كلفة الإنتاج الصناعي تسجل ارتفاعاً طفيفاً وسط استقرار قطاعات حيوية    ارتفاع أسعار النفط في ظل تقارير عن تعطل الإمدادات    أكادير تحتضن المؤتمر الإفريقي الثاني للتشريح المرضي الرقمي    ساعة العمل في ألمانيا تكلف 45 يورو لتكون بين الأعلى أوروبيا    ترامب: الولايات المتحدة "هزمت إيران عسكريا"    حجاج: أخنوش التزم بالدستور وقدم حصيلته في توقيت يسمح بمناقشتها بخلاف الحكومة السابقة    الملك تشارلز لترامب: لولا البريطانيون لكنتم تتكلمون الفرنسية    زيادة كبيرة في مكافآت كأس العالم    برادة: حكومة أخنوش بذلت مجهودات كبيرة لإصلاح المنظومة التعليمية ببلادنا    زخات مطرية متفرقة في توقعات اليوم الأربعاء بالمغرب    أحكام بين 4 أشهر و7 سنوات سجنا في ملف سرقة أموال ومجوهرات والفساد بطنجة    رئيس دولة مالي يتهم "جهات خارجية" برعاية مخطط الهجمات في البلاد    أبحرا من سواحل الريف .. أزيد من 100 مهاجر يصلون في قاربين إلى إسبانيا    لجنة التعليم بمجلس النواب تصادق على مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة وسط انقسام بين الأغلبية والمعارضة        باريس سان جيرمان يحسم قمة الأهداف أمام بايرن ميونخ في ذهاب نصف نهائي دوري الأبطال    إيقاف مروج "السليسيون" بالعرائش وحجز كمية كبيرة في عملية أمنية نوعية    الحكومة تطمئن المغاربة بشأن المخزون الطاقي واستمرار دعم غاز البوتان والكهرباء    كندا تعترف بمخطط الحكم الذاتي    الانخفاض ينهي تداولات بورصة الدار البيضاء    تحديد موعد ديربي الرجاء والوداد    تعثر المفاوضات الأمريكية الإيرانية.. ترامب غير راض عن آخر المقترحات وطهران تتمسك بمطالبها لإنهاء الحرب    رقم جديد للوقاية من الرشوة والتبليغ عن الفساد    أمن شفشاون يتفاعل بسرعة مع شكاية تهديد مراسل "الشاون بريس"    تافراوت : أمام رئيس الحكومة…عرض تفاصيل أول خطة ذكية على الصعيد الوطني لمواجهة انتشار الكلاب الضالة.    "جبهة مغربية" تدعو إلى جعل القضية الفلسطينية حاضرة بقوة في تظاهرات فاتح ماي    "جبهة مناهضة التطبيع" تستنكر "الطقوس التلمودية" بأكادير وتعتبرها استفزازا للمغاربة    بكلفة 14.6 مليون درهم.. توقيع شراكات مع 44 جمعية لتعزيز التمكين الاقتصادي للنساء    اعتداء دموي يهز حي بنكيران بطنجة    ثرثرة آخر الليل.. في الحاجة إلى نهضة ثقافية..    الإمارات تقرر الخروج من "أوبك" و"أوبك+"    هذه أسرار اللحظات الأخيرة بعد الموت السريري    توقعات أحوال الطقس لنهار اليوم الثلاثاء    نشرة انذارية : امطار رعدية قوية وتساقط البرد بالحسيمة والدريوش ومناطق اخرى    تراجع الذهب والأسواق تترقب قرارات البنوك المركزية    مراكش تعيد وهج الأغنية المغربية في حفل يجمع بين الإبداع والذاكرة    الذراع النقابي ل"البيجيدي" يُحذّر: الغلاء يفتك بالقدرة الشرائية وينذر بانفجار اجتماعي    شغيلة البنك الشعبي بالناظور الحسيمة تطالب بالإنصاف    المنتخب الوطني للكراطي يتألق بإسبانيا    تظاهرة بستان القصيد تخلد اليوم العالمي للشعر وتحتفي بالشاعر مراد القادري    أولترات الرجاء تصدر بيانًا حول تذاكر مباراة الجيش الملكي    برشلونة يضع خطة دقيقة لتعافي لامين يامال ويُفضل الحذر