حذّر فريق حزب الاستقلال بمجلس جماعة آيت سغروشن من ما وصفه ب"التردي الخطير والجمود التنموي" الذي تعيشه الجماعة، معتبراً أن رفض المصادقة على اتفاقية بناء الثانوية التأهيلية بمركز بوزملان يشكل عرقلة مباشرة لمشروع استراتيجي من شأنه الحد من الهدر المدرسي وتخفيف معاناة الأسر والتلاميذ، وداعياً السلطات الإقليمية إلى التدخل العاجل. وأوضح الفريق، في بيان موجه للرأي العام، أن المجلس تحوّل، بحسب تعبيره، من مؤسسة لخدمة الصالح العام إلى فضاء لتصفية الحسابات الضيقة وتكريس المحسوبية والزبونية، ما انعكس سلباً على مسار التنمية المحلية وعلى ثقة الساكنة في العمل المؤسساتي. وفي ما يتعلق بمشروع الثانوية، نفى الفريق ما يتم الترويج له من مغالطات حول «إجبار» تلاميذ الجماعة على التسجيل بهذه المؤسسة، معتبراً أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة، وتدخل في إطار ما سماه «الفزاعة» الرامية إلى تعطيل المشروع. واستدل في هذا السياق بتجارب قائمة، حيث يتابع تلاميذ مؤسسات ابتدائية بعدة دواوير دراستهم في إعداديات تابعة لجماعات مجاورة دون أي إلزام. وأكد البيان أن اختيار مركز بوزملان لاحتضان الثانوية التأهيلية لم يكن اعتباطياً، بل لكونه المركز الإداري التاريخي للجماعة، ويتوفر على تصميم تهيئة، ويضم كثافة سكانية تناهز 3000 نسمة، إضافة إلى ساكنة الدواوير المجاورة، فضلاً عن احتضانه لمجموعة من المرافق العمومية، رغم هشاشة بنيته التحتية الحالية. وسجل فريق حزب الاستقلال ما اعتبره «ممارسات خطيرة» داخل المجلس، من بينها الضغط وابتزاز بعض المنتخبين لإجبارهم على مواقف معينة، مع التلويح بالتهديد بالعزل من المهام والانتدابات، إلى جانب شبهات مرتبطة بصرف تعويضات مالية غير قانونية، والاستعمال الانتقائي لوسائل الجماعة لأغراض انتخابية. كما انتقد الفريق ما سماه «التيه السياسي» الناتج عن أساليب غير مؤسساتية للتأثير على القرارات، ما أدى، حسب البيان، إلى تغييب الحدود بين الأغلبية والمعارضة، وجعل مصالح الساكنة رهينة لصراعات شخصية، دون تحقيق منجزات تذكر خلال الولاية الحالية. وعلى ضوء هذه المعطيات، أعلن فريق حزب الاستقلال عزمه مراسلة عامل إقليمتازة من أجل التدخل لوقف ما وصفه بالعبث وضمان إخراج مشروع الثانوية التأهيلية إلى حيز الوجود، مطالباً في الآن نفسه بإيفاد لجنة من المفتشية العامة للإدارة الترابية للتحقيق في التجاوزات المالية والإدارية المزعومة. كما دعا ساكنة الجماعة وفعاليات المجتمع المدني إلى التكتل دفاعاً عن المصلحة العامة واستعادة هيبة المؤسسات، محذراً من أن إجهاض هذا المشروع ستكون كلفته الحقيقية مستقبل جيل كامل من أبناء المنطقة.