تقدمت ساكنة جماعة آيت سغروشن، بإقليمتازة، بشكاية جماعية إلى عامل الإقليم ونسخة منها إلى وزير الداخلية، عبر عريضة مؤرخة في 27 يناير 2026، وقعتها حوالي 400 أسرة، تطالب فيها بالتدخل العاجل لحث المجلس الجماعي على التراجع عن قرار رفض التوقيع على اتفاقية شراكة مع وزارة التربية الوطنية لبناء مؤسسة ثانوية بالمنطقة، ووضع حد لما تصفه بالعرقلة المتعمدة لعدد من المشاريع التنموية. وأفادت الساكنة، في عريضتها، أن قرار المجلس الجماعي برفض الاتفاقية جاء في تناقض تام مع المسار الذي قطعه المشروع، مشيرة إلى أن المجلس نفسه كان قد تقدم بطلب رسمي إلى وزارة التربية الوطنية من أجل إحداث الثانوية، قبل أن تبدي الوزارة موافقتها المبدئية وتخصص الميزانية اللازمة، كما تم تخصيص عقار لهذا الغرض في تصميم التهيئة، والمصادقة عليه من طرف لجنة مختلطة تحت إشراف عمالة إقليمتازة. واعتبرت العريضة أن هذا الرفض أضاع "فرصة تاريخية" على أبناء وبنات المنطقة، الذين يضطرون، حسب مضمون الشكاية، إلى متابعة دراستهم الثانوية في جماعات مجاورة، بما يفرض عليهم أعباء التنقل اليومي ويؤثر سلباً على تحصيلهم الدراسي، بل ويتسبب في الهدر المدرسي لدى عدد من التلاميذ غير القادرين على تحمل تكاليف الاستمرار في الدراسة. كما عبّرت الساكنة عن استغرابها من ما وصفته برفض رئيس المجلس الجماعي إدراج نقطة إعادة مناقشة اتفاقية بناء الثانوية في جدول أعمال دورة فبراير 2026، قبل أن يتم ذلك بعد تدخل قائد المنطقة، مع توجيه اتهامات بوجود "تحكم فعلي" في قرار المجلس من طرف أحد نوابه، وما اعتبرته احتكاراً للقرار وتضارباً في المصالح داخل الجماعة. ولم تقف مطالب الساكنة عند مشروع الثانوية، إذ ربطت هذه القضية بسياق أوسع من تعثر المشاريع التنموية بالجماعة، مستشهدة بتوقف مشروع محطة التصفية رغم توفر ميزانيته منذ سنوات، وتعثر إنجاز ملاعب القرب، إضافة إلى توقيف أشغال تعبيد طريق منجز من طرف مجلس جهة فاس-مكناس، مع استثناء مقطع حيوي يمر عبر مركز بوزملان، بطول يناهز 700 متر. وطالبت العريضة عامل الإقليم بالتدخل من أجل إدراج والمصادقة على اتفاقية بناء الثانوية خلال دورة فبراير 2026، وإيفاد لجنة تفتيش من المفتشية العامة للإدارة الترابية للتدقيق في ملفات التعمير وأسباب تعثر المشاريع، إلى جانب استكمال الأشغال المتوقفة ووضع حد لما وصفته بالعرقلة المقصودة، وتمكين المنطقة من البنيات التحتية والمرافق العمومية الضرورية. ولم يصدر، إلى حدود تاريخ توجيه العريضة، أي رد رسمي من طرف المجلس الجماعي أو السلطات المعنية بخصوص هذه الاتهامات، في وقت أكدت فيه ساكنة آيت سغروشن أن آمالها معلقة على تدخل السلطات الإقليمية والمركزية لضمان حق أبنائها في التعليم والتنمية، في إطار احترام القانون وربط المسؤولية بالمحاسبة.