تواجه مناطق شمال المغرب منذ ظهيرة الأربعاء، 21 يناير 2026، اضطرابات جوية حادة، إثر إصدار المديرية العامة للأرصاد الجوية نشرة إنذارية من مستوى يقظة "برتقالي"، حذرت فيها من هبوب رياح قوية وتساقطات مطرية غزيرة، قد تصل إلى مستويات قياسية نهاية الأسبوع. وتعيش منطقة مضيق جبل طارق والريف الغربي تحت وطأة رياح عاصفية قوية تتراوح سرعتها ما بين 75 و90 كيلومتراً في الساعة. وبحسب النشرة، فإن هذه الرياح التي بدأت الأربعاء وتستمر حتى ظهيرة الخميس، تهم بشكل مباشر أقاليم طنجة-أصيلة، والفحص-أنجرة، والمضيق-الفنيدق، وتطوان، وشفشاون، والحسيمة، ممتدة شرقاً نحو الناظور وبركان ووجدة، مما يثير مخاوف من تأثيرها على حركة الملاحة البحرية والأنشطة المينائية في المنطقة. وبالتزامن مع الرياح، تتأهب مدن الشمال لاستقبال كميات ضخمة من الأمطار، حيث حذرت الأرصاد الجوية من "موجة ثانية" أكثر عنفاً تبدأ منتصف ليلة الجمعة وتستمر إلى غاية ليلة السبت. وتتوقع النشرة أن تسجل مقاييس الأمطار ما بين 70 و100 ملم في كل من طنجة، وتطوان، والعرائش، وشفشاون، والحسيمة، ووزان، وتاونات. وهي كميات تُصنف ضمن خانة "الخطر"، نظراً لقدرتها على إحداث سيول جارفة في المناطق الوعرة بالريف. وتسبق هذه الموجة الكبرى زخاتٌ رعديةٌ "تمهيدية" بدأت فعلياً ظهر الأربعاء وتستمر لصباح الخميس، بمقاييس تتراوح بين 30 و50 ملم. وتشمل هذه التساقطات الأولية مناطق العرائش، والقنيطرة، وتطوان، وشفشاون، والحسيمة، وسيدي قاسم، مما يعني أن التربة ستكون مشبعة بالمياه قبل وصول الكميات الأكبر يوم الجمعة، وهو ما يضاعف من مخاطر الفيضانات المحلية. وفي المرتفعات الجبلية المحيطة بشمال وشرق المملكة، يرتقب أن تكتسي القمم التي يتجاوز علوها 1600 متر رداءً أبيض، حيث تتوقع النشرة تساقطات ثلجية تتراوح سماكتها بين 15 و30 سم في أقاليم تازة وبولمان وميدلت وكرسيف، وبين 5 و15 سم في مرتفعات الحسيمة وإفران وبني ملال. وتستمر هذه الثلوج من الأربعاء إلى الخميس، مما قد يتسبب في صعوبات في حركة السير بالمحاور الطرقية الجبلية. ويأتي هذا التحذير البرتقالي في وقت يشهد فيه المغرب عودة قوية للاضطرابات الجوية الشتوية، حيث دعت السلطات المحلية وفرق الطوارئ في الأقاليم الشمالية إلى توخي الحيطة والحذر، خاصة في المناطق القريبة من الوديان والمنحدرات، تحسباً لأي تطورات قد تفرضها الحالة الجوية المتقلبة خلال ال 72 ساعة القادمة.