تحت شعار «بناء التنمية المستدامة عبر الرياضة والثقافة»، نظّمت جمعية إغير نوكادير للثقافة والسياحة ملتقاها السنوي في دورته الثالثة عشرة، احتفاءً بالسنة الأمازيغية الجديدة 2976، وذلك بمنطقة تمراغت أورير بعمالة أكادير إداوتنان، بحضور فعاليات وجمعيات وشخصيات بارزة من مجالات ثقافية وفنية واجتماعية متعددة. وتميّزت دورة هذه السنة، التي تندرج في إطار الاحتفال ب«إيض يناير» أو رأس السنة الأمازيغية، بانفتاحها على محيطها الخارجي، من خلال تنظيم أنشطة موازية لفائدة الأطفال والتلاميذ بالمؤسسات التعليمية، بهدف نقل الثقافة الأمازيغية إلى الأجيال الصاعدة وتقريبهم من تراث الآباء والأجداد. كما جرى تنظيم موائد للتذوق لفائدة السياح الأجانب بكورنيش تغازوت، شكّلت فرصة للتعريف بغنى وتنوع المطبخ المغربي الأمازيغي، باعتباره أحد مكونات الموروث الثقافي للمنطقة. وفي تصريح للجريدة، اعتبر لحسن إنير، رئيس الجمعية، أن بلوغ الدورة الثالثة عشرة من ملتقى إغير نوكادير يُعدّ نجاحًا في كسب رهان الاستمرارية، مبرزا أن الجمعية تعد من بين الجمعيات القليلة التي تحافظ على تقليد الاحتفال بالسنة الأمازيغية الجديدة بشمال أكادير. وأشار إلى أن الإقبال الكبير على مختلف فقرات الملتقى يعكس مكانته، مؤكدا أن هذه التظاهرة تجمع بين الاحتفاء الثقافي والإشعاع السياحي للمنطقة، من خلال إشراك السياح الأجانب وتمكينهم من التعرف عن قرب على خصوصيات الجهة ومقوماتها. وتنوّعت فقرات الملتقى بين الفني والاجتماعي؛ حيث شهدت السهرة الختامية مشاركة ثلة من الفنانين الأمازيغيين، من بينهم الفنان سعيد اسمغور، والفنان لحسن إنير، والفنانة فاطمة تمراكشيت، إلى جانب فرقة عواد حاحا. كما خصصت «ليلة العرفان والوفاء» لتكريم شخصيات قدمت إسهامات وازنة للمنطقة والجهة، كل من موقعه، ويتعلق الأمر بكل من الدكتور خالد العيوض، الباحث في التراث الثقافي، والدكتور محمد الكنوني، أستاذ التربية الإسلامية بثانوية اللمريم بأكادير، والصحفي بإذاعة شذى إف إم الحسين شهب، والصحفية الأمازيغية بالشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية زهرة أرجدال، والسيدة حليمة مومان، الفاعلة في مجال تكوين النساء القرويات، والحاج محمد هوبان، الإطار السابق بولاية جهة سوس ماسة. وفي إطار تشجيع الشباب الرياضي، تم تكريم ياسين الغزال، الناشط في مجال الرياضات البحرية، والذي يرفع راية جهة سوس ماسة في عدد من التظاهرات الوطنية والدولية، كما تُوّج «أفرغال» بجائزة محظوظ السنة. وأكدت جمعية إغير نوكادير للثقافة والسياحة، من خلال هذه الدورة، نجاحها مرة أخرى في جعل الاحتفال بالسنة الأمازيغية الجديدة مناسبة للترويج السياحي لشمال أكادير، ومحطة سنوية للاعتراف وتكريم أسماء تشتغل في صمت من أجل نهضة وازدهار جهة سوس ماسة. وجدير بالذكر أن ملتقى إغير نوكادير للثقافة والسياحة في دورته الثالثة عشرة نظم بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، وولاية جهة سوس ماسة، ومجلس جهة سوس ماسة، والمجلس الجهوي للسياحة بأكادير سوس ماسة، إلى جانب عدد من الشركاء المؤسساتيين والفاعلين الاقتصاديين.