أفادت صحيفة "آس" الإسبانية بأن مدينة لا كورونيا قررت رسمياً التخلي عن المشاركة في تنظيم كأس العالم 2030، لتنضم بذلك إلى قائمة المدن المنسحبة من الملف المشترك. وكانت مدينة مالقا أول المنسحبين من الملف، بعدما واجهت السلطات المحلية صعوبات في إيجاد صيغة مناسبة لتجديد ملعب "لا روزاليدا". وأعلن عمدة المدينة، فرانسيسكو دي لا توري، القرار في 12 يوليوز 2025، مؤكداً أن "التصرف الأكثر مسؤولية هو عدم الاستمرار في ملف الترشيح". وبعد حوالي ثمانية أشهر، سارت مدينة لا كورونيا على النهج ذاته، إذ قررت بدورها الانسحاب لأسباب مرتبطة بملف تحديث الملعب، وفق ما أوردته صحيفة "آس" الإسبانية. أوضحت الصحيفة أن عمدة لا كورونيا، إينيس ري، ستقدم اليوم الاثنين رفقة رئيس نادي ديبورتيفو لا كورونيا، خوان كارلوس إسكوتيت، اتفاقية تعاون جديدة بين مجلس المدينة والنادي، وذلك في القاعة الرئيسية لمبنى "ماريا بيتا". وتهدف هذه الاتفاقية إلى إطلاق مشروع لتحسين وتحديث ملعب "ريازور"، غير أن هذا المشروع لا يستهدف تكييف الملعب مع متطلبات الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" الخاصة بتنظيم مباريات كأس العالم، بل يركز فقط على تطوير البنية التحتية للملعب. وأشارت "آس" إلى أن توقيت الإعلان عن هذا الاتفاق يرتبط أيضاً بالزيارة المرتقبة لممثلي الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى المدينة، والمقررة يوم الخميس 18 مارس الجاري، من أجل تفقد مدى تقدم الأشغال في الملعب في السياق ذاته، لم يحقق مجلس المدينة تقدماً ملموساً في الملفات التي طُرحت منذ 17 يوليوز الماضي، حين أعلنت إينيس ري رسمياً مشروع تجديد الملعب عقب اختيار لا كورونيا ضمن المدن الإسبانية المرشحة لاستضافة مباريات المونديال. ويُذكر أن "فيفا" يشترط أن لا تقل سعة الملاعب المستضيفة عن 40 ألف متفرج، في حين لا تتجاوز الطاقة الاستيعابية الحالية لملعب "ريازور" 32 ألفاً و471 مقعداً، وهو ما صعّب من إمكانية استمراره ضمن الملف الإسباني لاستضافة كأس العالم 2030.