أعربت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب عن رفضها القاطع للتوصيات الصادرة عن مجلس المنافسة بتاريخ 16 مارس 2026، معتبرة أنها تمس جوهر مهنة الصيدلة، لا سيما ما يتعلق بالدعوة إلى فتح رأسمال الصيدليات. وجاء هذا الموقف في بلاغ صدر عقب انعقاد مجلسها الوطني الاستثنائي، حيث حذرت الكونفدرالية من تداعيات هذه التوصيات على مستقبل القطاع الصيدلي والمنظومة الصحية الوطنية. واعتبرت أن المقترحات تمثل "تحولاً خطيراً نحو خوصصة مقنّعة" لقطاع حيوي يرتبط بشكل مباشر بصحة المواطنين وأمنهم الدوائي.
وأكدت الهيئة المهنية أن فتح رأسمال الصيدليات قد يؤدي إلى تقليص استقلالية الصيدلي وتحويله إلى مجرد أجير، فضلاً عن مخاطر خلق تركيز اقتصادي قد يفضي إلى احتكار غير مباشر للسوق. كما نبهت إلى أن هذه التحولات المحتملة قد تخل بالتوازن المجالي للخدمات الصيدلانية، وتدفع بالصيدليات الصغرى والمتوسطة إلى الإفلاس، مع ما يرافق ذلك من فقدان مناصب الشغل وإرباك المنظومة الدوائية. وشددت الكونفدرالية على أن هذه التوجهات قد تقوض ثقة المواطنين في الصيدليات باعتبارها مرفقاً صحياً أساسياً، محملة مجلس المنافسة المسؤولية الكاملة عن أي توتر مهني أو اجتماعي قد ينجم عن الاستمرار في هذا المسار. واعتبرت أن القضية تتجاوز الإطار الفئوي، لتشمل الدفاع عن مبدأ عدم تحويل الصحة إلى سلعة خاضعة لمنطق الربح والمضاربة. وفي ختام بلاغها، أعلنت الكونفدرالية عن إطلاق برنامج احتجاجي تصعيدي ومفتوح، دفاعاً عن استقلالية المهنة وحماية لصحة المواطنين، داعية إلى تنظيم وقفة احتجاجية وطنية أمام مقر مجلس المنافسة بالرباط، يوم الخميس 9 أبريل المقبل، ابتداءً من الساعة الحادية عشرة صباحاً.