قال رئيس النيابة العامة هشام البلاوي، الأربعاء، إن المغرب يواصل جهوده لتحصين الرياضة من الممارسات الإجرامية، موضحا أن نجاح المنافسات الرياضية مرهون بتوفير شروط الأمن والسلامة داخل الملاعب. جاء ذلك في كلمة خلال أعمال الملتقى العلمي الذي تنظمه وزارة العدل بشراكة مع جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بالسعودية، تحت عنوان: "أمن الفعاليات الرياضية الكبرى: التحديات الأمنية والقانونية في ظل التحولات الرقمية"، ويستمر يوما واحدا بالعاصمة الرباط، وفق بيان للنيابة العامة.
ويقصد بالممارسات الإجرامية ارتكاب بعض المشجعين أعمال شغب وتخريب ممتلكات عمومية، والاعتداء على موظفين عموميين، إضافة إلى تبادل العنف، وحيازة المفرقعات والشهب الاصطناعية. وشدد البلاوي على أن "نجاح التظاهرات الرياضية يبقى رهينا بتوفير شروط الأمن والسلامة داخل الفضاءات الرياضية (الملاعب)، باعتبارها مدخلا أساسيا لتمكين المشاركين والجمهور من الاستفادة من الأبعاد الرياضية والاقتصادية والاجتماعية لهذه التظاهرات". واعتبر أن ظاهرة العنف في الملاعب تشكل أحد أكبر التحديات التي تواجه أمن البطولات الرياضية، "لما تمثله من تهديد مباشر على سلامة الأشخاص والممتلكات، ومس خطير بالنظام العام وبالشعور بالأمن لدى المواطنين". ولفت إلى أن المملكة تواصل جهودها الدولية الرامية إلى تحصين الرياضة من الممارسات الإجرامية، من خلال التصديق والانضمام إلى عدد من الاتفاقيات الدولية ذات الصلة. وذكر أن من بينها "الاتفاقية الأوروبية المتعلقة بالعنف وسوء سلوك المتفرجين في البطولات الرياضية، والاتفاق الجزئي الموسع بشأن الرياضة، والاتفاقية الدولية لمكافحة المنشطات في مجال الرياضة"، إضافة إلى اتفاقية "ماكولين" للوقاية من التلاعب في المنافسات الرياضية، والتي يُعد المغرب البلد الإفريقي الوحيد المنضم إليها.