قبل العودة للملاعب    منظمة العمل الدولية: 840 ألف وفاة سنويا بسبب مخاطر العمل النفسية والاجتماعية    بداية موفقة لمحسن الكورجي في طواف بنين الدولي للدراجات    المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل تسبب 840 ألف وفاة سنويا في العالم    دراسة: تناول الإفطار يساعد في اكتساب المرونة النفسية    دراسة علمية تحذر من خطورة المكملات الغذائية للأطفال        حيرة الصدق فِي زَمَنِ النُّصُوصِ المُوَلَّدَةِ.. عبده حقي    "بيت الشعر" يطلق "شعراء في ضيافة المدارس" احتفاء بالرباط عاصمة عالمية للكتاب    فنانة هولندية تجسد قوة المرأة المغربية الصامتة في عمل لافت    فن الشارع يرسخ مكانة الرباط كعاصمة إفريقية للإبداع الحضري        الاندماج ليس شاياً ورقصاً: نقد للواقع التنظيمي في خيام برشلونة        34 ألف مستفيد من أداء مناسك الحج لموسم 1447ه    بين خفض التكاليف والرقمنة.. وزير الأوقاف يستعرض حصيلة ومستجدات موسم الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نواب مغاربة يسائلون نظراءهم الأوروبيين حول الانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان في مخيمات تندوف
نشر في الأول يوم 17 - 05 - 2022

ساءل نواب برلمانيون مغاربة، أعضاء باللجنة البرلمانية المشتركة المغرب – الاتحاد الأوروبي، اليوم الثلاثاء، نظراءهم الأوروبيين حول "الانتهاكات الممنهجة" و"الوضعية المزرية" لحقوق الإنسان في مخيمات تندوف، جنوب غرب الجزائر، حيث يتم، منذ عقود، تكديس ما يسمى ب"اللاجئين".
وأبرز لحسن حداد، الرئيس المشترك للجنة البرلمانية المشتركة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، في رسالة موجهة الى النواب الاوروبيين، أن "هذه الوضعية تشغلنا بصفتنا نوابا مغاربة، إذ أن جزءا كبيرا من الساكنة المحتجزة في مخيمات تندوف هم صحروايون مغاربة".
وأوضح، في هذا السياق، أن الجزائر تعتبر الصحراويين المغاربة (فضلا عن آخرين منحدرين من منطقة الساحل) على التراب الجزائري بمثابة "لاجئين"، في حين يعتبرهم المغرب "ساكنة محتجزة" رغما عن إرادتها في مخيمات تندوف.
وبالرغم من كونها تعتبرهم ك"لاجئين"، فإن الجزائر لا تطبق بشأنهم اتفاقية جنيف لسنة 1951، أو بروتوكول 1967 الملحق بها. إذ وفضلا عن كونهم "مكدسين"، فإن حرية تنقلهم تخضع لمراقبة وليس مرخصا لهم التوجه إلى بلدان أخرى، أو مزاولة أي نشاط مدر للربح، كما يلاحظ ذلك السيد حداد، الذي انتقد هذا "التكديس" المنافي لروح ومنطوق الحق الدولي للاجئين.
وعلى الرغم من النداءات المنتظمة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الموجهة للجزائر من أجل إحصاء وتسجيل "اللاجئين" الصحراويين كما ينص على ذلك القانون الدولي، فإن هوية وعدد هؤلاء اللاجئين المزعومين يظل لغزا.
وذكر حداد أن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أكدت ، في بيانها الصادر في 28 شتنبر 2018، أن الرقم الرسمي لإحصاء "اللاجئين الصحراويين في مخيمات تندوف بالجزائر" هو " 90 ألف"، وهو العدد الذي تم استكماله منذ سنة 2006 ب35 ألف حصة إضافية، مشيرا إلى أن المفوضية ستواصل ، مع ذلك ، الاعتماد على هذه الأرقام إلى غاية إجراء عملية إحصاء كاملة.
