تأكيداً لما نشرته (العلم) في عدد السابق في شأن بداية المشاورات الأولية بين أطراف النزاع المفتعل في الصحراء المغربية، بعد رضوخ الجزائر لمقتضى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 27/97 الذي أدرجها ضمن أطراف هذا النزاع، أفادت مصادر وثيقة الاطلاع أن الوفود الرسمية لكل من المغرب وجبهة البوليساريو الانفصالية والجزائر وموريتانيا توجد حاليا بمدينة نيويوركالأمريكية للمشاركة في جلسات المفاوضات التي يرتقب أن تنطلق في أي وقت من الأوقات. وكشفت هذه المصادر أن الوفد المغربي يرأسه السيد ناصر بوريطة وزير الخارجية والتعاون والمغاربة المقيمين في الخارج ويضم في عضويته كل من السيد عمر هلال سفير المغرب لدى الأممالمتحدة ومسؤولون سامون من وزارة الداخلية، في حين يتشكل وفد جبهة البوليساريو الانفصالية من سفيرها لدى الأممالمتحدة ويرأسه مسؤولها في الشؤون الخارجية. وأكدت مصادرنا أن الاجتماعات الحالية ستقتصر على الاتفاق على المنهجية التي ستسير عليها هذه المفاوضات، وأنها لن تتطرق إلى ما دون ذلك فيما يتعلق بمضامين وتفاصيل صيغة الحكم الذاتي التي سيتم تأجيلها إلى حين الاتفاق على المنهجية ورزنامة الاجتماعات. وأضافت هذه المصادر أن الإدارة الأمريكية صاحبة القلم في مجلس الأمن الدولي التي قدمت بهذه الصفة مشروع القرار رقم 27/97 الأخير يحضر مسؤول سامي عنها هذه الاجتماعات بصفتها راعية لها، كما يحضرها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة السيد ديمستورا بصفته مكلفا من طرف الأمين العام للأمم المتحدة بهذه المهمة. ومهم الإشارة إلى أن هذه الاجتماعات لم يتم الإعلان عنها بصفة رسمية من طرف أطراف النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، بما يوحي بوجود قرار من الأممالمتحدة أو من الدولة الراعية لها بعدم الإعلان عنها بصفة رسمية، ربما في انتظار ما ستسفر عنه الجلسات الأولى من هذه الاجتماعات.