احتضن مقر حزب الاستقلال بمدينة طنجة، ندوة فكرية ناقشت تأثيرات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي على المسار الديمقراطي والعملية الانتخابية، وذلك في سياق تنامي دور الخوارزميات في توجيه السلوك السياسي. ونُظمت الندوة، التي حملت عنوان "الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي للعملية الانتخابية، رهانات الديمقراطية في عصر الخوارزميات"، من طرف رابطة أساتذة التعليم العالي الاستقلاليين بجامعة عبد المالك السعدي، بتنسيق مع فرع الحزب بمغوغة وإشراف مفتشيته الإقليمية بطنجةأصيلة. وشهد اللقاء حضور مسؤولين حزبيين ومنتخبين وفاعلين نقابيين وأكاديميين، حيث ركز النقاش على كيفية تأثير التقنيات الحديثة في تدبير الشأن العام وآليات اتخاذ القرار، بالإضافة إلى تغيير قواعد التنافس الانتخابي التقليدية. وأكد المشاركون أن الرقمنة تتيح فرصاً لتعزيز الشفافية وتحديث العمليات الانتخابية، لكنها تطرح في المقابل تحديات قانونية وأخلاقية ترتبط أساساً بحماية المعطيات الشخصية للناخبين وضمان حرية الاختيار بعيداً عن التأثيرات الآلية. وتناول المتدخلون دور الخوارزميات في تحليل البيانات الضخمة واستهداف الناخبين برسائل سياسية دقيقة، مستعرضين تجارب دولية في توظيف الذكاء الاصطناعي، مع التحذير من مخاطر التضليل الرقمي واستغلال البيانات بطرق غير مشروعة. ودعا المشاركون في ختام الندوة إلى إرساء إطار قانوني وتنظيمي مواكب لهذه التحولات التقنية، لضمان حماية المسار الديمقراطي من الانحرافات الرقمية المحتملة. ويعكس هذا اللقاء الاهتمام المتزايد داخل الفضاء السياسي المغربي بدمج التكنولوجيا في العمل الحزبي، في وقت بات فيه التحول الرقمي يفرض تحديات جديدة على الممارسة الديمقراطية التقليدية.