيادة سياسية جديدة حقيقية ذات مصداقية، وتبني خطاب الجرأة والصراحة والمسؤولية، وتوضيح وتبسيط الأطروحة السياسية للحزب المبنية أساسا على قيم “تامغربيت”، وتقليص هوة الازدواجية بين الخطاب السياسي للحزب وبين الممارسة اليومية لمنتسبيه داخل المؤسسات، وتحضير عرض سياسي واقعي يمكن أن يجد فيه المواطن أجوبة على أسئلته المعلَّقة في الانتخابات المقبلة، وإبداع أشكال جديدة من التنظيمات غير المتجمدة لاستعادة الحزب للمبادرة في الاستقطاب والتأطير والتكوين والوساطة المجتمعية، وتنقية جوانب الحزب من الطفيليات التي انتشرت فيها بقوة خلال العشر سنوات الماضية.
وأكاد أجزم اليوم بأن المؤتمر القادم للحزب هو مؤتمر الفرصة الأخيرة، فإما أننا سنلعب دورنا التاريخي في الدفاع عن البلد وسنقف سدا منيعا في وجه من يسعى للاستفراد بالمغاربة، وإما أننا سنفسح المجال بأيدينا ليلتهمنا الوحش الذي تربى في أحضان الوطن … للأسف !
عضو المكتب الفيدرالي لحزب الأصالة والمعاصرة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.