خلال ندوة رقمية نظمتها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان مساء السبت، شددت رئيسة الجمعية، سعاد البراهمة، على أن استمرار اعتقال نشطاء حراك الريف لما يقارب تسع سنوات، يمثل "جرحا مفتوحا في مسار العدالة والحقوق بالمغرب". وأوضحت البراهمة في مداخلتها، أن هذا الملف يضاعف من فقدان الثقة في المؤسسات، خصوصا بعدما استثني هؤلاء المعتقلون من قرارات العفو الملكي المتتالية التي شملت معتقلي رأي آخرين.
وأضافت أن الدولة تحرص على تقديم نفسها في الخارج كمدافع عن حقوق الإنسان، بينما يكشف الواقع الداخلي صورة معاكسة تماما، حيث ما يزال عدد من النشطاء وراء القضبان بسبب احتجاجات سلمية.
وأكدت البراهمة أن أي طي لهذا الملف يظل رهينا بوجود إرادة سياسية حقيقية تقطع مع ممارسات الماضي وتفتح صفحة جديدة قائمة على المصالحة وسيادة القانون، وشددت على أن استمرار الاعتقال لا يخدم صورة المغرب ولا استقراره، بل يغذي الإحباط والاحتقان، داعية الدولة إلى اتخاذ "القرار الشجاع" بإطلاق سراحهم، بما يعيد الثقة في المستقبل.
كما ذكرت بأن احتجاجات الريف كانت سلمية وحضارية، ولم تشهد انزلاقات، غير أن المنطقة ما زالت تعاني منذ 1958 من العسكرة والتهميش، ومن غياب جامعة ومستشفى متخصص لعلاج الأمراض الخطيرة التي تفتك بالسكان، آخر ضحاياها والد ناصر الزفزافي.