تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، تحتضن مدينة أكادير، خلال الفترة الممتدة من 26 يناير إلى 01 فبراير 2026، الدورة الثالثة للمعرض الجهوي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وذلك بفضاء المعارض المحاذي للمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس، بمبادرة من جهة سوس ماسة، بشراكة مع وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني – كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني – وولاية جهة سوس ماسة، تحت شعار: «الاقتصاد الاجتماعي والتضامني... خيار استراتيجي من أجل تنمية شاملة». ويأتي تنظيم هذه الدورة في سياق مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز مكتسبات الدورات السابقة، وترسيخ دينامية تثمين منتجات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بما يواكب التوجهات الكبرى للنموذج التنموي الجديد، ويؤكد الدور الاستراتيجي للصناعة التقليدية والمنتجات المجالية باعتبارها رافعة أساسية لتحقيق التنمية الترابية المستدامة. وتهدف هذه التظاهرة الجهوية إلى إبراز الخصوصيات والمهارات المحلية والجهوية والوطنية، من خلال دعم أنشطة الترويج والتثمين لمنتجات الصناعة التقليدية والمنتوجات المجالية، وتعزيز ثقافة الشراء التضامني، بما يسهم في تحسين تنافسية الفاعلين في هذا القطاع الحيوي. وستتميز الدورة الثالثة باعتماد تصور سينوغرافي عصري يوفر تجربة غامرة لزوار المعرض، حيث ستُخصص مساحة تناهز 4.800 متر مربع لعرض الإبداع والحركية التي تميز الفاعلين في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مع تسليط الضوء على المنتجات المحلية والجهوية والوطنية. ويتوزع فضاء المعرض على أربعة أقطاب رئيسية، تشمل القطب التجاري المخصص للمنتجات المجالية، والمنتجات التجميلية، ومنتجات الصناعة التقليدية والخدمات، بمشاركة 160 عارضة وعارضاً، إلى جانب القطب المؤسساتي وقطب الشركاء، الذي يعرض التجارب الوطنية والبرامج الجهوية والإقليمية الداعمة لمشاريع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فضلاً عن مبادرات منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص. كما يضم المعرض قطب الابتكار، الذي يسلط الضوء على المشاريع التعاونية ذات الإمكانات الإبداعية العالية، وقطب الضيوف والمشاركين الأجانب، الهادف إلى تعزيز التبادل وتقاسم التجارب وتشجيع التعاون الدولي. وبمناسبة هذا الحدث، سيتم تنظيم برنامج متنوع من الندوات والدورات التكوينية لفائدة العارضات والعارضين، يؤطرها خبراء وطنيون وجهويون، بهدف مواكبة الفاعلين في تطوير قدراتهم الإنتاجية والابتكارية والتسويقية، وتعزيز تبادل التجارب، وملاءمة المنتجات مع تطلعات المستهلكين، إضافة إلى تعميق النقاش حول رهانات القطاع وآفاقه المستقبلية. وسيكون زوار المعرض، طيلة أيامه، على موعد مع عروض فلكلورية تمثل مختلف عمالات وأقاليم جهة سوس ماسة، إلى جانب سهرات فنية متنوعة، تضفي على التظاهرة بعداً ثقافياً وفنياً يعكس غنى وتنوع الموروث المحلي والوطني.