أكدت جمعية هيئات المحامين بالمغرب أن مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بمهنة المحاماة ما يزال محل خلاف جوهري، نافية ما تم تداوله في تقارير إعلامية، بخصوص بلوغ توافق نهائي مع وزارة العدل حول مضامينه، ومشددة على أن عدداً من القضايا الأساسية المرتبطة بالمشروع لا تزال عالقة إلى حدود اليوم. وأوضحت الجمعية، في بيان صادر عن رئيسها، أن ما نُسب إلى وزير العدل من تصريحات حول دخول المفاوضات مرحلة "اللاعودة" أو وجود صيغة نهائية متوافق حولها، لا يطابق الوقائع ولا ينسجم مع مضمون الكلمة الرسمية التي ألقاها الوزير نفسه بمناسبة افتتاح الندوة الوطنية للتمرين بالدارالبيضاء يوم 21 نونبر 2025، والتي أكد فيها صراحة أن التوافق لم يتحقق بعد وأن المسار التشريعي رهين باستمرار الحوار. وسجل البيان أن الاجتماع الذي انعقد بتاريخ فاتح دجنبر 2025 بين مكتب الجمعية ووزير العدل، خُصص لمناقشة عدد من النقاط الخلافية، أقر خلالها الوزير بأن قضايا محورية في مشروع القانون ما تزال عالقة، وأن الصيغة النهائية لم تُحسم بعد، مبرزاً أن المشروع لم يُحال على الأمانة العامة للحكومة إلا بعد هذا اللقاء، وقبل استكمال الحوار بشكل نهائي. كما شددت الجمعية على أن اللقاء الذي احتضنته مدينة الدارالبيضاء لم يكن اجتماعاً تفاوضياً مع وزير العدل، بل نشاطاً مهنياً رسمياً نظمته الجمعية بمناسبة افتتاح ندوة التمرين الوطنية، بحضور مسؤولين ومهنيين، وأن تصريحات الوزير خلال هذا النشاط كانت كفيلة بتوضيح حقيقة وضعية المشروع دون الحاجة إلى أي تأويل أو تسريب. وانتقدت الجمعية ما وصفته بالانتقائية في نقل الوقائع ومحاولة توجيه الرأي العام عبر معطيات غير دقيقة، مؤكدة أن الملف لا يحتمل الالتفاف أو التوظيف الإعلامي، بل يتطلب وضوحاً كاملاً واحتراماً صارماً للمسار المؤسساتي ولمبدأ الشفافية وتحمل المسؤولية. وفي السياق ذاته، جددت جمعية هيئات المحامين بالمغرب تشبثها باستقلالية المهنة وحصانتها، ورفضها لأي تراجع أو مساومة تمس دور المحاماة في حماية الحقوق والحريات وصون العدالة، معتبرة أن الدفاع عن المهنة واجب تاريخي وأخلاقي ووطني، وليس خياراً ظرفياً.