صحيح أن منتخب مصر يواصل مشواره في كأس إفريقيا للأمم- المغرب 2025، غير أن أداءه لا يبعث على الإرتياح. ففي الدور ثمن النهائي، اضطر "الفراعنة" إلى استنزاف كل طاقاتهم الذهنية والبدنية ليتمكنوا من مواصلة رحلتهم في البطولة. فقد وجد زملاء النجم محمد صلاح أنفسهم يخوضون مواجهة صعبة أمام منتخب بينيني ضغط أحيانا بقوة، غير أنهم نجحوا مرة أخرى في تأكيد قدرتهم الفريدة على الصمود وتجاوز اللحظات العصيبة. ومع أن منتخب مصر لم يتألق كعادته على مستوى الأداء التقني، إلا أنه نجح في التحكم في فترات الضعف، مؤكدا أن الخبرة تظل سلاحا حاسما في مباريات خروج المغلوب. صلاح وأوسيمين في الموعد أما بخصوص مردود نجوم القارة ، فإنهم لم يترددوا في تحمل مسؤولياتهم. حيث جسد محمد صلاح دوره القيادي بامتياز وقاد منتخب بلاده نحو الفوز، بتوقيعه هدفا حاسما في اللحظات الأخيرة، فضلا عن حضوره المؤثر طيلة أطوار اللقاء. أما في الجهة الأخرى، فقد ذكر فيكتور أوسيمين الجميع بالسبب وراء اعتباره واحدا من أخطر المهاجمين في القارة الإفريقية. فقوته وإصراره ونجاعته هجومية كلها ميزات أكدها الدولي النيجيري بتسجيله هدفين في مرمى الموزمبيق (4-0)، ليبرهن أن الكبار يكونون دائما في الموعد خلال المحطات المهمة. صلاح... ثبات أسطورة واصل محمد صلاح كتابة التاريخ، بعدما أصبح أول لاعب مصري يسجل هدفا واحدا على الأقل في خمس نسخ متتالية من كأس إفريقيا للأمم. وهو إنجاز يكشف استمراريته الاستثنائية، وانتظامه في أكبر المواعيد الكروية ، فضلا عن دوره المحوري في مسيرة منتخب "الفراعنة" القارية. نيجيريا... الاستثناء الهجومي شكل منتخب نيجيريا الاستثناء الهجومي الوحيد في البطولة، بعدما أصبح المنتخب الوحيد الذي سجل أكثر من ثلاثة أهداف في مباراة واحدة منذ انطلاق المنافسات. وهي رسالة قوية يوجهها "النسور الخضر " إلى بقية المنتخبات، مع دخول البطولة مراحلها الحاسمة.