أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، أن البنية التحتية الكبرى بالمغرب شهدت نقلة نوعية هامة، سواء عبر تأهيل الملاعب القائمة أو إنجاز أخرى جديدة بطاقة استيعابية مهمة، مما مكّن المملكة من تعزيز جاهزيتها لاحتضان التظاهرات القارية والدولية. وأوضح أخنوش خلال جلسة الأسئلة الشفوية الشهرية الموجهة لرئيس الحكومة بمجلسالمستشارين، الثلاثاء، أن هذه الملاعب لم تكن مجرد فضاءات للمنافسة، بل تحولت إلى أدوات فعّالة لتحديث المدن، وتحسين الخدمات، ورفع جاذبية المجالات الحضرية، وربط الرياضة بالسياحة والاقتصاد المحلي. وأشار إلى أن ملعب الأمير مولاي عبد الله وملعبي المدينة ومولاي الحسن بالرباط خضعوا لعملية تأهيل شاملة شملت أرضية الملعب والمدرجات والمرافق الداخلية وأنظمة الولوج والسلامة، ما جعلها تستعيد مكانتها كأبرز الملاعب الوطنية القادرة على احتضان التظاهرات الكبرى. كما أضاف أن التأهيل شمل الملعب الكبير بطنجة، الذي شهد تحديثًا مهمًا على مستوى البنية التحتية والخدمات اللوجستية والأنظمة التقنية، بما مكّنه من لعب دور محوري في استضافة مباريات كبرى في ظروف تنظيمية عالية الجودة. وشهدت كذلك ملاعب مراكش وأكادير وفاس ومركب محمد الخامس بالدار البيضاء عمليات تأهيل وتحديث شملت تحسين أرضيات اللعب، وتطوير المرافق الصحية والإعلامية، وتعزيز شروط السلامة والاستقبال، بما رفع جاهزيتها وجعلها تستجيب للمعايير المعتمدة قارياً، وتستوعب الأعداد المتزايدة للجماهير في ظروف ملائمة. وأكد أخنوش أن هذه المنشآت لعبت دورًا أساسيًا في توزيع التظاهرات على مختلف جهات المملكة، وفي تكريس مبدأ الإنصاف المجالي في احتضان الأحداث الرياضية الكبرى. وأبرز رئيس الحكومة أن التوجه القائم على التأهيل إلى جانب البناء يعكس وعيًا مؤسساتيًا بأن الاستثمار في الرياضة يتجاوز منطق تشييد منشآت جديدة إلى تثمين الرصيد القائم، وإطالة عمره الوظيفي، وتحسين شروط استغلاله، بما يضمن نجاعة أكبر للمال العمومي واستدامة الأثر على المدى المتوسط والبعيد. وأشار إلى أن تأهيل الملاعب لم يكن هدفه فقط الاستجابة لدفاتر التحملات التقنية، بل شكل فرصة لتحديث محيطها الحضري، وتحسين الولوجيات، وتعزيز الخدمات المرتبطة بها، مما جعل من هذه المنشآت روافع حقيقية للتنمية المحلية، وليست مجرد فضاءات رياضية معزولة. ومضى مستطردا، أن الرهان الحقيقي للسياسة الرياضية خلال السنوات الأخيرة لم يكن في تشييد المنشآت بحد ذاتها، ولا في رفع عدد الجمعيات أو البرامج، بل في القدرة على جعل الرياضة ممارسة يومية ممكنة داخل مختلف المجالات الترابية، لا سيما تلك التي عانت لسنوات من ضعف العرض العمومي.