لعرائش أنفو أمين أحرشيون خيم الحزن على الجميع في هذا البلد بعد خبر حادثة القطار الأليمة. إن فقدان العشرات من الأرواح وإصابة المئات هو خبر صدمنا جميعاً ونزل علينا كالصاعقة. في مثل هذه اللحظات، تتوقف الكلمات ولا يبقى إلا الشعور العميق بالأسى والحزن على ما وقع. ما نعيشه ونلمسه دائماً في إسبانيا هو أن هذا الشعب لديه ميزة خاصة، وهي حبه الكبير لوطنه ووقوفه يداً واحدة في الأزمات. هذا الوفاء يظهر بوضوح في لحظات الشدة، حيث يشعر الجميع بمسؤولية تجاه بلدهم وتجاه بعضهم البعض. ونحن كمواطنين من أصول مغربية نعيش على هذه الأرض، نشعر بنفس الألم الذي يشعر به كل إسباني. ما يؤلم هذا البلد يؤلمنا جميعاً، وما يفرحه يفرحنا. نحن نتقاسم مع جيراننا وأصدقائنا نفس الحزن ونفس الصدمة، لأننا جزء لا يتجزأ من هذا المجتمع، يجمعنا المصير الواحد والمشاعر الإنسانية الصادقة. في هذه المأساة، لا يسعنا إلا أن نتقدم بأحر التعازي لعائلات الضحايا، ونرجو من الله أن يمن بالشفاء العاجل على جميع الجرحى. إن تضامننا اليوم هو أبسط تعبير عن إنسانيتنا وعن صدق محبتنا لهذا البلد.