وقد تمت إضافة 35 ألف حصة غذائية للتعامل مع تأثير الفيضانات على الفئات الأكثر هشاشة، وكذا للتعامل مع الكوارث الطبيعية مثل الفيضانات أو الجفاف الشديد.
وأوضح حداد أن "الجزائر وجبهة +البوليساريو+ تؤكدان أن هناك عددا أكبر من اللاجئين يعيشون في المخيمات ويتلقون مساعدات إنسانية، في ظل هذه التقديرات المبالغ فيها على الأرجح. لكنهم يرفضون باستمرار إحصاء وتسجيل "اللاجئين" رغم الدعوات المستمرة من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومجلس الأمن الدولي"، مضيفا أن أدلة دامغة تكشف أن جزءا من المساعدات الانسانية يتم بيعها من قبل مسؤولي " البوليساريو " في السوق السوداء جنوب الجزائر ومنطقة الساحل.
وذكر ، في هذا الصدد، أن المكتب الأوروبي لمكافحة الغش كشف في سنة 2015 أن المساعدات الإنسانية للاتحاد الأوروبي، والتي بلغت 105 ملايين أورو على مر السنين، يتم تحويلها بانتظام من قبل "البوليساريو" من أجل أنشطة من قبيل شراء أسلحة، لافتا إلى أن القضية ذاتها كانت موضوع ملتمس قدمه البرلمانيون الأوروبيون في 24 يوليوز 2020.
من جهة أخرى، أعربت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، بمناسبة التقرير الدوري الرابع للجزائر في 20 يوليوز 2018، عن قلقها " إزاء تفويض السلطة بحكم الأمر الواقع" بمخيمات تندوف من قبل الجزائر إلى "البوليساريو" ، ولا سيما السلطة القضائية، وهي الوضعية التي لا تتوافق مع التزام الجزائر باحترام وضمان جميع الحقوق المنصوص عليها في العهد الدولي لكافة الأشخاص الموجودين فوق ترابها .
كما عبرت عن قلقها إزاء المعلومات التي تفيد، تبعا لما سبق ذكره، أن "ضحايا انتهاكات أحكام العهد في مخيمات تندوف لا يتاح لهم الولوج إلى انصاف فعال أمام محاكم الدولة الطرف ، أي الجزائر ".
لذلك، حث حداد كافة أعضاء البرلمان الأوروبي على اتخاذ التدابير اللازمة لدفع الجزائر على وضع حد لهذا الوضع غير القانوني وحملها على أن تتحمل مسؤوليتها الكاملة في إدارة المخيمات وحرية تنقل السكان والولوج الحر إلى العدالة الجزائرية.
كما دعا اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان في البرلمان الأوروبي إلى إجراء تحقيق شامل بشأن التوظيف غير القانوني للأطفال الجنود من قبل "البوليساريو"، الكيان الذي يقوم بتدبير المساعدات الإنسانية للاتحاد الأوروبي كما تتلقاها الحكومة الجزائرية.
وذكر، في هذا السياق، بأن "البوليساريو" تجاهر بتوظيف الأطفال في النزاع، حيث تقوم وسائل إعلامها الدعائية، بشكل منتظم، بنشر مقاطع فيديو لأطفال يرتدون زيا عسكريا ويتم تدريبهم وتلقينهم عقيدة القتال، في حين يصرح القانون المتعلق بحقوق الإنسان أن سن 18 عاما يعد الحد الأدنى القانوني لتجنيد الأطفال واستخدامهم في العمليات العسكرية.
كما أن تجنيد وتوظيف الأطفال دون ال 15 عاما كجنود هو محظور بموجب القانون الإنساني الدولي – المعاهدة والعرف – وتعرفه المحكمة الجنائية الدولية على أنه جريمة حرب.
وخلص حداد إلى أنه ينبغي على المجتمع الدولي ، ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ، واليونيسف ، والبرلمان الأوروبي ، والمنظمات غير الحكومية مثل " تشايلد صولدرز – الأطفال الجنود "، و"وورلد فيجن" وغيرها، أن يدفعوا الجزائر لتحمل مسؤوليتها على الانتهاك الصارخ للبروتوكول السالف الذكر، الذي قامت الحكومة الجزائرية بالتصديق عليه سنة 2016.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.